على الرغم من أنن تخطيط دفوراك هو التخطيط الأخر الوحيد للوحة مفاتيح مسجلة لدى المعهد الأمريكي للمعايير الوطنية ومزود بجمع نظم التشغيل الأساسية إلا أن محاولات تحويلها عالميا إلى تخطيط دفوراك باءت بالفشل، وهذا الفشل في استبدال تخطيط دفوراك بتخطيط كويرتي أصبح موضوعا لبعضا الدراسات.
في 1956 خلصت دراسة إدارة الخدمات العامة لمؤلفها ايرل سترونج والتي شملت تجربة ضمت عشر كاتبين (طابعين) حكوميين من أصحاب الخبرة إلى أن تدريب دفوراك لن يستطيع سداد تكاليفه. وكانت هذه الدراسة بمثابة عائق كبير أمام اعتماد دفوراك لدى العديد من الشركات والهيئات الحكومية. وأحد الانتقادات التي وجهت للتجربة هي أنها لم تشمل أي طابعين مبتدئين، لكن ليبويتز لاحظ أنها تتوازي مع القرار الذي ينص على أن الشركة الحقيقية أو الهيئة الحكومية بحاجة إلى عمل ما يلي: هل من المجدي إعادة تدريب كاتبيها الحاليين؟ والنقد الثاني الذي وجه هذه الدراسة أشار إلى أن كاتبي دفوراك لم يحصلوا على الوقت الكافي ليصلوا إلى كفائتهم المحتملة والوعد الذي قدمه كاتبي دفوراك تجاهله الباحثون. كما أن موضوعية سترونج فيما يتعلق بلوحة مفاتيح دفوراك خضعت للمسائلة أيضاً. فقبل سبع سنوات من الشروع في كتابة الدراسة كتب سترونج: "قمت بتطوير قدر كبير من المواد حول كيفية إلزام هذا الإنتاج المتزايد من جانب الكاتبين (الطابعين) بلوحة المفاتيح المعيارية، وبالتالي فإني لا أفضل شراء لوح مفاتيح جديدة وتدريب الكاتبين على لوحة المفاتيح الجديدة... فأنا اشعر وبشدة أن لوحة المفاتيح الحالية لم تُستغل بشكل كامل وعلي أن استغلها إلى أقصى درجة في معارضة التغيير إلى لوح مفاتيح جديدة." علاوة على أن هناك أدلة على وجود علاقة عمل متوترة بين سترونج ودفوراك. فعندما طلب الباحثون من سترونج بيانات عن دراسته وجد أنه سترونج دمر هذه البيانات.
لكن بالنظر إلى رفض اعتماد تخطيط دفوراك نجد أن مختلف قطاعات السوق تختلف في مدى وطبيعة ودوافع رفضهم. علاوة على أن تأثير هذه العوامل على مختلف قطاعات السوق تغيرت مع مرور الزمن وفيما يلي التغييرات في التقنية ووعي دفوراك كتخطيط لوحة مفاتيح بديل. ومن بين عوامل رفض اعتماد تخطيط دفوراك ما يلي:
- عرض دفوراك تخطيطه خلال فترة الكساد الكبير، أي في وقت افتقد فيه رجال الأعمال والناس الموارد للاستثمار في تخطيط جديد.
- عند نشوب الحرب العالمية الثانية جاء تحويل مصانع تصنيع الآلات الكاتبة إلى مصانع أسلحة صغيرة، الأمر الذي أدى إلى تعليق إنتاج آلات كاتبة جديدة (فيما في ذلك تخطيط دفوراك).
- نشر تقرير ايرل سترونج سالف الذكر.
- الفشل في تحقيق وعي شعبي عام بوجود تخطيط دفوراك، وهذا تحسن شيء ما عقب نشر موسوعة جينيس للأرقام القياسية في 1985 إحراز باربرا بلأكبرن رقم قياسي بكتابة 212 كلمة في الدقيقة باستخدام لوحة مفاتيح دفوراك, ومرة أخرى في منتصف التسعينات عندما بدأت نظم تشغيل الحاسوب في إدراج تخطيط دفوراك كخيار من خياراتها.
- الفشل في التغلب على استثمار في الكفاءة مع تخطيط كويرتي الذي قام به عدد كبير من الكاتبين ومدربيهم قبل التوافر العام لتخطيط دفوراك. وقد أثبت هذا الاستثمار أقوى تأثيرا حتى التسعينات. وتدريب الكتابة في المدارس وكليات السكرتارية كانت تتم عادة باستخدام تخطيط كويرتي لأنه يتوافق مع توقعات الصناعة ولأنه التخطيط الذي يعرفه معظم المدرسين والمتدربين بالفعل.
- خفض الكفاءة أثناء تعلم تخطيط دفوراك زاد من إعاقة اعتماده من قبل الكاتبين المختصين بالفعل في كويرتي والمنظمات التي توظفهم.
- الفشل في إقناع كبار مُصنعي الآلة الكاتبة في إنتاج أرقام كبيرة من الآلات الكاتبة المزودة بتخطيطات دفوراك.
