العربية  

books residential homes

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المنازل السكنية (Info)


  • منازل قلعة القطيف، ويظهر في أعلى الصوّرة غابات من النخيل والبحر تحيطها على امتداد البصر. التقطت الصورة من داخل قلعة القطيف. تاريخ التقاطها غير معروف.

  • أحياء ومنازل قلعة القطيف قبل إزالتها. لاحظ وجود تقسيماتٍ غير مسقوفة في سطوح المنازل والتي تُسمّى محلّيّاً بالـ"عُرَش".

  • منزلان في قلعة القطيف يتكونان من 3 طوابق يصل ممر فيما بينهما، وتحتهما ساباط، تعود الصورة لعام 1975م.

  • أحد المنازل الكبيرة في قلعة القطيف، ويظهر في الصورة سُكّان يتجوّلون حواليها. تاريخ الصورة يعود إلى عام 1975م.

  • صورة بتاريخ 8 تمّوز، 2017م لجانب أحد المنازل في حي الزريب، ويظهر فيه تشكيلات معمارية توضّح اتّصاله والتحامه بالمنازل بجواره قبل هدمها.

  • جانب أحد منازل قلعة القطيف بتاريخ 8 تمّوز، 2017م.

  • جزء من منزل بتاريخ 8 تمّوز، 2017م يُظهر عمليّة القصّ والهدم للمنازل بجواره.

تُبنى منازل أحياء القلعة داخل أسوارها من أحجار البحر والجص، كان طرازها قائم على فكرة تُعرف بـ"السافات" وهي رصف طبقة إسمنتية؛ ثُم أخرى حجرية، يُقسم بعدها الحائط إلى جدار مصمت وصلخ، ثُم يختم بما يعرف بالرباط. كانت تبلغ مساحة البيوت تقريباً حوالي 200 متر مربع، وكان أغلبها متراصّاً ومُتّصلاً مع البعض الآخر فاستُغِلَّت السوابيط أو الزرانيق الواسعة لبناء حجرة فوقها لأحد المنازل، وتُسمى هذه الحُجَر بالصابات التي امتازت بتنوعها وتشكيلها على شكل أقواس مزخرفة. كانت تُستَخدَم في المنازل جذوع النخيل لبناء أسقفها وخشب الجندل لأسقف المجالس الكبيرة والفاخرة إلى جانب بناء السقوف من الجذوع المسجنة، والباسجيل، والجريد وغيره... وكانت من بعدها تُغطى بالبارجيل والحصير ثُم يُسقّف عليها. وتنصرف من بعض بيوتها فضلات المياه إلى البحر مباشرة عبر جدول مسقوف ومُحكم البناء تحت الأرض يمتد من المنزل إلى البحر. وقد كان يعتمد سكان القلعة على الشمعة والفانوس في الإضاءة، ويزودونها بوقود مشتقات النخلة من سعف وكرب وتليل وليف، ولم تَكن هناك وسائل تهوية سوى المراوح اليدوية المُكوّنة من سعف النخيل، وتبعاً لذلك فقد كانت غالب جدران منازل القلعة تُبنى بالغة السَُمْك من الجص، حيث يصل عرض أساساتها إلى نصف المتر حتى تحتفظ ببرودتها أيام الصيف الحارّة. كان يسكن القلعة في البداية صيّادو الأسماك ومع الوقت، ومع مرور أحداث تاريخية التي أدّت إلى انتقال عدد من سكّان القطيف إلى القلعة للسكن بها، فقد عمرت القلعة بالمنازل والسُكّان، وكانت أكثر منازل القلعة تتكون من أدوارٍ ثلاثة: الأول وهو الدور الأرضي وفيه مستودعات الحطب ومستودعات التمور ويُخصص قسم منه إلى دورٍ للاستراحة أيام الصيف وغالباً ما تكون مظلمة، ودورٌ ثانٍ يضم غرف النوم وغرفة مجلس النساء، وخدمات المنزل من مطبخ ومخزن، ودورة مياه ومسبح، وأخيراً مُسطحات صغيرة لأواني المياه الكبيرة وغالبا ما يُثبّت لها خشبة في الجدار في زاوية المسطح على ارتفاع متر تقريباً يوضع عليها الحِب أو الجحلة التي هي أكبر حجماً وأكثر استعمالاً، أما الدور الثالث ففيه سطح المنزل للنوم فيه أيام الصيف، وغالباً ما يُقسّم السّطح إلى غرف غير مسقوفة تُسمّى العُرَش جمع عريش، وتُنصب فيها الأسِّرَّة والمُهود والأقفَاص المصنوعة من جريد النخل، وقسم من السطح تُبنى فيه أحياناً غرفةً أو غرفتان وتسمى خَلوة، وغالباً ما تكون نوافذها من الشرق والجنوب لاستقبال الهواء فتكون باردة ومريحة لارتفاعها العالي واستقبالها أقل هبوب من الهواء. وكان أغلب من يملك البيوت ذات الثلاثة طوابق التُجّار وذوي الدّخل العالي، والّذين كانوا يزيدون منازلهم الفاخرة فراهة، فكانت جدرانها مليئة بالزخرفة من الأقواس والزخارف الجصية، والرياش الفاخر، والأثاث الثمين والمُعلّقات المتنوعة ذات القيمة العالية، بل وكان درج بعض البيوت صخور منحوتة ملساء كالرخام، وأسرّة غرف النوم من الخشب ذو الجودة العالية الّذي يُستورد من الهند وأفريقيا، والصناديق من خشب الساج أو النبك المطعمة بالفضة والمنقوشة، وبعضها مُطعّم بعاج الفيل، وعليها الصواني مملوءة بالتحف وأباريق ماء الورد وقوارير العنبر. والقناديل بأنواعها الثمينة، ووسائل الإضاءة مثل الفوانيس والشموع كانت تملأ أرجاء المنزل. وقد كان أهالي القطيف وتاروت والعوامية هم من يبنون المنازل بأنفسهم، من أشهرهم علي بن حبيب الغانم.

