If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
منذ القرن التاسع فصاعدًا، فرض العالم الإسلامي في القرون الوسطى وضع «أهل الذمة» على الأقليات المسيحية واليهودية على حد سواء. ومع ذلك، سُمح لليهود بحرية ممارسة شعائر دينهم في العالم الإسلامي أكثر مما سُمح لهم في أوروبا المسيحية. ازدهرت الجاليات اليهودية في إسبانيا في ظل الحكم الإسلامي المتسامح خلال العصر الذهبي الإسباني، وأصبحت قرطبة مركزًا للثقافة اليهودية.
لكن مع دخول المرابطين من شمال أفريقيا في القرن الحادي عشر، اتُّخذت إجراءات قاسية ضد المسيحيين واليهود على حد سواء. وفي إطار هذا القمع، وقعت مذابح منظمة ضد اليهود في قرطبة في عام 1011 وفي غرناطة في عام 1066. اتخذ الموحّدون -الذين سيطروا بحلول سنة 1147 على الأراضي المغاربية والأندلسية التابعة المرابطين- موقفًا أقل تسامحًا؛ فعاملوا أهل الذمة بقسوة. وأمام خيار الموت أو الردة، لجأ كثيرون من اليهود والمسيحيين إلى خيار ثالث، إن استطاعوا، وهو الهروب. فاتجه البعض، كعائلة موسى بن ميمون (المشهور في الغرب باسم ميمونيديس)، شرقًا إلى مناطق إسلامية أكثر تسامحًا، فيما اتجه البعض الآخر شمالًا ليستقر في الممالك المسيحية المتنامية. في فترات معينة في القرون الوسطى، في مصر وسوريا والعراق واليمن، صدرت مراسيم تقضي بتدمير المعابد اليهودية. أُجبر اليهود على اعتناق الإسلام أو مواجهة الموت في أجزاء من اليمن والمغرب وبغداد. قُتل نحو 6000 يهودي على يد عصابة من المسلمين خلال مذبحة فاس عام 1033. وقعت مذابح أخرى في مدينة فاس في عام 1276 و1465، وفي مدينة مراكش عام 1146 و1232.