العربية  

books reference and thought

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مرجعيته وفكره (Info)


الاجتهاد والمرجعية

شهد بعض رجال الدين الشيعة لفضل الله بالاجتهاد والقدرة على الاستنباط مما يخوله لأن يكون مرجعاً، وممن شهد له بذلك:


يلخص الدكتور عبد الجبار الرفاعي فكر السيد فضل الله وتعامله مع التراث والتاريخ الإسلامي بقوله: «كان هاجس كتابات فضل الله هو الرّاهن، وما يحفل به الاجتماع الإسلاميّ من تناقضاتٍ وملابساتٍ ومشكلات، فيسعى إلى اكتشافها وتحليلها ونقدها. لم يقع أسير تمجيد السّلف، والثّناء على أخطاء التّاريخ، والانشغال بتحويل الهزائم إلى انتصارات، وتقديس كلّ ما يتضمّنه التّراث، وإنما تسلّح بمنظورٍ نقديّ حجاجيّ، لا يخشى من مقاربة الموروث والواقع برؤيةٍ تحليليّةٍ نقديّة، والوقوف على ما يكتنفه من ثغراتٍ بكلّ جرأة. لا يكفّ السيّد فضل الله في محاضراته وخطبه وكتاباته عن النّقد والمراجعة، وقد تعلّمت منه مثلما تعلّم غيري من شباب الحركة الإسلاميّة وقتئذٍ، التّفكير النقديّ، والمغامرة في إثارة الاستفهامات ، فقد كان مسكوناً بالتّساؤل، وظلّ يشدّد على ضرورة طرح الأسئلة، ويحثّ على أنّ السّؤال مفتاح المعرفة، وما من سؤال إلا وله أجوبة . لقد خرجت من السّجن المعرفيّ الأوّل بمطالعتي لآثاره.»

تفسير القرآن الكريم

من مؤلفات السيد فضل الله كتاب تفسير من وحي القرآن، عبارة عن 20 مجلد. ويعتبر من أبرز تفاسير القرآن الكريم في القرن الرابع عشر هجري. وهذا ما شهد به الكثير من العلماء والمراجع المختصين في البحوث القرآنية وأبرزهم:

  • آية الله الشيخ جعفر السبحاني وقد ذكر ذلك في كتابه مفاهيم القرآن عند تعداده أعلام التفسير في القرن الرابع عشر هجري، حيث قال: «العلامة الحجة السيد محمد حسين فضل الله، من أكابر علماء لبنان، له «من وحي القرآن» خرج في عشرين جزءاً.»
  • آية الله الشيخ محمد هادي معرفت وقد ذكر ذلك في كتابه التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب الجزء الثاني حيث قال: «من وحي القرآن تـفـسير تربوي اجتماعي شامل ، ويعد من اروع التفاسير الجامعة ، النابعة من روح حركية نابضة بـالـحـيـوية الإسلامية العريقة انطلق فيه المؤلف هو السيد محمد حسين فضل اللّه ، من ألمع علماء الاسـلام فـي الـقطر اللبناني يعمل في احياء الجو القرآني في كل مجالات الحياة المادية والمعنوية ، نـظـير ما صنعه سيد قطب في تفسيره ((في ظلال ))، مضيفا عليه تعاليم صادرة عن اهل البيت في تربية الجيل المسلم ، ومتناسبا مع كل دور من ادوار الزمان .»
  • وصدر العديد من المؤلفات التي اهتمت بتسليط الضوء على تفسير من وحي القرآن والمنهج العلمي المعتمد فيه لتفسير الآيات القرآنية، ومنها:

- السيد محمد حسين فضل الله مفسراً للسيد محمد طاهر الحسيني.

- مفاهيم حركية من وحي القرآن للشيخ علي حسين غلوم.

الانتقاد الشيعي

بعد تصديه للمرجعية، تعرض محمد حسين فضل الله للانتقاد من قبل عدد من مراجع الشيعة وعلمائهم، بسبب اختلافه معهم في تحديد بعض تفاصيل وجزئيات العقيدة الشيعية وتشكيكه ببعض الحوادث التاريخية، ومما انتقد فيه:

  • يُتهم فضل الله بإنكار حادثة كسر ضلع فاطمة الزهراء، حيث يعد الشيعة هذه الحادثة من المسلَّمات التاريخية، إلا أن فضل الله يقول أن رأيه هو التشكيك في الحادثة، وليس إنكارها.
  • إنكار الولاية التكوينية. وقد أورد أدلته على ذلك في بحث استدلالي باسم «نظرة إسلامية حول الولاية التكوينية».
  • تحديد أول الشهور عبر الحسابات الفلكية، حيث ان الشيعة يعتمدون على رؤية الهلال اما بالعين المجردة أو بالعين المسلحة.
  • رفض وتحريم مبدأ اللعن والسب والتوجه بالإساءة إلى بعض أصحاب النبي محمد أمثال أبي بكر وعمر بن الخطاب وعائشة بنت أبي بكر؛ حيث يأخذ بعض الشيعة موقفاً سلبياً منهم.

كان المرجع الإيراني جواد التبريزي من جملة من انتقدوا فضل الله، فأصدر عدداً من الفتاوى والبيانات الموجهة ضد فضل الله، وقد وصفه بـ”الضال المضل“، كما حرم تقليده، وقراءة كتبه والترويج لها. وكذلك المرجع حسين وحيد الخراساني كان من المراجع الإيرانيين الذين انتقدوا فضل الله، وقد عبر في إحدى رسائله عن عقيدة فضل الله بأنها ”إضلال عن سبيل الله وإفساد في العقائد الحقة“.

وقد انتقد جعفر مرتضى العاملي مؤسس «المركز الإسلامي للدراسات» في بيروت بقوة تشكيكات فضل الله في العقائد الشيعية في محاضراته وخطبه وكتبه، وقد ألف كتاباً اسمه «مأساة الزهراء»، ثم ألحق به كتاباً آخر باسم «خلفيات كتاب مأساة الزهراء» في عدّة مجلدات، وقد ضمّن فيها نقداً شديداً لآراء لفضل الله وأفكاره. وقد أيد العاملي لفيف من العلماء والمراجع أبرزهم السيد محمد سعيد الحكيم والشيخ باقر شريف القرشي.

بعد أن كثرت المناولات التي تطال السيد فضل الله اصدر السيد علي الخامنئي فتوى بحرمة الكلام أو النيل من السيد فضل الله، واصفا إياه بأنه من اعلام المذهب بطهارته وايمانه وجهاده. كما أنه قال بوجوب تفعيل صلاة الجمعة التي كان يقيمها السيد فضل الله في مسجد الحسنين في الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت.

كما ان الشيخ الدكتور أحمد الوائلي وصفه في قصيدة شعرية ارسلها له تحية لديوانه قصائد للإسلام والحياة انه كون لخصته سطور.

بعد وفاة السيد فضل الله عدل عدد من العلماء والمراجع عن انتقاده واجازوا البقاء على تقليده ومن جملة هؤلاء السيد كاظم الحائري.

Source: wikipedia.org