كما كانت تُستعمل العديد من الأباريق والأواني التي أطلق عليها الأهالي مُسمّيات عدة، فقد كان يُعلّق على حائط فسحة البيت الخوان، السفرة، والجراب، وتُصنع من خوص النخل لحفظ النوى وعظام السمك طوال الأسبوع حيث يجمع فيه ويباع يوم الخميس. وثمة أوانٍ أُخرى تُستعمل داخل المنازل منها:

  • السماور الكبير: وهو إناء كبير تصل دائرة بعض أنواعه تبلغ نصف المتر وعلوّه مع كرسيه يصل إلى 1.2 متراً، ويُوضع في حمام غرفة النوم ليسخن الماء لأجل الاستحمام.
  • السماور الصغير: وهو مخصص للشاي.
  • المصخنة: وهي جرّة نحاسيّة كبيرة مخروطية الشكل، وتستعمل نفس استعمال السماور، وأحياناً تحل محلّه.
  • البلِاَّلة: قطع من الخشب (ثلاث أو أربع) تُربط ببعضها بالمسامير على شكل مثلث أو مُربّع وتُعلّق في سقف صحن المنزل بحبل إلى الحد الذي تصله يد الرجل أو المرأة ويُوضع بها قُفف اللحم أو قدور الأكل الصغيرة، وذلك إبعاداً لها عن القطط والحشرات.
  • المال مالي: ويُسمّى أحياناً المالج، هو قطعة قماش بيضاء تَجمع ماء المطر للشرب، وتأخذ الشكل المربّعي وأحياناً تكون مستطيلة يتراوح طولها بين 3 أمتار وبعرض 1.5 متراً. تُعلّق في السطح مشدودة إلى الجدران من أطرافها الأربعة بخيط طويل قويّ بحيث تتوسط السطح، وتُوضع في وسطها حجرة ثقيلة نظيفة حتى تكون جوانبها منحدرة، وأسفلها قدر كبير لجمع مياه المطر ومن ثم حفظه في أوانٍ زجاجية كبيرة محاطة من الخارج بغلاف من الخوص أو الخيش لوقايتها من الكسر، وتُسمّى قرّابية وجمعها قرّابيات.

كان السكن في القلعة في منزل مشترك، يسكنه مجموعة من الأشخاص من عائلة واحدة. ونظراً لتطور نوعية المسكن أخذت الأنواع القديمة تتضاءل نسبتها نتيجة للزيادة السريعة للأنماط الحديثة، بالإضافة إلى انهيار المباني القديمة، وإزالتها، لتحل محلها المباني ذات النمط الحديث، وبالرغم من أن المباني القديمة لم تندثر تماماً، وما زالت قائمة، إلا أنها قليلة من حيث الكم، ومعظمها غير مسكون. ويرى باحثون أن سبب صمود ما بقي من القلعة من منازل يعود إلى مادة الجص المقاومة لعوامل التعرية، وقد امتَدّ هذا النمط من البناء حتى بداية السبعينيات من القرن العشرين إلاّ أنه انتهى مع بداية دخول صندوق التنمية العقاري، حينها ترك الناس ما يسمى بالبناء العربي.

بيت الجشّيّ

بيت الجشي أو بيت آل الجشي هو واحد من آثار قلعة القطيف المُتبقّيّة وأشهرها. هو منزل يتجاوز عمره 400 سنة ومُكوّن من خمسة طوابق كانت تسكن فيه عدّة عوائل، كلّ عائلة لها شق من المنزل، حيث تجتمع الشقق في فناء واسع مفتوح مُتمركز وسط البيت. استمّر السكن في بيت الجشي حتى بدايات القرن الواحد والعشرين.

Source: wikipedia.org