If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لقد ورد اسمها في كثير من المؤلفات العربية والإنكليزية، يذكر فيها موقعها ومساحتها وسكانها ومنازلها وحرف السكان أبرزها الإنكليزي، لوريمر بكتابه «دليل الخليج» في القسم الجغرافي، الذي نشره سنة 1909م. ذكر فيه أن الشعيبة قرية ساحلية صغيرة بمنطقة العدان في امارة الكويت، وتقع على بعد حوالي 24 ميلاً جنوب الجنوب الشرقي لمدينة الكويت، وتتكون من خمسة عشر منزلاً تقع داخل حصن مخرب، وسكانها عبارة عن عشرين أسرة من قبائل عربية مختلفة، وفيها عشرة آبار عذبة المياه، ولدى الأهالي مائة وخمسون شجرة نخيل، وأشجار أخرى، ويزرعون القليل من الشعير والخضراوات ولديهم ثلاثة أو أربعة قوارب لصيد اللؤلؤ، والقرية عبارة عن منتجع ريفي لسكان مدينة الكويت.
ولقد ظلت قرية الشعيبة على حالها ولم يزد عدد سكانها، والبيوت الا قليلاً، وهذا ما ذكره الشيخ محمد خليفة النبهاني بكتابه «التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية» الصادر سنة 1949م، ولقد زار الكويت كثيراً، وتحدث عن قرية الشعيبة في زيارته الأخيرة عام 1947، فذكر أن عدد سكانها مائة شخص، وعدد بيوتها ثلاثون بيتاً.
ولكن هذه القرية الصغيرة حدث فيها تحول كبير بعد ظهور النفط، وتصدير أول شحنة نفط في شهر يونيو عام 1946 من ميناء الأحمدي المحاذي لقرية الشعيبة، وبحضور أمير الكويت الشيخ أحمد الجابر الصباح، ولقد جعلها مصدر جذب لنزوح الكثير من الأسر الكويتية، وبادية الكويت، والوافدين الأجانب، وذلك للسكن فيها، والعمل بقطاع البترول، والدوائر الحكومية الأخرى، وهذا سارع إلى إنشاء سوق ومدارس للبنين والبنات، ومستوصف صحي، ومخفر للشرطة ونادٍ ثقافي رياضي، ومكاتب للبريد والكهرباء، وسنترال للهواتف، ومصرف (بنك) وخدمات أخرى.