If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعرّف القرض لغةً بالقطع، وأمّا اصطلاحاً فهو إعطاء المال لمن ينتفع به على أن يرد بدله، وقد سمي القرض بهذا الاسم لأنّ المُقرض يقطع جزءاً من ماله ويعطيه للمقترض، وقد أباح الإسلام القرض، والدليل على ذلك قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ما مِن مُسلِمٍ يُقرِضُ مسلماً قرضاً مرَّتينِ إلَّا كانَ كصدقتِها مرَّةً)، بالإضافة إلى إجماع الأمة على جواز القرض، وقد تعامل به المسلمون من عهد الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- إلى الوقت الحاضر، ولم يُنكر ذلك أحد، وحكم القرض يختلف بالنسبة للمُقرض والمُقترض؛ فالقرض مستحبٌّ للمُقرض، ومُباحٌ للمُقترض، وللقرض ثلاثة أركان؛ الأول: المُقرض والمُقترض، ولا بُدّ من توفّر عدّة شروط فيهما؛ كالعقل، والبلوغ، وأهلية التبرع، والركن الثاني: الإيجاب والقبول، والثالث هو المال المُقرض، وقد حصر الجمهور المال الجائز إقراضه بالذي يصحّ فيه السَّلَم؛ كالطعام، والذهب، وعروض التجارة، والحيوان، وتعدّ الجواهر من المال الذي لا يصحّ فيه السَّلَم بسبب ندرتها وصعوبة ردّ مثلها، ومن الجدير بالذكر أنّ حكم سداد القرض على الموسر واجب، فلا يجوز للمُقترض الغني المماطلة في سداد القرض؛ لقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (مطلُ الغنيِّ ظلمٌ)، بل يجب الإسراع في سداده قبل دنوّ الأجل:؛ لأنّ الميت يبقى مرتهناً بدينه حتى يُقضى عنه.