If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أدى عجز الحكومة عن الحد من التدهور الاقتصادي في بولندا إلى موجات من الإضراب في جميع أنحاء البلاد في أبريل ومايو وأغسطس من عام 1988. في محاولة للسيطرة على الوضع، قدمت الحكومة اعترافًا فعليًا بحركة التضامن (اتحاد نقابة العمال)، إذ بدأ وزير الداخلية تشيزوا كيسكزاك محادثات مع زعيم الحركة ليخ فاونسا في 31 أغسطس. انهارت هذه المحادثات في أكتوبر، وبدأت بعدها سلسلة جديدة من المفاوضات، باسم مناقشات «الطاولة المستديرة»، في فبراير 1989. أسفرت هذه المحادثات عن اتفاق في شهر أبريل يفضي بإجراء انتخابات برلمانية مفتوحة جزئيًا. أدت انتخابات حزيران (يونيو) إلى تشكيل مجلس النواب البولندي «سيم»، إذ ذهب ثلث المقاعد للشيوعيين وثلث آخر إلى الحزبين الشريكين حينها في التحالف. انتخب الثلث المتبقي من المقاعد في مجلس النواب ومجلس الشيوخ بشكل حر؛ وكان معظمهم من المرشحين المدعومين من حركة التضامن. أدى فشل الشيوعيين في صناديق الاقتراع إلى أزمة سياسية ما دفع اتفاقية الطاولة المستديرة إلى تأييد فكرة تعيين رئيس شيوعي، وفي 19 يوليو انتخبت الجمعية الوطنية، مدعومة من عدد من نواب حركة التضامن، الجنرال فويتشخ ياروزلسكي لتولي المنصب الرئاسي. على أي حال، فشلت محاولتان من قبل الشيوعيين لتشكيل الحكومة.
في 19 أغسطس، طلب الرئيس ياروزلسكي من الصحفي/ ناشط في حركة التضامن تاديوس مازوفيتسكي تشكيل الحكومة؛ في 12 سبتمبر، وافق مجلس النواب على التشكيلة الحكومية المقترحة من رئيس الوزراء مازوفيتسكي، إذ تحقق ولأول مرة منذ أكثر من 40 عامًا وجود حكومة بولندية بقيادة غير شيوعية.
في ديسمبر 1989، وافق مجلس النواب على برنامج الإصلاح الحكومي لتحويل الاقتصاد البولندي بسرعة من اقتصاد التخطيط المركزي إلى السوق الحر، وتعديل الدستور بهدف إلغاء ما يدل على «الدور القيادي» للحزب الشيوعي، وإعادة تسمية البلاد باسم «جمهورية بولندا». حلّ حزب العمال البولندي الموحد الشيوعي نفسه في يناير عام 1990، إذ أنشأ عوضًا عنه حزبًا جديدًا باسم «الديمقراطية الاجتماعية لجمهورية بولندا». سُلمت معظم ممتلكات الحزب الشيوعي السابق إلى الدولة.
تميزت انتخابات مايو 1990 المحلية بالحرية الكاملة. فاز المرشحون المدعومون من قبل اللجان المدنية التابعة لحركة التضامن بمعظم الانتخابات التي خاضوها، على الرغم من أن إقبال الناخبين لم يتجاوز 40%. عُدل تشكيل مجلس الوزراء في يوليو 1990؛ إذ تضمنت قائمة الوزراء المستبدلين كلًّا من وزير الدفاع الوطني ووزير الداخلية (الذين اعتبروا من بقايا الحكومة الشيوعية السابقة).
في أكتوبر 1990، عُدل الدستور لتقليص فترة ولاية الرئيس ياروزلسكي. في ديسمبر، أصبح ليخ فاونسا أول رئيس منتخب شعبيا في بولندا.