If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أحدث ارتفاع شأن إمارة نجد قلقا لدى حاكم الكويت ، الذي شعر بخطر مباشر يهدده بفعل انضمام عشيرة مطير التي كانت الكويت هدفا تقليديا لهجماتها إلى حركة الإخوان . وتحت ستار حماية دعوة (التوحيد) ونشرها ، أعتبر مطير أن من حقهم نهب الكويت ، بلد (المشركين) المتعاون مع الإنجليز . في عام 1915 ، ساعد الكويتيون قبيلة العجمان على تفادي الهلاك بإيوائهم أبناء هذه القبيلة . وإنصاح العجمان آنذاك لعبد العزيز خوفا لإرادتهم . فقد احتوتهم حركة الإخوان ، ولكن عبد العزيز كان يعتزم تقسيم العشيرة إلى زهاء عشرين هجرة صغيرة مبعثرة في المناطق الداخلية من نجد . وزعم أن العجمان لم يعارضوا حركة الإخوان ، إلا أنهم رفضوا رفضا قاطعا الإقامة في مناطق مبعثرة خارج ديارهم في منطقة الإحساء.
وكان تدهور العلاقات بين الإنجليز والكويتيين عونا غير منتظر للنجديين . إذ اكتشف الإنجليز أن تموين الأتراك في الشام كان يجري جزئيا ، عن طريق الكويت وحصل شيخها سالم على دخل من التهريب . وقد كان حاكم الكويت سالم على علم بالاتفاقية البريطانية – التركية لعام 1913 التي ترسم حدود الكويت في منطقة جبل منيف . ولكنه لم يعرف بأن المعاهدة البريطانية النجدية لعام 1915 لم ترسم حدود الكويت . (كان يدعي بجزء كبير من الإحساء) . وقد أقام عبد العزيز هجرة إخوانية على حدود الكويت ، ولكن ضمن حدود ديرة مطير ، فاحتج الشيخ سالم وجرى اشتباك بين الكويتيين والإخوان الذين كانوا بأمرة فيصل الدويش ، وانتهى بهزيمة الكويتيين . وإزاء الخطر الداهم سأل الشيخ سالم الإنجليز أن يعينوه ، ولكن هؤلاء طالبوا بأن يوافق الطرفان المتخاصمان سلفا على حكم الإنجليز كقضاة.
في أيلول (سبتمبر) عام 1920، وافق الأمراء أن يعينوه ، ولكن هؤلاء طالبوا بأن يوافق الطرفان المتخاصمان سلفا على حكم الإنجليز كقضاة .
في أيلول (سبتمبر) عام 1920، وصل إخوانيون من قبيلة مطير يقارب عددهم الأربعة آلاف إلى مكان بعيد بضعة كيلومترات إلى الجنوب من مدينة الكويت . وفي أشهر ذاته أجرى بيرسي كوكس مفاوضات مع عبد العزيز في العقير ، في محاولة لحل نزاعات الحدود حلا يرضي الإنجليز . ولكن فيصل هاجم في تشرين الأول (أكتوبر) عام 1920 ، في موقع قرب الجهراء ، القوات الكويتية الشمرية وهزمها ، رغم تكبده خسائر كبيرة . واحتمى الشيخ سالم بقصر له قرب الجهراء ودخل مفاوضات لكسب الوقت ، وفي الوقت ذاته طلب النجدة من الإنجليز . وفي أشهر ذاته قرر الإنجليز إغاثته فأرسلوا سفنا إلى سواحل الكويت وهددوا بالتدخل في النزاع إلى جانب الكويت ، مما اضطر فيصل إلى الانسحاب .
في أواخر شباط (فبراير) عام 1921 باغتت المنية الشيخ سالم. وقد وقع اختيار أعيان الكويت، الذين أنهكتهم حرب هم في غنى عنها، على أحمد الجابر الصباح ، وهو الابن الأكبر للشيخ جابر بن مبارك الصباح الراحل . وكان أحمد ذا شعبية ويؤيد التوصل إلى حل مقبول مع أمير الرياض . وفي تلك الأثناء كان يجري مفاوضات مع ابن سعود في نجد. أدرك عبد العزيز أن الإنجليز لن يتنازلوا له عن الكويت . وفي ذلك الحين كان اهتمامه منصرفا إلى الحملة المرتقبة على حائل ، وإمكانية إحكام سيطرته على جبل شمر بأسره.
