العربية  

books salons and academies

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الصالونات والأكاديميّات (Info)


اعتُبر بلاط الملك هنري الرابع من قبل المعاصرين بلاطًا فظًا، ينقصه الرقيّ الإيطالي الموجود في بلاط ملوك الفالوا. تنقصه ملكةٌ أيضًا، وهي بمثابة راعية لكُتّاب وشعراء البلد كما جرت العادة. انحصرت أذواق هنري الأدبية في رواية أماديس دي جاولا ذات الطابع الفروسيّ. في غياب الثقافة الأدبيّة المحليّة، كان هنالك الصالونات الخاصّة التي شكّلتها نساء الطبقة العليا مثل ماريا دي ميديشي  ومارغريت دي فالوا، إذ كرّسن أنفسهنّ لمناقشات الأدب والمجتمع. في عشرينيّات القرن السابع عشر، كان الصالون الأشهر مُقامًا في أوتيل دي رامبوييه من قبل السيدة رامبوييه؛ كان هناك تجمّع غريم تنظمه مادلين دي سكوديري.

ظهرت كلمة صالون لأول مرة في فرنسا عام 1664 من الكلمة الإيطاليّة سالا، قاعة الاستقبال الكبيرة في المنزل. قبل عام 1664، كانت اللقاءات الأدبيّة تدعى غالبًا باسم المكان الذي تُعقد به، على سبيل المثال كلمة رويل مستمدة من اللقاءات الأدبية التي تعقد في غرفة النوم، وهو أمر شائع حتى مع الملك لويس الرابع عشر. كان النبلاء، مستلقين على أسرّتهم، يأتي إليهم الأصدقاء المقربون ويجلسون على كراسٍ تحيط بالسرير. تشير كلمة رويل («الزقاق») إلى المساحة الموجودة بين السرير والجدار في غرفة النوم؛ أصبحت اسمًا لهذه التجمّعات (والحلقات الأدبية والفكرية التي نشأت عنها)، التي كانت تجري غالبًا تحت رعاية نساء متعلمات في النصف الأول من القرن السابع عشر.

في سياق المفهوم الفرنسي للبحث، كانت الأكاديميات عبارة عن مجمّعات بحثية، تابعت وشجّعت ونقدت الثقافة الفرنسية. ظهرت الأكاديميّات لأول مرة في فرنسا خلال عصر النهضة، عندما أنشأ جان أنطوان دي باف أكاديميّة مخصصة للشعر والموسيقا، ومُستلهمة من أكاديمية مارسيليو فيسينو الإيطالية. شهد النصف الأول من القرن السابع عشر نموًا مُذهلًا للأكاديميّات الخاصة، التي ينظمها عدد من الأشخاص، يلتقون بشكل منتظم. كانت الأكاديميات بشكل عام رسميّة  ومركّزة على النقد والتحليل أكثر من الصالونات، التي كانت تُشجع النقاشات الممتعة حول المجتمع. على أية حال، كانت بعض الصالونات (مثل التي كانت تنظمها مارغريت دي فالوا) أقرب للطابع الأكاديمي.

في أواسط القرن السابع عشر، خضعت الأكاديميّات بالتّدريج لسيطرة الحكومة ورعايتها الماديّة، وأخذ عدد الأكاديميّات الخاصّة بالتناقص. كانت أوّل أكاديميّة خاصّة تقع تحت سيطرة الحكومة هي الأكاديميّة الفرنسية، وما تزال أكثر أكاديميّة حكوميّة مرموقة في فرنسا. أسسها الكاردينال ريشيليو عام 1634، تهتم الأكاديمية الفرنسية باللغة الفرنسية.

Source: wikipedia.org