تتعدد مظاهر احترام كبار السن، وهي على النحو الآتي:
توقيرهم واحترامهم: أوصى النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم بتوقير الكبير وإكرامه، وجعل له مكانةً كبيرةً في النفوس، ومنزلةً رفيعةً في القلوب، حيث جاء في الحديث النبوي الشريف: (ليس منا من لم يرحمْ صغيرَنا، ويُوَقِّرْ كبيرَنا).
المعاملة الطيبة: تُعتبر حسن المعاملة أحد حقوق كبير السن في الإسلام، وتتمثل بمخاطبة الكبير خطاباً حسناً، وحسن إكرامه، والتحدث معه بطيب الكلام، والتودد إليه، حيث إنّ إكرام ذي الشيبة المسلم هو في الأصل إجلال لله تعالى.
البدء بالسلام: يجب أن يُباشر الصغير بإلقاء السلام على الكبير بكلّ أدب ووقار؛ وذلك من باب احترام الكبير وتقديره.
إحسان الخطاب: يجب مناداة كبير السن بألطف خطاب، وأعذب كلام، وألين بيان، ولا بدّ من استخدام العبارات التي تدل على قدره ومكانته في المجتمع؛ كأن تتمّ مناداته بكلمة (العم).
تقديمهم في الكلام: يحق لكبير السن تقديمه في كلام المجالس، والطعام، والشراب، والدخول، والخروج.
الدعاء لهم: يُعتبر الدعاء لكبير السن أحد الأمور التي تُظهر إجلاله وتقديره، وينبغي الدعاء له بطول العمر، والازدياد في طاعة الله تعالى، والتوفيق في جميع أموره، والدعاء له بالصلاح، والحفظ من كلّ مكروه، وحسن الخاتمة.
مراعاة وضعهم وضعفهم: يجب مراعاة صحة كبير السن، والاهتمام بوضعه النفسي والجسمي، حيث تتطلب مرحلة كبر السن العناية والاهتمام الكبير من أقاربه والمحيطين به.
أسس رعاية كبار السن في الإسلام
تقوم رعاية كبار السن في الإسلام على مجموعة من الأسس، وهي على النحو الآتي:
كرامة الإنسان: يُعدّ الإنسان مخلوقاً مكرّماً، وله مكانة محترمة ومميزة في الدين الإسلامي.
تراحم المجتمع المسلم: يتميز المجتمع المسلم بالتراحم، والتماسك، والتواد، بين أبناء المسلمين.
جزاء الإحسان: يجزي الله تعالى الإحسان بإحسان آخر، حيث يجزي الخالق عباده المحسنين بالثواب، والعيش الكريم، والفوز الكبير، وإذا أحسن الشباب معاملة الشيوخ يسّر الله لهم من يكرمهم عند كبرهم جزاء لذلك.
مكانة كبير السن لدى الله تعالى: يتميز كبير السن بمكانة رفيعة عند الله تعالى، حيث لا يُزاد في عمره إلّا لخير له.
توقير الكبير والتشبه به: وهذا الأساس أحد سمات المجتمع المسلم.
فضل الكبير
وردت العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تُبيّن فضل كبير السن، وأنّ الخير كلّه مع الأكابر، والبركة مع كبار السن، ولا يزداد المؤمن في عمره إلّا كان خيراً له، ويجدر بالذكر أنّ الإسلام عدّ البر والإحسان إلى كبار السن أحد المكارم العظيمة، وأحد أعظم الأسباب التي تقود إلى التيسير والبركة، وتمحو الفتن والبلايا، وتقود إلى حدوث الخير والبركات المتتالية في الدنيا والآخرة، حيث يقول نبينا الكريم صلّى الله عليه وسلّم: (هل تُنصرونَ وتُرزقون إلَّا بضعفائكم) .
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.