معركة الجهراء، هي معركة نشبت بين الشيخ سالم المبارك الصباح حاكم الكويت وقوات الإخوان التابعة لحاكم نجد عبد العزيز آل سعود في قرية الجهراء غرب مدينة الكويت بتاريخ 10 أكتوبر سنة 1920. وكانت إحدى نتائج الصراع الحدودي بين الكويت ونجد الذي تحول إلى صراع دموي شهد معارك بين الطرفين، بدأ الخلاف حينما شرع حاكم الكويت الشيخ سالم الصباح في سبتمبر 1919 ببناء مدينة ساحلية على حدوده الجنوبية في خور بلبول إلا أن الأمير عبد العزيز آل سعود حاكم نجد أرسل إلى الشيخ سالم ينهاه عن البناء بدعوى أن بلبول ليست من أراضي الكويت أصر الشيخ سالم على موقفه فبحسب المعاهدة الأنجلو-عثمانية لعام 1913 تدخل بلبول ضمن أراضي الكويت، وحينما رأى الأمير عبد العزيز آل سعود إصرار الشيخ سالم على البناء كتب إلى المعتمد السياسي في الكويت الميجور مور يخبره فيها بتعدي الشيخ سالم على أراضي القطيف التابعة لنجد، وحينما أستوضح الوكيل السياسي من الشيخ سالم ماهية الأمر أوضح له الشيخ سالم أن بلبول من ضمن أراضي الكويت ولا علاقة لها بالقطيف. وبكل الأحوال فإن الشيخ سالم عدل عن البناء في بلبول.
ما أن انتهت مسئلة بلبول حتى ثار خلاف حدودي جديد بين الكويت ونجد حول أبار قرية حيث قام الإخوان في مايو 1920 في تشييد هجرة لهم في أبار قرية الأمر الذي أثار الشيخ سالم. وأبار قرية هي من ضمن حدود الكويت حسب المعاهدة الأنجلو-عثمانية لعام 1913 وسكانها من مطير أرسل الشيخ سالم إلى الإخوان ينهاهم على البناء وأن أبار قرية ضمن أراضي الكويت فقال هايف بن شقير للرسول أنه لن يكف عن البناء مالم يأته أمر صريح من الأمير عبد العزيز آل سعود فأدرك الشيخ أن أعمال أولئك الإخوان في قرية لم تكن إلا بإيعاز من ابن سعود فعرض الأمر على المعتمد السياسي في الكويت وأخبره بتعدي الإخوان على أراضي الكويت وإيقافهم عن البناء فأبرق المعتمد إلى المندوب السامي في بغداد لكن لم يصل أي جواب على البرقيات الثلاث اللاتي أرسلن إلى بغداد وكان المندوب السامي في العراق قد أهمل المسئلة ظنا منه أن ذلك من الأمور المألوفة بين البدو فلما كان ذلك أرسل الشيخ سالم سرية من 300 رجل إلى الإخوان لترهيبهم وثنيهم عن البناء. فقام الإخوان بالاستنجاد بفيصل الدويش أمير الأرطاوية الذي سار بـ 2,000 رجل وهاجم السرية في حمض.
وبعد هزيمة السرية أرسل الشيخ سالم إلى حاكم حائل خصم عبد العزيز آل سعود يستنجده فأرسل له ضاري بن طوالة وأنزله الجهراء ثم أمره مع دعيج الصباح أن يقوما بمهاجمة قرية مرة ثانية وخلال المسير بلغ عبد العزيز آل سعود خبر مغزى ضاري الطوالة ودعيج الصباح فأمر فيصل الدويش بانجاد أهل قرية ولما علم كل من ضاري ودعيج خبر استعداد الإخوان أدركوا الصعوبة التي سيلاقونها فرجعوا إلى الجهراء وقام الإخوان بتعقبهم إلى الجهراء وحال وصول الإخوان إلى الصبيحية جنوب الكويت وصل الشيخ سالم خبر تقدم الإخوان فتوجه إلى الجهراء حيث جرت المعركة.