If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
العمل عبادة عظيمة، وطريقٌ لكسبِ العيش وصون كرامة الإنسان عن طلب النقود من غيره، فالعمل يمنح الإنسان الكيان الذي يستحقّه، ويكفل لصاحبه حياة كريمة، ويزيد من ثقة العامل بنفسه، ولهذا فإنّ العمل ضرورة من ضرورات الحياة، ولا بدّ لكل شخص أن يعمل في مجال ما لتقديم الفائدة للآخرين والمجتمع بشكلٍ عامّ، ولأهمية العمل حرصنا على تقديم بعض الكلمات والعبارات عن العمل.
قصيدة سَعيُ الفَتى في عَيشِهِ عِبادَة للشاعر أحمد شوقي وهو من أشهر شعراء العصر الأخير، لقب بأمير الشعراء، ولد وتوفي في القاهرة، ولشوقي الريادة في النهضة الأدبية، والفنية، والسياسية، والاجتماعية، والمسرحية التي مرت بها مصر.
سَعيُ الفَتى في عَيشِهِ عِبادَه
لِأَنَّ بِالسَعيِ يَقومُ الكَونُ
فَإِن تَشَأ فَهَذِهِ حِكايَه
كانَت بِأَرضٍ نَملَةٌ تَنبالَه
وَاِشتَهَرَت في النَملِ بِالتَقَشُّفِ
لَكِن يَقومُ اللَيلَ مَن يَقتاتُ
وَالنَملُ لا يَسعى إِلَيهِ الحَبُّ
فَخَرَجَت إِلى اِلتِماسِ القوتِ
تَقولُ هَل مِن نَملَةٍ تَقِيَّه
لَقَد عَيِيتُ بِالطَوى المُبَرِّحِ
فَصاحَتِ الجاراتُ يا لَلعارِ
مَتى رَضينا مِثلَ هَذي الحالِ
وَنَحنُ في عَينِ الوُجودِ أُمَّه
نَحمِلُ ما يَصبِرُ الجِمالُ
أَلَم يَقُل مَن قَولُهُ الصَوابُ
فَاِمضي فَإِنّا يا عَجوزَ الشومِ
قصيدة حالة حصار للشاعر محمود درويش أحد أهم الشعراء الفلسطينين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن المسلوب، وهو شاعر المقاومة الفلسطينية، ويعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه.
هنا
عند مُنْحَدَرات التلال ،
أمام الغروب وفُوَّهَة الوقت ،
قُرْبَ بساتينَ مقطوعةِ الظلِ ،
نفعلُ ما يفعلُ السجناءُ ،
وما يفعل العاطلون عن العمل:
نُرَبِّي الأملْ .
بلادٌ علي أُهْبَةِ الفجر. صرنا أَقلَّ ذكاءً ،
لأَنَّا نُحَمْلِقُ في ساعة النصر:
لا لَيْلَ في ليلنا المتلألئ بالمدفعيَّة.
أَعداؤنا يسهرون وأَعداؤنا يُشْعِلون لنا النورَ
في حلكة الأَقبية.
هنا، بعد أَشعار أَيّوبَ لم ننتظر أَحداً...
هنا، لا ((أَنا))
هنا، يتذكَّرُ آدَمُ صَلْصَالَهُ
سيمتدُّ هذا الحصارُ إلي أن نعلِّم أَعداءنا
نماذجَ من شِعْرنا الجاهليّ.
أَلسماءُ رصاصيّةٌ في الضّحي
بُرْتقاليَّةٌ في الليالي. وأَمَّا القلوبُ
فظلَّتْ حياديَّةً مثلَ ورد السياجْ.
في الحصار، تكونُ الحياةُ هِيَ الوقتُ
بين تذكُّرِ أَوَّلها
ونسيانِ آخرِها. ..
الحياة.
الحياة بكاملها،
الحياة بنقصانها،
تستضيف نجوماً مجاورة
لا زمان لها...
وغيومها مهاجرة
لا مكان لها.
والحياة هنا
تتساءل:
كيف نعيد إليها الحياة
يقولُ علي حافَّة الموت:
لم يَبْقَ بي مَوْطِئٌ للخسارةِ:
حُرٌّ أَنا قرب حريتي
وغدي في يدي. ..
سوف أَدخُلُ عمَّا قليلٍ حياتي
وأولَدُ حُرّاً بلا أَبَوَيْن،
وأختارُ لاسمي حروفاً من اللازوردْ...
هنا، عند مُرْتَفَعات الدُخان، علي دَرَج البيت
لا وَقْتَ للوقت
نفعلُ ما يفعلُ الصاعدون إلي الله:
ننسي الأَلمْ.
الألمْ
هُوَ:
أن لا تعلِّق سيِّدةُ البيت حَبْلَ الغسيل
صباحاً، وأنْ تكتفي بنظافة هذا العَلَمْ.
لا صديً هوميريّ لشيءٍ هنا.
فالأساطيرُ تطرق أبوابنا حين نحتاجها.
لا صديً هوميريّ لشيء...
هنا جنرالٌ يُنَقِّبُ عن دَوْلَةٍ نائمةْ
تحت أَنقاض طُرْوَادَةَ القادمةْ
يقيسُ الجنودُ المسافةَ بين الوجود
وبين العَدَمْ
بمنظار دبّابةٍ...
نقيسُ المسافَةَ ما بين أَجسادنا
والقذائفِ بالحاسّة السادسةْ.
أَيُّها الواقفون علي العَتَبات ادخُلُوا،
واشربوا معنا القهوةَ العربيَّةَ
قد تشعرون بأنكمُ بَشَرٌ مثلنا
أَيها الواقفون علي عتبات البيوت
اُخرجوا من صباحاتنا،
نطمئنَّ إلي أَننا
بَشَرٌ مثلكُمْ!
