If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
فيما يأتي مجموعة من التوصيات والنصائح العلاجية التي يمكن اتباعها لعلاج الأطفال الذين يُعانون من التقيؤ أو الاستفراغ أو الترجيع (بالإنجليزية: Vomiting) والغثيان في المنزل.
يُعد الجفاف من أكثر الأسباب التي تدعو للقلق في حالات التقيؤ، ويعني الجفاف فقدان الجسم للكثير من الماء بشكل يزيد عن الحد الطبيعي، ومن المهم الإشارة إلى أنّ الرضع والأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة يحتاجون لعناية وانتباه خاص في حال استمرار التقيؤ وذلك لما قد ينجم عن ذلك إصابتهم بالجفاف بشكل سريع، لذلك لابد من الانتباه لموضوع الجفاف لدى الأطفال عند الإصابة بالتقيؤ واتباع الإجراءات اللازمة التي تناسب شدة ودرجة الجفاف عند حدوثه، ويمكن بيان ذلك فيما يأتي:
للوقاية من الجفاف لابد من التنبيه إلى ضرورة شرب السوائل وتُعد هذه الخطوة من أهم طرق الوقاية من الجفاف.
تعتمد طرق الوقاية من الجفاف للرضع باختلاف وسيلة تناولهم للحليب ويمكن توضيح ذلك فيما يأتي:
أمّا بالنسبة للوقاية من الجفاف للأطفال الذين تتجاوز أعمارهم السنة فمن السوائل المستخدمة لذلك صودا الليمون ومشروب الزنجبيل، وقد أثبتت هذه السوائل فعاليتها في الوقاية من الجفاف بحيث ينصح العديد من الأطباء باستخدامها، ومع ذلك فإنّه يُوصى باستخدام محاليل المعالجة الفموية للوقاية من الجفاف حيث توفر هذه المحاليل كميات مناسبة من الأملاح والسكريات لتعويض الفاقد منها كما أشرنا، كما تتوفر العديد من الخيارات الأخرى بعدة أشكال -سيتم ذكرها فيما بعد- يمكن استخدامها لتعويض السوائل المفقودة بحيث تعتمد الكمية التي يمكن استخدامها على عمر الطفل وقدرته على أخذ الكمية دون التقيؤ، ويُنصح بإعطاء الطفل 10-30 مليميتر وتُعطى هذه الكمية كل 15 دقيقة، وفي حال تقيؤ الطفل بعد ذلك فإنّه يُنصح بالبدء من جديد بأقل كمية موصى بها من السوائل ومن ثم الاستمرار كما سبق، ومن السوائل التي يُنصح باستخدامها؛ محاليل المعالجة الفموية التي يمكن إضافة منكّهات لها، والماء، ورقائق الثلج، والحساء، والحلوى الهلامية، ويُنصح بالابتعاد عن استخدام العصائر والمشروبات الغازية والحليب أو مشتقاته، كما يُنصح بتجنب استخدام المشروبات الرياضية التجارية والتي تحتوي على كميات كبيرة من السكر فتؤدي إلى تفاقم الوضع سوءًا.
يُنصح بتقديم الطعام المناسب لعمر الطفل حال توقّف التقيؤ والتأكد من أخذه للقدر الكافي من السوائل، أمّا الأطفال المعتمدون على الحليب فقد أشرنا إلى حالتهم أعلاه، حيث يُنصح بتقديم الطعام بشكل تدريجي للطفل ومن المحبذ اختيار الأنواع التي يرغب الطفل بتناولها كالحساء، والبطاطا المهروسة، والأرز، والخبز، ورقائق البسكويت، والفواكه والخضار، واللحوم مع الإشارة إلى عدم التقيد باختيار أنواع محددة، كما يُنصح بتجنب الأغذية الغنية بالألياف كالبقوليات والأغذية الغنية بالسكر كالحلوى والمثلجات، ويُعد توفير الغذاء للطفل أمرًا هامًّا يُساعد في تحسّن حالته ويُنصح بتقديم الطعام للطفل حتى وإن كان مصاباً بالتهاب المعدة والأمعاء، وهنا لابدّ من الإشارة أنّ بعض الأطفال قد يرفضون تناول الطعام وإنّ ذلك لا يستدعي القلق إلّا أنّه من المهم التأكد على حصولهم على القدر الكافي من السوائل، أمّا الأطفال الرّضع الذين بدؤوا بتناول الطعام فيُنصح بالرجوع لتقديم الطعام المعتاد لهم بعد مرور 24 ساعة دون حصول أيّ تقيؤ، كما يُنصح بعدم منع الطفل عن الحليب إلّا في حال ملاحظة أنّ الحليب يزيد من الحالة سوءًا، ولتعويض السوائل يمكن تقديم الحبوب والبطاطا المهروسة أو الموز للأطفال المعتادين على تناول هذه الأنواع من الأغذية.
