If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اندثرت إصدارت رائعة العصر الذهبي الإسباني رواية دون كيخوتي حتى عصر التنوير، باستثناء طبعة بروكسل لروجور فيلبيس، الجزء الأول عام 1607. واعُتبرت كل من دون كيخوتي في القرن الثامن عشر وحياة وأفعال العبقري النبيل دون كيخوتي دي لا مانتشا، والتي تم نشرها في لندن عام 1738 من قبل لورد كارتيريت، الذي أهداها إلى دوقة مونتايجو زوجة الإمبراطور الإسباني خلال عهد جورج الثاني ملك بريطانيا العظمى. ويعود النص إلى واحد من مناصري ثيربانتس وهو اليهودي السفاردي المقيم في لندن بيدرو بينيدا. وكان عملًا نقديًا وتعليمًا في عصر التنوير، وقام جريجوريو مايناس وسيسكو بتضمين سيرة حياة ثيربانتس بداخلها، حيث تعد أول سيرة ذاتية لمؤلف العمل. وقامت الأكاديمية الملكية الإسبانية بإصدار نسخة أخرى من أربع مجلدات عام 1780، وقامت بعمل بعض التعديلات والتصحيحات، وقام الناشرين بتضمين مقدمة نقدية عن العمل مصحوبصا بسيرة الكاتب الذاتية ومقالًا عن الرواية وتحليلًا للكيخوتي، وهو التفسير الكلاسيكي الذي يحمل في طياته وجهتي نظر؛ الأولى وفقًا للتقاليد الأدبية والثانية وفقًا للنظرة العالمية مع دراسة التسلسل الزمني التاريخي لمغامرات دون كيخوتي، إضافة إلى سلسلة من النقوش وخريطة إسبانيا لتوضيح مسار رحلة دون كيخوتي. وصحح بيثنتي دي لوس ريوس، المسؤول الرئيسي عن طبعة الأكاديمية الملكية الإسبانية الأخطاء النصية في الطبعات السابقة. فيما قام الإنجليزي جون بول بفحص النص بعناية وقام بتنقيحه من الأخطاء في إصداره عام 1781، والذي كان مرجعًا تعليمًا تفوق على ما سبقه من إصدارات. كان بول الأول في ملاحظة أن هناك نسختين للعمل عام 1605. واستغل من خلفه من الناشرين مرجعه التعليمي وجهده السخي. فقام خوان أنطونيو بيليسير في الفترة ما بين عامي 1797 و1798 بإصدار خمسة مجلدات مع عدة إشارات إلى المتغيرات النصية. ومن جانب آخر قام أجوستين غارثيا أريتا بنشر مجموعة من الأعمال المختارة لثيربانتس في عشر مجلدات في باريس، في المكتبة الإسبانية- الفرنسية عام 1826. وقام فيرمين ديدوت بإعادة طباعتها عام 1826. واشتمل إنتاجه على رواية الكيخوتي من المجلد الأول حتى السادس ثم الروايات النموذجية من المجلد السابع حتى التاسع والأعمال المسرحية في المجلد العاشر.
وفي القرن التاسع عشر، ظهرت طبعة دييجو كليمينثين، في ستة ومجلدات بين أعوام 1833 و1839. وكان إصدار خوان أوخينيو هارتثينبوش عام 1863 في أربعة مجلدات وأخرى تحمل اسم أعمال كاملة لميغيل دي ثيربانتس في العام ذاته، والتي صدرت في مدريد. وأضاف لها هارتثينبوش مجموعة من الملاحظات كان بصدد نشرها في للطبعة الثانية التي لم يتمكن من إصدارها، إلا أنها طُبعت تحت عنوان 1633 ملاحظة لخوان أوخينيو هارتثينبوش للعبقري النبيل دون كيخوتي دي لا مانشا، والتي نشرت في برشلونة عام 1874 من قبل نارثيسو راميريث.
