العربية  

books relationships with other political components

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

العلاقات مع بقية المكونات السياسية (Info)


قبل الثورة التونسية، كانت الحركة تعمل جنبا إلى جنب مع أغلب المكونات السياسية والحقوقية المعارضة لنظام الرئيس زين العابدين بن علي، سواءً كانوا يساريين أو علمانيين أو محافظين، وشاركت في 2005 في تأسيس هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات التي ضمت مختلف التيارات المعارضة لبن علي. فترة النضال لم تشهد اختلافات بين الحركة وبقية المكونات السياسية التي تخالفها فكريا لعدم وجود مناخ ديمقراطي يسمح لهم بالتنافس بحرية.
بعد الثورة التونسية في 2011، أصبحت الحياة السياسية في تونس تنعم بالحرية والمساواة، الشيء الذي جعل الأحزاب تدخل في مواجهات أيديولوجية وفكرية اعتمادا على البرامج والخلفيات الفكرية والسياسية.

لم تجد الحركة في البداية صعوبة في إيجاد حلفاء لها بعد فوزها بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي التونسي 2011، وقامت بدعوة عدة أحزاب للتشارك في الحكم، ولم يستجب سوى المؤتمر من أجل الجمهورية ذو التوجه اليساري العلماني والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات ذو التوجه اليساري الاشتراكي، بينما رفضت بقية الأحزاب الحكم مع الحركة، ويعتبر المؤتمر والتكتل من رفاق النضال مع النهضة قبل الثورة.
أثناء الحكم وبعده، أصبحت توجد عدة حركات رافضة ومعادية للنهضة، منها الجبهة الشعبية اليسارية والشيوعية، حيث يعتبرونها تتحمل المسؤولية السياسية وراء اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، بالرغم من أن الأبحاث بينت مسؤولية تنظيم أنصار الشريعة في هاته الاغتيالات. ولنفس الأسباب، رفضت الجبهة الشعبية دعوة حركة النهضة لحضور مؤتمرها العاشر في 20 مايو 2016.
عند تأسيس نداء تونس وإلى ما قبل الانتخابات التشريعية التونسية 2014، كانت توجد خلافات كبيرة وحملات بين النهضة والنداء، حيث يقول بعض النهضويين أن نداء تونس يريد إرجاع رموز نظام بن علي للواجهة، فيما يصف مناصرو نداء تونس النهضة بأنها تريد «أسلمة وأخونة» الدولة ولها علاقات مشبوهة مع جهات متشددة، إلا أن هذه الخلافات إندثرت تماما بعد الانتخابات على إثر تحالف الحزبين في مجلس نواب الشعب وفي حكومة الحبيب الصيد. افتتحت منذها صفحة جديدة بين الجهتين، حيث تم دعوة راشد الغنوشي لمؤتمر النداء ولبى الدعوة وقدم كلمة لاقى فيها تصفيقا كبيرا في 10 يناير 2016، وقال «إن تونس كالطائر يحلق في السماء بجناحين هما النهضة والنداء، وإن حزب نداء تونس صنع توازنا في الحياة السياسية، وإن التوافق هو ما تحتاجه تونس اليوم». بعد ذلك دعت حركة النهضة رئيس الجمهورية التونسية الباجي قائد السبسي مؤسس نداء تونس لحضور مؤتمرها العاشر، وقام السبسي بتلبية الدعوة وقدم كلمة أمام ضيوف وأنصار النهضة، وشدد على «تطور حركة النهضة وسعييها لخدمة تونس ومصلحتها، وجهودها في دعم التوافق والمصالحة»، ولاقى كذلك ترحيبا كبيرا من عدة جهات داخل تونس وخارجها.
أبدى القيادي في حزب التكتل محمد بنور في مايو 2016 قلقه من مصاريف المؤتمر العاشر للنهضة وقال إن على الدولة مراقبة تمويل الأحزاب، وطالب النهضة بتوضيح علاقاتها المتميزة مع تركيا والسعودية، مشددا في نفس الوقت أنه لا يحاول شيطنة النهضة.
منذ مايو 2016، ظهرت عدة ملامح للخلاف الواقع بين حركة النهضة وحليفها الرئيس السابق المنصف المرزوقي وحزبه حراك تونس الإرادة، حيث رفض المرزوقي حضور المؤتمر العاشر للنهضة رغم تلقيه دعوة رسمية من الحزب، وقال أن حضوره سيكون «نفاقا»، وأضاف أن النهضة «خانته» عندما اختارت الحياد في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التونسية 2014، «وخدعته» عندما لم يعلمه الغنوشي بما حصل في لقاء باريس في 2013.

Source: wikipedia.org