If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
خلال الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948، كان مصير المسيحيين الفلسطينيين مشابهاً لمصير المسلمين، من حيث الإدارة العسكرية ومصادرة الأراضي. ومع ذلك، لم تتعرض الكنائس المسيحية عموماً للتدمير أو التدنيس خلال الحرب العربية الإسرائيلية بسبب علاقة هذه الكنائس مع العالم الغربي وتخوفًا من المس في العلاقات مع العالم المسيحي. وإدراكًا منه للاهتمام الدولي بالنزاع، يُقال إن دافيد بن غوريون قد منع صراحةً نهب الأماكن المقدسة المسيحيَّة أو تدنيسها. وللسبب نفسه، فإنَّ السلطات الإسرائيلية لديها موقف أكثر تساهلاً تجاه حق عودة اللاجئين المسيحيين. واعتباراً من عام 2013 تم تشكيل منتدى الحكومة - المسيحيين في القدس، تحت مظلة وزارة الأمن العام، لمعالجة مخاوف القادة والممثلين المسيحيين في إسرائيل، ومن أجل تمكين العلاقات بين الحكومة والقادة والممثلين المسيحيين في إسرائيل.
هناك تجمعات مسيحية ملحوظة في المدن المختلطة رسمياً وذات الأغلبيّة اليهودية سيّما في حيفا والقدس والناصرة العليا ويافا - تل أبيب والرملة ومعالوت ترشيحا وعكا واللد على التوالي. تضم هذه المدن على تجمعات مسيحيَّة عربية وأخرى ناطقة باللغة العبريَّة والعمال الأجانب إلى جانب اليهود من كافة الشرائح الدينية والإثنيَّة مثل الأشكناز والمزراحيون والسفارديون والعلمانيون (الحيلونيم) والحريديم وغيرهم من الطوائف الدينيَّة الأخرى. كما ويعيش بعض الطلاب الجامعيين المسيحيين وبعض العائلات المسيحيَّة في بعض المدن اليهودية مثل كرمئيل وصفد وطبريا وهرتسليا ونتانيا وإيلات وبئر السبع ومنطقة غوش دان بسبب التعليم أو العمل فيها.
تم اتهام بعض اليهود الأرثوذكس المتطرفين بالشتم والبصق على رجال الدين المسيحيين في القدس لعقود، وكانت هناك حالات حدثت فيها عمليات تخريبيَّة ضد الكنائس والمقابر المسيحية عبر سياسة دفع الثمن. عندما اشتعلت النيران في أبواب دير اللطرون وكتبت عبارات مسيئة ليسوع على جدران الدير، رد الفاتيكان بشكوى رسميَّة نادرة ضد تقاعس الحكومة الإسرائيلية. في يونيو عام 2015 تعرضت كنيسة الطابغة لحريق متعمد ووجدت كتابات بالعبرية تحمل طابعاً عنصرياً ضد من هم من غير اليهود. ووصف المسؤولون الإسرائيليون هذا الهجوم بأنه "إرهاب".
في الآونة الأخيرة، كان هناك تيار خفي ثابت من العرب المسيحيين الذين يسعون إلى اندماج أعمق داخل المجتمع الإسرائيلي، تحت قيادة الكاهن الأرثوذكسي جيرائيل نداف والحلفاء المتحدون، وهو حزب سياسي يدعو إلى تجنيد المسيحيين في جيش الدفاع الإسرائيلي وإلى فصل مجتمعي للمسيحيين عن المسلمين. لقد قوبل هذا التيار بإعجاب واسع من يهود إسرائيل، وازدراء سلبي شديد من العرب المسلمين، وردود فعل متباينة من المسيحيين أنفسهم. وتُشير أرقام جيش الدفاع الإسرائيلي إلى أنه في عام 2002 وعام 2003، كان المسيحيون يمثلون 0.1% من جميع المجندين. في عام 2004، تضاعف عدد المجندين المسيحيين وارتفعت نسبة المسيحيين الذين يخدمون بنسبة 16% خلال عام 2000. ولا ينشر جيش الدفاع الإسرائيلي أرقاماً عن العدد الدقيق للمجندين حسب المذهب الديني، لكن يقدر أن بضع عشرات فقط من المسيحيين يخدمون حالياً في جيش الدفاع الإسرائيلي.
