If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في سنة 163هـ خرج المهدي لمحاربة الروم فعسكر بالبردان، وجمع العسكر من خراسان وغيرها، فاستخلف على بغداد ابنه الهادي واصطحب معه ابنه الرشيد. فعبر الفرات إلى حلب، وجمع من بتلك الناحية من الزنادقة، فقتلهم ومزق كتبهم، فسار عنها مشيّعًا لابنه الرشيد، فسار بمن معه فنزلوا حصن سمالوا، فحصروه ثمانية وثلاثين يومًا، حتى فتحه الله عليهم وفتحوا فتوحات كثيرة. وفي سنة 165هـ، سيّر المهدي ابنه الرشيد لغزو الروم في خمسة وتسعين ألفًا وتسعمائة وثلاثة وتسعين رجلًا، فلقيه عسكر نقيض، قومس القوامسة فبارزه يزيد بن مزيد؛ فغلبه يزيد وهزمت الروم. وسار إلى الدمستق (دومستيكوس)، وهو صاحب المسالح، فحمل لهم مائة ألف دينار. و توجّه الرشيد لمهاجمة عاصمة البيزنطيين؛ فبلغ خليج القسطنطينية، وصاحب الروم يومئذ الإمبراطورة أيرين أثينا؛ فجرى صلح بينها وبين الرشيد، على أن تقيم له الأدلاء والأسواق في الطريق، ومقدار الفدية سبعون ألف دينار كل سنة، فرجع عنها.