نَجِدُ الوقتَ للتسليةْ:
نلعبُ النردَ، أَو نَتَصَفّح أَخبارَنا
في جرائدِ أَمسِ الجريحِ،
ونقرأ زاويةَ الحظِّ: في عامِ
أَلفينِ واثنينِ تبتسم الكاميرا
لمواليد بُرْجِ الحصار.
كُلَّما جاءني الأمسُ، قلت له:
ليس موعدُنا اليومَ، فلتبتعدْ
وتعالَ غداً !
قال لي كاتب ساخر:
لو عرفت النهاية، منذ البداية،
لم يبق لي عمل في اللغة
كل موت،
وإن كان منتظراً،
هو أول موت
فكيف أرى
قمراً
نائماً تحت كل حجر؟
أفكر من دون جدوى:
بماذا يفكر من هو مثلي، هناك
على قمة التل، منذ ثلاثة آلاف عام،
وفي هذه اللحظة العابرة؟
فتوجعني الخاطرة
وتنتعش الذاكرة.
شجر السرو، خلف الجنود، مآذن
تحمي السماء من الانحدار. وخلف سياج
الحديد جنود يبولون – تحت حراسة دبابة.
والنهار خريفي يكمل نزهته الذهبية
في شارع واسع كالكنيسة
بعد صلاة الأحد...
بلاد على أهبة الفجر،
لن نختلف على حصة الشهداء من الأرض،
هاهم سواسية
يفرشون لنا العشب
كي نأتلف!
نحب الحياة غداً
عندما يصل الغد سوف نحب الحياة
كما هي، عادية ماكرة
رمادية أو ملونة،
لا قيامة فيها ولا آخرة.
وإن كان لابد من فرح
فليكن
خفيفاً على القلب والخاصرة !
فلا يلدغ المؤمن المتمرن
من فرح ... مرتين!
( إلى قاتل): لو تأملت وجه الضحية
وفكرت، كنت تذكرت أمك في غرفة
الغاز، كنت تحررت من حكمة البندقية
وغيّرت رأيك : ما هكذا تستعاد الهوية !
( إلى قاتل آخر): لو تركت الجنين
ثلاثين يوماً، إذاً لغيرت الاحتمالات:
قد ينتهي الاحتلال ولا يتذكر ذاك
الرضيع زمان الحصار،
فيكبر طفلاً معافى، ويصبح شاباً
ويدرس في معهد واحد مع إحدى بناتك
تاريخ آسيا القديم
وقد يقعان معاً في شباك الغرام
وقد ينجبان ابنةً ( وتكون يهودية بالولادة)
ماذا فعلت إذاً؟
صارت ابنتك الآن أرملة
يقول لها: انتظريني على حافة الهاوية
تقول : تعال.. تعال! أنا الهاوية
السلام قطار يوحّد سكانه العائدين
أو الذاهبين إلى نزهة في ضواحي الأبد
السلام هو الاعتراف، علانية، بالحقيقة:
ماذا صنعتم بطيف القتيل؟
السلام هو الانصراف إلى عمل في الحديقة:
ماذا سنزرع عما قليل؟
السلام هو الانتباه إلى الجاذبيّة في
مقلتي ثعلب تغويان الغريزة في امرأة خائفة
السلام هو الآه تسند مرتفعات
الموشح، في قلب جيتارة نازفة
السلام رثاء فتى ثقبت قلبه شامة
امرأة، لا رصاص و لا قنبلة
السلام غناء حياة هنا، في الحياة،
على وتر السنبلة
لا أعرف أحد وصل للقمة دون العمل الشاق فهذا هو السر.. العمل الشاق لن يصل بك دائماً وفي جميع الأحوال إلى القمة.. لكنّه سيقربك منها كثيراً.. فتُقوِّي الصِعابُ العقلَ كما يُقوِّي العملُ والجهدُ الجسدَ.
وما كلّ فَعّالٍ يُجازى بِفعلهِ .. ولا كلّ قوّالٍ لديَّ يُجابُ، ورُبّ كلامٍ مَرَّ فوق مسامعي .. كما طَنَّ في لوح الهجير ذبابُ.
كل شيء في الوجود يؤدي عمل.. ويتحرك لغاية معينة ونظام أبدي وحق.. وكل شيء في داخل الإنسان يعمل .. جسمه ونفسه وعقله وأيّ عضو تكاسل.. سبب الأذى لبقية الأعضاء.. وهم بحاجة للحركة والعمل حتّى ينجزوا نشاطهم بشكل جيد.
الرسالة الأولى:
السعادة لا تهبط من السماء،
وإنّما هي مثل العمل الفنّي،
لا بدّ أن يكدّ المرء ويتعب في صياغته وصنعه،
والزواج، مثل العمل الفني أيضاً،
ومثل أيّ شيء إنساني مركب، يحتوي على إمكانات سلبية وإيجابية ولا يمكن فصل الواحد عن الآخر.
الرسالة الثانية:
العمل من الأشياء التي يُمارسها الإنسانُ في حياته اليومية بدافع الحاجة أولًا،
وبدافعٍ فطريّ ثانيًا،
فالعمل ضرورة للإنسان كي يحصلَ من خلاله على احتياجاته ويُؤدي نشاطاته المختلفة،
وإن التقوى المنشودة ليست مسبحة درويش ولا عمامة ولا زاوية متعبد،
أنها علم وعمل،
ودين ودنيا،
وروح ومادة،
وتخطيط وتنظيم،
وتنمية وإنتاج،
وإتقان وإحسان.