If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مقاومة الأمير عبد القادر بالغرب الجزائري. ( 1830-1847)، كان الأمير عبد القادر إلى جنب والده الشيخ محي الدين في الهجومات التي شنها على الجيش الفرنسي بمدينة وهران، وقد استطاع الشيخ محي الدين أن يُزعزع العدو ويرعبه، وهنا برز ابنه"عبد القادر"، الذي أظهر في المعارك التي شارك فيها مع والده شجاعته وبطولته أبهرت الجميع.
قاد محي الدين جيشه ضد الجيش الفرنسي وأعوانهم بوهران منذ 17 أفريل 1832، و كان أول هجوم قام به على سرية استطلاع فرنسية من مائة ضابط وجندي في منطقة وهران ملحقًا بها بعض الخسائر. وفي مطلع ماي من نفس السنة خاض محي الدين برفقة ابنه عبد القادر ومن معه من المقاتلين عددًا من المعارك المجيدة ضد الجيش الفرنسي، هاجموا فيها بعض المعسكرات والحصون الفرنسية بمدينة وهران، وألحقوا به هزائم أجبرتهم على الانسحاب، وكان أهم هذه المعارك:
اضطر الأمير عبد القادر إلى الانسحاب إلى المغرب الأقصى أمام ضغط الجيش الفرنسي القوي طالبًا من سلطان المغرب عبد الرحمن بن هاشم مساعدته محذرا اياه من سقوط الجزائر، لأن ذلك سيؤدي إلى سقوط المغرب وبلدان إسلامية كثيرة تحت السيطرة الإستعمارية، لكنه لم يستمع إلى نصائح الأمير متذرعا بمواجهة المتمردين ضد السلطان في المغرب، وكأن مواجهة الشعب الثائر ضده أفضل من مواجهة المحتل الذي يهدد أرض الإسلام. وأكثر من ذلك تعاون هذا السلطان مع الجيش الفرنسي لمحاصرة الأمير عبد القادر الذي اضطر للإستسلام في عام 1847 بعد محاصرته من طرف الجيش الفرنسي شرقًا وجيش السلطان المغربي غربًا وخيانة بعض القبائل له. ولم يستسلم الأمير إلا بعد أن اشترط على الجيش الفرنسي إعطاء عهد الأمان لجميع رفاقه وجنوده والسماح لهم بالالتحاق بقبائلهم، أما هو فطلب السماح له بالهجرة إلى الإسكندرية بمصر أو عكا بفلسطين، وإذا لم تقبل فرنسا بهذين الشرطين فإنه الجهاد حتى الموت. وكان هدف الأمير من ذلك هو إبقاء شعلة المقاومة ضد الإستعمار ملتهبة على يد رفاقه بعدما يضمن لهم الحياة، وهذا ما حدث بالفعل فيما بعد مما يدل على بعد نظر الأمير عبد القادر.