- تحويل الآلات الكاتبة الآلية المعيارية إلى دفوراك (أوي أي بديل مثل التخطيط الدولي) غالبا ما كان غير عملي وباهظ التكلفة، وهكذا فإن التحويل إلى دفوراك عادة ما يتطلب آلة جديدة متخصصة. والاستثناء الأبرز هنا كان الآلة الكاتبة آي بي ام سيليكتريك التي استخدمت عنصر كتابة كروي واحد بدلا من مطارق حروف فردية؛ فكان من السهل التحويل من خلال استبدال عنصر كتابة تخطيط كويرتي بنظيره في تخطيط دفوراك. تمحل هذه المشكلة بشكل فعال بعد اختراع أجهزة الحاسوب الشخصية حيث يمكن تغيير برامج الحاسوب للحرب الناتج من الضعف على مفتاح معين. ولم يستفد من هذه القدرة كاتبين دفوراك فحسب بل كل من يكتب بلغات أخرى غير اللغة الإنجليزية. وفيما يتعلق بأجهزة الحاسوب الأولية كان ذلك يتطلب تغيير محتوى ذاكرة القراءة فقط [آر أو ام] التي تقوم بإنتاج الحرف لكن التصميمات اللاحقة جعلت ما يتغير هو جدول واحد فقط في الذاكرة أو ملف القرص الذي يخزن هذا الجدول. وبحول منتصف التسعينات كان تخطيط دفوراك خيارا معياريا في معظم نظم تشغيل الحاسوب.
- عدم التوافق بين تخطيطي لوحة المفاتيح على الحاسوب حيث كلفت المفاتيح بوظائف إضافية داخل البرامج. وفي بعض الحالات ذات الصلة يتم تعيين بعض الوظائف الإضافية للمفاتيح التي المتقاربة من حيث وجودها على تخطيط كويرتي لكنها ليست كذلك في تخطيط دفوراك؛ على سبيل المثال محرر نصوص يونكس السادس يستخدم المففاتيح H و J و K و L للتحركي إلى اليسار وإلى الأسفل وإلى الأعلى وإلى اليمين على الترتيب؛ فبالنسبة لتخطيط كويرتي تقع كل هذه المفاتيح على صف الارتكاز تحت اليد اليمنى، لكن بالنسبة لتخطيط دفوراك ليسوا معاً تماما. وفي كثير من العاب الفيديو تستخدم الحروف W و A و S و D لحركات الأسهم (وعكس ترتيبهم على شكل حرف T على تخطيط كويرتي يعكس ترتيب مفاتيح المؤشر). أما في تخطيط دفوراك فهذا غير صحيح تماما على الرغم من أن معظم العاب الفيديو تسمح بتغيير أماكن المفاتيح والكثير يعرف بصورة تلقائية مواقع الحروف الطبيعية بغض النظر عن تغيير الأماكن. واختصارات لوحة المفاتيح المشهورة في الحاسوب مثل اختصارات عمليات تراجع وقص ولصق تتم باستخدام مفتاح التحكم أو Ctrl + Z و X و C و V على الترتيب؛ وهم موجودين بشكل مناسب على نفس الصف في تخطيط كويرتي لكن ليس في تخطيط دفوراك. وبينما تعوض بعض التطبيقات عن ذلك، تضيف هذه القضايا طبقة من التعقيد لاستخدام العديد من تطبيقات الحاسوب التي لا تفعل ذلك.
- ثمّ ارتباك فيما يتعلق باي تخطيطات لوحة المفاتيح صممه أغسطس دفوراك هو تخطيط دفوراك "الحقيقي"، وقد ظهر هذا جزئيا بسبب وجود تخطيطات لاستخدامات اليد اليمنى فقط وتخطيطات لاستخدام اليد اليسرى فقط بالإضافة إلى التخطيط المعياري. وأيضاً بيما حدد دفوراك تخطيط معين للأعداد المسلسلة أعلى لوحة المفاتيح احتفظت معظم تنفيذات تخطيط دفوراك بالترتيب "1 و 2 و 3.... و 9 و0"؛ ومعظم الأشخاص الذين يريدون كتابة الأرقام بسرعة سيستخدمون مفاتيح الأرقام بدلا من الصف العلوي.
تؤكد الإشادة بقوة عوامل الرفض (خصوصا الاستثمار في تصنيع الآلة الكاتبة) على أن تخطيط دفوراك يحتاج إلى أن يتفوق بشكل كبير على تخطيط كويرتي من أجل أن يحل محله في الاستخدام الأوسع انتشارا في السابق. فإذا كان تخطيط دفوراك كفؤ على الأقل بقدر تخطيط كويرتي أو حتى أكثر كفاءة منه فإننا يمكن أن نتوقع رؤية زيادة معدل الاستخدام مع ضعف قوة عوامل الرفض (مثل قلة الوعي والأجهزة غير القابلة للبرمجة والتدريب الرسمي أحادي النمط). ولا يوجد أي مسح أو دراسات تنظر إلى معدل استخدام تخطيط دفوراك بمرور الوقت. أحيانا يستخدم نقاش تخطيط دفوراك كتدريب من قبل مستشاري الإدارة لتوضيح صعوبات التغيير، وغالبا ما يستخدم تخطيط دفوراك كمثال معياري لآثار الشبكة لاسيما في الكتب النصية الاقتصادية والمثال المعياري الآخر هو التنافس بين بيتاماكس وفي اتش اس. وتستخدم هذه الأمثلة لتوضيح أن التقنيات الدنيا تنجح أحيانا ببساطة بمجرد أن تصبح مألوفة.
البدائل
نظرا للاختلافات الجذري بين كويرتي ودفوراك يجد الكاتبين الحاليين أن التغيير سيستغرق وقتا طويلا وجهدا كبيرا. ونتيجة لذلك يحاول البعض تصميم تخطيطات بديلة تتبع المبادئ المحسنة في تخطيط لوحة مفاتيح دفوراك لكن تحتفظ بأماكن مفاتيح كويرتي ومن ثم يجعل الأمر أسهل بالنسبة للمستخدمين أن يقوموا بعملية تحويل. وبرامج مثل برنامج ميكروسوفت لإنشاء تخطيط لوحة المفاتيح وبرنامج محرر لوحة المفاتيح (KbdEdit) تسمح بأن يتم ذلك بسهولة تامة. ومن بين الأشكال المشهورة تخطيط (Colemakkeyboard).
Source: wikipedia.org