If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اعتقد تروتسكي وأنصاره في أوائل الثلاثينات من القرن الماضي أن تأثير ستالين على الأممية الثالثة يمكن محاربته من الداخل ودفعه للتراجع ببطء. في العام 1930 نظموا أنفسهم في المعارضة اليسارية الدولية والتي أُريد لها أن تكون مجموعة من المعارضين المناهضين للستالينية داخل الأممية الثالثة. لم يعد أنصار ستالين، المهيمنين على الأممية، يتسامحون مع المعارضة. طُرد جميع التروتسكيين بالإضافة إلى الذين اشتُبه في تأثرهم بالتروتسكية.
ادعى تروتسكي أن سياسات الفترة الثالثة للكومنترن قد ساهمت في صعود أدولف هتلر في ألمانيا، وأن تحولها نحو سياسة الجبهة الشعبية (الهادفة إلى توحيد جميع القوى المناهضة للفاشية) زرع أوهام الإصلاحية والسلامية، و "مهد الطريق لانقلاب فاشي". بحلول العام 1935، ادعى تروتسكي أن الكومنترن قد سقط بشكل لا رجعة فيه في أيدي البيروقراطية الستالينية. شارك تروتسكي وأنصاره، الذين طُردوا من الأممية الثالثة، في مؤتمر لمكتب لندن للأحزاب الاشتراكية خارج كل من الأممية الاشتراكية والكومنترن. انضمت ثلاثة من هذه الأحزاب إلى المعارضة اليسارية في التوقيع على وثيقة كتبها تروتسكي تدعو إلى إنشاء أممية رابعة والتي أصبحت تعرف باسم "إعلان الأربعة". لكن سرعان ما نأى حزبان بأنفسهم عن الاتفاقية، في حين عمل الحزب الاشتراكي الثوري الهولندي مع المعارضة اليسارية الدولية لإعلان الرابطة الشيوعية الدولية.
اعترض أندريس نين وبعض أعضاء الرابطة الآخرين على هذا الموقف، كونهم لم يوافقوا على الدعوة إلى أممية جديدة. منحت هذه المجموعة الأولوية لإعادة الاندماج مع المعارضات الشيوعية الأخرى، وبشكل أساسي مع المعارضة الشيوعية الدولية المرتبطة بالمعارضة اليمينية في الحزب السوفييتي، وهو التجمع الذي أدى في النهاية إلى تشكيل المكتب الدولي للوحدة الاشتراكية الثورية. اعتبر تروتسكي تلك المنظمات وسطية. على الرغم من معارضة تروتسكي، اندمج القسم الإسباني مع القسم الإسباني في المعارضة الشيوعية الدولية، مشكلين حزب العمال للوحدة الماركسية. ادعى تروتسكي أن الاندماج سيكون بمثابة استسلام للوسطية. في العام 1933 تعاون حزب العمال الاشتراكي في ألمانيا، وهو حزب يساري منشق عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني نشأ في العام 1931، تعاون مع المعارضة اليسارية الدولية لفترة وجيزة، لكنه سرعان ما تخلى عن الدعوة إلى تشكيل أممية جديدة.