If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بتاريخ 20/8/1975 توجه أبو إياد بصورة بالغة التكتم إلى الدار البيضاء بصحبة (أبو محمد – أبو رجائي – أبو هشام) على متن طائرة مغربية خاصة برعاية ضباط من المخابرات المغربية الذين أنزلوهم في مقر بالدار البيضاء لمدة ستة أيام قبل التوجه إلي الرباط لمقابلة الملك الحسن..وفقا لقواعد، وأبهة البلاط الشريفي. إذ وصل القادة الفلسطينيين إلى القصر في عربة تتقدمها الدراجات النارية بمرافقة حشد من الحرس الملكي إلى أن استقبلهم رئيس المراسم الملكية، وأدخلهم لمقابلة الملك حيث أثار أبو إياد نقطة هامة تهمه على نحو خاص وهي الاتهامات للمعتقلين الذين أوقفوا قبيل قمة (الرباط) بقليل، وأخبره أن المستهدف الوحيد هو الملك حسين، وذكره أنه هو نفسه دعا الملك حسين إلى التنازل عن السلطة للمقاومة، وأن هؤلاء المعتقلين الثلاثة ما هم إلا طلاب حرية، ومدافعين عن حق منظمة التحرير في تمثيل شعبها، وليسو لصوصا، ولا قطاع طرق كما صورتهم الصحافة المغربية.. استمع الملك الحسن باهتمام ثم عرض وساطة بين الملك حسين، والمقاومة، وتطرق إلى موضوع النزاع مع الجزائر حول الصحراء الغربية، حيث اقترح صيغة تسوية مع الجزائر طالبا من أبو إياد المساعدة في نقلها إلى الرئيس (بومدين) قبل المغادرة إلى بيروت نظرا للعلاقة المميزة التي تربط الثورة الفلسطينية بالجزائر. وفي 31 /8 / 1975 تفاجأ أبو إياد بأن مضيفيه المغاربة قد رتبوا له احتفالا بعيد مولده بحضور زوجته، وأطفاله الستة ،وبصحبة من معه، وشخصية كبيرة من البلاط الملكي، وغنوا جميعا الأناشيد الفلسطينية، والمغربية حتى ساعات متأخرة من الليل. وبهذا فتحت صفحة جديدة من العلاقات مع المغرب، وحققت فتح ما كانت تهدف إليه من الحصول على الاعتراف العربي، والدولي.