If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعدّ مدينة ري إحدى أقدم المدن الموجودة في القارة الآسيويّة، والتي تعاقبت عليها حضارات عديدة، فتركت فيها آثارها التي مازالت حتّى اليوم تحكي عنها وتؤرشف لتلك الحقب، إذ إنّها عاصرت مدينة نينوى ومدينة بابل. وقد تمّ من خلال أعمال الحفر العلميّة التي أُجريت في سفوح جبل جشمخ علي الجنوبيّة عام 1935 للميلاد، اكتشاف العديد من الأواني الخزفيّة والتي يقدّر عمرها إلى أكثر من أربعة آلاف عام، والتي دلّت على أنّ سكّان هذه المدينة الأوائل كانوا متحضّرين منذ القِدَم. وقد ورد ذكر المدينة في الكتب.
تقع المدينة في الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، إلى الجنوب من جبل بي بي شهر بانو، وتحديداً إلى الجهة الجنوبيّة الشرقيّة من عاصمة البلاد مدينة طهران، حيث تبعد عنها مسافة تقدّر بحوالي 6 كيلومترات، ضمن ما يُعرف بالإقليم الرابع، وتقع إلى شرق مدينة كرينويج ومدينة خزط، وتأخذ شكل المربّع ذي الحجم الكبير.
يُعدّ مناخ مدينة الري مناخاً معتدلاً، إذ إنّه لطيفٌ عليلٌ في فصل الربيع، ولكنّه حارّ في فصل الصيف، وأمّا في فصل الشتاء فإنّه يكثر فيها الجليد. أمّا ماؤها فقد عُرفت بعدم صلاحه للشرب؛ لأنّه ملوّث، فذكرت في الكثير من المواضع بأنّ ماءها أجاجٌ وعفنٌ حسب كتاب نزهة القلوب، وأمّا اليعقوبي فقد ذكر بأنّ أهلها يشربون من عيون الماء الغزيرة ومن أنهار المدينة الكبيرة.