خلال موجات الهجرة من الاتحاد السوفيتي في تسعينات القرن العشرين ومع الهجرة الكثيفة لليهود من دول الاتحاد السوفيتي سابقاً وخصوصاً من روسيا إلى إسرائيل، تزايدت أعداد المسيحيون اليهود أو ذوي الأصول اليهوديّة الذين يتبعون مذهب الكنيسة الروسية الأرثوذكسية في الغالب. كما وتضم إسرائيل على تجمعات مسيحية كاثوليكية ذوي أصول يهودية أشكنازيَّة وسفارديَّة أو يهود تحولوا إلى المسيحية، ويتبعون حركة الكاثوليك العبرانيين (بالعبرية: עִבְרִים קָתוֹלִים)، وتُبقي الحركة على التقاليد والثقافة اليهودية في ضوء المذهب الكاثوليكي وهي تؤمن بالعقائد الكاثوليكية بشكل كامل وهي بتواصل كامل مع الفاتيكان، ولدى الجماعة الكاثوليكية الناطقة بالعبرية نائب بطريركي مركزه في القدس. ويتواجد أيضاً في إسرائيل يهودٌ ممن اعتنقوا المسيحية على مذهب البروتستانتية والإنجيلية، منهم اليهود المسيانيين (بالعبريّة: יְהוּדִים מָשִׁיחַיים) وهي حركة إنجيلية بروتستانتية تؤكد على العنصر "اليهودي" في الإيمان المسيحي ويتكون أتباعها من اليهود المؤمنين بالمسيح، ويعتبر اليهود المسيانيين حركة يهودية عرقيًا مسيحية دينيًا. الجماعات المسيحية الناطقة بالعبرية مندمجة في المجتمع اليهودي الإسرائيلي على كافة المستويات، ويخدم معظمهم في جيش الدفاع الإسرائيلي.
التسمية العبرية للديانة المسيحية والمسيحيون هي نَتسْروت (נָצְרַוּת) ونُصريم (נוּצְריְם) على التوالي، في حين يُشار إلى اليهود المسيحيين أو اليهود الميسانيين في اللغة العبرية الحديثة باسم (יְהוּדִים מָשִׁיחַיים). وفقًا لمسح قام به مركز بيو للأبحاث عام 2006 أظهر حوالي 51% من اليهود الإسرائيليين نظرة إيجابية للديانة المسيحيَّة، بالمقارنة مع 48% أظهر نظرة سلبيَّة. بالمقابل وبحسب الدراسة أظهر ثُلثي المسلمين الإسرائيلين نظرة إيجابية عن الديانة المسيحيَّة. ويميل اليهود العلمانيون (حيلونيم) إلى تبني وجهات نظر إيجابية عن الديانة المسيحية أكثر من اليهود الحريديم. ينظر المجتمع اليهودي الإسرائيلي عموماً إلى المسيحيين العرب على أنهم غربيون أكثر، وإلى المسلمين على أنهم شرقيون أكثر، وداخل المسيحيين أنفسهم، هناك تمييز بين اللاتين والكاثوليك الشرقين. أمَّا الروم الأرثوذكس فيُنظر إليهم كشرقيين أكثر، ومن هنا، فإن مكانتهم ودرجة الإدارة الذاتيَّة الممنوحة لهم تُعتبر مقلصة. وفقًا لاستطلاع قام به مؤشر الديمقراطية الإسرائيلي عام 2015، على الرغم من أن المسيحيين العرب أقل "فخرًا" بكونهم إسرائيليين بالمقارنة مع الدروز العرب، إلا أنّه عندما يتعلق الأمر بالاندماج مع الأغلبية اليهودية، يتقبلّ المسيحيون العرب اليهودَ كجيران أو كأصدقاء أو كزملاء عمل بشكل أكثر من المسلمين والدروز.