If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ظاهرة تزامن الحيض هي التقارب في وقت حدوث الدورة الشهرية لامرأتين، أو أكثر. كانت مارثا مكليونتك طالبة جامعية عندما نشرت أول دراسة لها حول التزامن الحيضي، وتضمّن تقريرها تفاصيل التزامن الحيضي لطالبات جامعيات يعشن في مهجع في كلية ويلسلي، ومنذ ذلك الحين كانت هناك محاولات لأبحاث مشابهة لبحثها من أجل الحصول على نفس النتائج، وتحديد الحالات التي يحدث فيها التزامن في حال وجوده، وتلا عملها دراسات أبلغت عن وجود تزامن حيضي، ودراسات أخرى فشلت في إيجاد تزامن حيضي.
وهكذا نشرت عدد من الدراسات من ثمانينيات القرن الماضي حتى بداية هذا القرن حاولت تكرار التزامن الحيضي عند طالبات الجامعة، وتحديد الحالات التي يحدث خلالها التزامن، ومعالجة القضايا المنهجية التي أثيرت عند نشر هذه الدراسات.
في دراسة مكليونتك التي بدأت في شهر أكتوبر كان متوسط الفرق في بداية الدورة حوالي 6.5 يوم، وفي نهاية هذه الدراسة انخفض المتوسط حوالي يومين.
تألّفت دراسة مكليونتك من 135 طالبة جامعية تتراوح أعمارهن من 17 حتى 22 عامًا، وكان الجميع يعشن في مهجع واحد يضم أربعة أروقة رئيسية، وسُئلت النساء عن تفاصيل بدء دوراتهن الحيضية، وسئلن أيضًا عن أقرب الأشخاص إليهن في المهجع، وعن عدد المرات التي يتقاربون بها مع الذكور خلال الأسبوع الواحد.
وبحسب هذه البيانات وزّعت مكلينتوك البعض في غرف تحوي أزواجًا من أصدقاء مقربين، أو زملاء غرفة، والبعض الآخر في غرف تحوي مجموعات من الأصدقاء تتضمن بين 5 إلى 10 نساء، وكتبت في تقريرها إنها وجدت تزامنًا هامًا إحصائيًا لكل من الذين فرزتهم بشكل أزواج، أو بشكل مجموعات، وذكرت أنه كلما زاد تقارب النساء من الذكور كانت دوراتهن الشهرية أقصر.
توقعت أن يكون سبب ذلك هو تأثير الفرمونات الذي يوازي ما يُعرَف بالتأثير الأبيض عند الفئران، لكنها لم تستطع تفسير التزامن الحيضي عند النساء من خلاله، في النهاية توقعت أن تكون هناك آلية فرمونية للتزامن الحيضي شبيهة بتأثير لي بوت عند الفئران.
كان غراهام وماكغرو أوّل باحثين حاولا تكرار دراسة مكلينتوك، كانت الدراسة على 79 امرأة تعيش في قاعات سكنية، أو شقق في حرم إحدى جامعات اسكتلندا، وكانت النساء بعمر بين 17 حتى 21 سنة، وكانت الإجراءات المتبعة مشابهة للتي استخدمتها دراسة مكلينتوك، وكان تقريرهم مشابهًا لما وجدته مكلينتوك عند الأصدقاء المقربين، لكن الجيران لم يتزامنوا، وعلى عكس ما وجدته مكلينتوك، فلم تتزامن دورات الأصدقاء الموضوعين في مجموعات. واعتبروا أن الآلية الفرمونية تفسير محتمل، لكنهم لاحظوا أنه لو كانت الفرمونات هي السبب فيجب أن تتزامن الدورات عند الجيران أيضًا، وخلصوا إلى أن آلية التزامن غير معروفة، لكن قد يلعب الارتباط العاطفي دورًا في ذلك.
أجرى كوادانغو وآخرون الدراسة الثانية التي كرّرت دراسة مكلينتوك، أجريت دراستهم على 85 طالبة جامعية يعشن في بيوت، وشقق ملحقة بجامعة كبيرة في الغرب الأوسط في الولايات المتحدة، ولاحظوا حدوث تزامن حيضي، وخلصوا إلى أنه قد يكون للفيرمونات دور في التزامن.
من ثم كانت دراسة جاريت هي الثالثة التي حاولت تكرار دراسة مكلينتوك الأصلية، وخلصت إلى عدم ملاحظة حدوث تزامن حيضي بين مجموعة النساء التي أجريت عليها الدراسة (كانت الدراسة على 44 طالبة جامعية).
أجرى ويلسون، وكيفهاب، وغرافيل دراستين على طالبات جامعيات، ولم يكتفوا فقط بالحصول على مواعيد ظهور الحيض، وتذكير الطالبات به، بل كان أحد الباحثين يزورهن بشكل منتظم، ويسجّل بياناتهن وسيرهن الذاتية، وفي الدراسة الثانية درسوا أيضًا الحالة النفسيّة للطالبات، ولم يعثروا في كلا الدراستين على وجود تزامن حيضي، حتى بعد استبعادهم النساء اللواتي لديهن دورات غير منتظمة.
أجرى تريفثان وبورليسون وغريغوري دراسة على 29 زوجًا من المثليات بأعمار بين 22 إلى 48، ولم يجدوا دليلًا على التزامن.
في مراجعة منهجية نشرت بشكل مقالة في عام 1997 أعيدت صياغة المنهج الذي يجب أن يُتخذ في الدراسة من أجل التعامل الأفضل مع مشكلة التقلّبات التي تحدث في الدورة، وخلصوا إلى أنهم يجب أن يقيسوا عدّة دورات حيضية لكل امرأة في الدراسة، وتوضع النساء ذوات أطول متوسط لطول الدورة بأزواج، أو مجموعات، وبذلك انقسمت أبحاثهم ما بين الأبحاث قبل عام 1997، والأبحاث التي تلت عام 1997.
انخفض إجراء الأبحاث على التزامن الحيضي بعد الانتقادات المنشورة في التسعينيات، وبدايات هذا القرن، وقد دَمجت الدراستان اللتان أجريتا خلال هذا العقد التعقيبات المنهجية في تصميمهم، واستخدمتا أساليب إحصائية أفضل.
أجرى يانغ وشانك أكبر دراسة حتى الآن على 186 من طالبات جامعة صينيات، كان 93 منهن يعشن في 13 غرفة نوم، 5 إلى 8 نساء في الغرفة، و99 امرأة تعشن في 16 غرفة نوم، وكان لديهن بذلك 29 مجموعة من النساء، أعطيت النساء دفاتر لتسجيل بداية كل دورة من دوراتهن، وجمعت البيانات لأكثر من سنة كاملة لمعظم النساء.
وجدوا أنه في 9 من المجموعات الـ 29 التقت دورات النساء لمرة واحدة بالصدفة، لكنها تباينت مرة أخرى، وبعد المزيد من التحليلات وجدوا أن 10 من 29 مجموعة من النساء سيحدث عندهن نمط من التقارب يليه الاختلاف في الدورات الحيضية، وهو شيء يمكن أن يحدث بالصدفة، وخلصوا إلى عدم وجود دليل على التزامن الحيضي عند النساء في هذه الدراسة.