في أواخر القرن التاسع عشر، أعد كليمنتي كورتيخون نسخة من العمل، والتي من المحتمل أن تكون أول عمل نقدي للعمل تم جمعها من ما لا يقل عن ستة وعشرين طبعة مختلفة، إلا أن المؤلف توفي عام 1911 دون أن يكمل العمل، إلا أن كلا من خوان خيبانيل وخوان سونيي بيناخيس قاما بإكمال الجزء الأخير الذي نُشر في ستة مجلدات في برشلونة ما بين أعوام 1905 و1913. ولكن في الوقت ذاته اشتمل العمل على بعض العيوب الناتجة عن تحامل المؤلف على مناصري ثيربانتس السابقين أمثال كورتيخون مع توضيح القليل فقط من المعايير الفقهية للغة. وتم تجنب استخدام النسخة في الاستشهاد بعض التضاربات التي اشتملت عليها الملاحظات والقراءات غير المبررة التي جلبت بدورها العديد من الأخطاء مع النقص العام للشرح والتفسيرات الخاصة بها. جاءت بعد ذلك طبعة فرانثيسكو رودريجيث مارين، التي استعان بها منهجية الوضعية، حيث ظهرت كل طبعة أفضل من سابقتها بداية من الكلاسيكية قراءة في ثمانٍ مجلدات من 1911 إلى 1913 ثم الطبعة النقدية في ستة مجلدات من 1916 إلى 1917 والطبعة النقدية الجديدة في ستة مجلدات أيضًا من 1927 إلى 1928. وتم إعادة إصدار الطبعة النقدية الجديدة مع بعض التصويبات وإضافة ملاحظات جديدة في عشر مجلدات بدءًا من عام 1947 حتى 1949 تحت عنوان الطبعة النقدية الجديدة مع تعليق منقح ومحسن مع إضافة أكثر من ألف ملاحظة جديدة؛ إلا أنها في الوقت نفسه كانت تعاني من كوابح منهجية الوضعية من حيث تشديدها المفرط على استخدام المعلومات الوثائقية، كما أن المؤلف يفتقر إلى التكوين اللغوي، لم تكن طبعات نقدية في الواقع، ولم يتم صقل النص بعمل مقارنات مع النسخ السابقة المصرح بها ولم يشر إلى التغييرات التي حدثت في النص؛ واحتفظ إصدار الأمريكي رودولف شيفل والإسباني أدولفو بونيا وسان مارتين في الفترة ما بين أعوام 1914 إلى 1941 بالعناصر الفقهية اللغوية المناسبة، إلا أن نسخة الإسباني مارتين دي ريكير تعد بمثابة رائعة من كاتب ينتمي إلى تيار الإنسانية وفي الوقت ذاته كان خبيرًا بحياة الفروسية في القرون الوسطى؛ أما النسخة التي أصدرها معهد ثيربانتس الإسباني بالاشتراك مع فريق قاده فرانثيسكو ريكو في الفترة ما بين 1998 حتى 2004 تعد الأخيرة والأكثر مصداقية حيث توفرت المصادر المستخدمة لصقل النص والتعليق عليه. وتعد هذه الطبعة هي الأهم بين العديد من الطبعات للإسباني إميليو باسكوال عام 1975 والأرجنتيني خوان باوتيستا أبالي أرثي عام 1979 وجون جاي ألين عام 1984 والإسباني بيثنتي جاوس عام 1987 ولويس أندريس عام 1988 والإسباني فلورنسيو سيبيلا أرويو عام 2001.
وفي عام 1987، نُشرت نسخة مصورة من العمل من قبل أنطونيو ساورا، تشتمل على مائة وخمسة وتسعين صورة. وفي احتفالية الذكرى المئوية الرابعة لظهور الكيخوتي عام 2005 التي أقامتها الأكاديمية الملكية الإسبانية بالتعاون مع رابطة أكاديميات اللغة الإسبانية، قاما بالترويج للطبعة الشعبية من العمل والتي عمل عليها فرانثيسكو ريكو ما بين 1998 إلى 2004 بالاشتراك مع معهد ثيربانتس، وقامت بنشرها دار الفاجوارا للنشر باطلاق نصف مليون نسخة كبداية أولى.