If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان موضوع العقل محطّ نقاش ودراسات وآراء في الفكر والفلسفة الإسلامية. تأثّر الفلاسفة المسلمون بآراء الفلاسفة الإغريق مثل أرسطو الذي قسّم العقل إلى أربعة أصناف وهي (أ) العقل الهيولاني، أو العقل بالقوة (ب) العقل بالفعل أو العقل بالمَلَكة؛ أي النفس الناطقة (ج) العقل الفعَّال (د) العقل المستفاد أو العقل المطلق. وتبنّى هذا الرأي الفلاسفة المسلمون أمثال ابن سينا والكندي والفارابي والغزالي وابن ماجه حيث أبرزوا تدرّج هذه العقول وارتبط ذلك بمفهوم النفس (أو الروح) وفق المنظور الديني.
أمّا ابن رشد فقسّم العقول إلى ثلاثة أنواع: (أ) العقول البرهانية (ب) العقول المنطقية (ج) العقول التي تستجيب للوعظ والأدلة الخطابية. إلّا أن بعض علماء المسملين مثل أبو بكر بن العربي أنكروا هذه التقسيمات، ورأوا أنّ العقل هو العلم، وهو صفة يتأتَّى بها إدراك العلوم، وهذا التعريف للعقل هو إحدى مقولات ابن تيمية في تعريف العقل. ممّا أدّى في النهاية إلى وجود مفهومين غير متطابقين للعقل في الفلسفة الإسلامية وهما العقل الفلسفي والعقل القرآني (أو العقل الديني)؛ فالأوّل يصل إلى النتائج بتسطير المقدّمات والاستدلال بها؛ لهذا، يبدو لنا أنّه من غير الممكّن الادّعاء بأنّ الدين كالفلسفة، يريد الدفاع عن قضاياه دفاعاً عقلياً فلسفياً؛ لأنّ الدفاع العقلاني الفلسفي ينظر إلى العالم بوصفه مجموعةً واحدة في بادئ الأمر، ثم يقوم بنظرةٍ فلسفية للدفاع عن تعاليمه، أمّا العقل القرآني فينظر لظواهر العالم بصورةٍ جزئية، ويعتبرها آيات.