يُنصح بمساعدة الطفل على أخذ قسط من الراحة والنوم لما لذلك من دور في المساعدة على تفريغ المعدة والتقليل من الرغبة بالتقيؤ، كما يُنصح بإبقاء الطفل في المنزل وعدم إرساله إلى دور رعاية الأطفال أو المدرسة وذلك لما هو معلوم أنّ التقيؤ الناجم عن التهاب المعدة والأمعاء يُعد من الأمراض الفيروسية المعدية التي قد تنتقل من مريض لآخر، كما يُنصح أيضاً بالمداومة على غسل اليدين جيداً للتأكد من سلامة أفراد العائلة من الإصابة بمثل هذه العدوى، ويُمكن للطفل العودة إلى المدرسة بعد مرور 24 ساعة دون حصول أيّ تقيؤ.
يُنصح بتجنب استخدام العلاجات التي تُصرف دون وصفة علاجية لمدة ثمان ساعات بعد تقيؤ الطفل وذلك لما قد تُسببه هذه الخيارات من زيادة التقيؤ سوءًا، أمّا في حال تقيؤ الطفل للأدوية الموصوفة من قبل الطبيب فيُنصح باستشارة الطبيب لمعرفة كيفية التعامل الصحيح مع هذا الموقف، وفي العديد من الحالات قد يُرافق التقيؤ الإصابة بالحمى، وهنا لابد من الإشارة إلى أنّ الارتفاع الطفيف بدرجات حرارة الجسم لا يستدعي استخدام أيّ خيار دوائي، أمّا في حالات الحمى وارتفاع الحرارة بشكل ملحوظ فهنا يمكن استخدام تحاميل الأسيتامينوفين (بالإنجليزية: Acetaminophen) التي تُعطى عن طريق الشرج وذلك لاستبعاد إمكانية تقيؤ الطفل للمادة الدوائية، ويُنصح بعدم استخدام دواء الأيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) لما قد يُسببه هذا الدواء من اضطراب في المعدة.
في الحقيقة إنّ معظم حالات التهاب المعدة والأمعاء يمكن علاجها منزليًّا، إلّأ أنّ هناك بعض الحالات أوالعلامات التي يُنصح باستشارة الطبيب أو طلب مساعدة طبية في حال ملاحظتها وظهورها عند الطفل ونذكر منها ما يأتي:
غالباً ما ينتهي التقيؤ ويتوقف تلقائياً مع مرور الوقت، وفي الحقيقة إنّ استخدام الخيارات الدوائية لعلاج التقيؤ لا يُعد من الخيارات الموصى بها أو المتبعة عند الأطفال في العادة، بل إنّ الخطة الأمثل لعلاج التقيؤ عند الاطفال في معظم الحالات هي الانتظار وأخذ قسط راحة في المنزل وتعويض السوائل وإعطاء وجبات غذائية سائلة على مدى 24 ساعة، وفي حال المعاناة من الجفاف الحاد أو عدم قدرة الطفل على تعويض السوائل فموياً يتم اللجوء لتعويض السوائل عن طريق الوريد، ويعود ذلك لعدم توفر الأدلة الكافية على مدى فعالية الأدوية لدى هذه الفئة العمرية، بالإضافة إلى ما تملكه هذه الأدوية من تأثيرات الجانبية، كما أنّ الأدوية التي تُصرف لعلاج التقيؤ لا تُساعد في حال كان سبب التقيؤ عدوى فيروسية، أمّا في حال معاناة الطفل من التقيؤ بشكل متكرر أو المعاناة من غثيان وتقيؤ حاد فلابد هنا من استشارة الطبيب الذي قد يصرف مضادات التقيؤ (بالإنجليزية: Anti emetic) التي تستخدم للتخفيف من الغثيان والتقيؤ، ويكمن مبدأ عمل هذه الأدوية بإيقاف نوع محدد من النواقل العصبية في الجسم والتي تعمل كمحفزات للإصابة بالغثيان والتقيؤ، قد تتضمن الخطة العلاجة أيضًا اتباع تقنيات وقائية في حال الإصابة المتكررة بالتقيؤ والغثيان، ففي حال كان سبب التقيؤ المتكرر هو وجود حالة صحية أخرى فإنّه يُلجأ إلى علاجها والتحكم بها، فمثلاً في حال الشك بالإصابة بالشقيقة البطنية (بالإنجليزية: Abdominal migraine) أو متلازمة التقيؤ الدوري (Cyclic vomiting syndrome) قد يوصي الطبيب باستخدام مضادات الشقيقة ومضادات التقيؤ، كما قد يوصي الطبيب باستخدام العلاج السلوكي الذهني في حال كان التوتر والقلق من العوامل المؤدية إلى التقيؤ المتكرر.
ما هي الطرق التي يمكن من خلالها علاج التقيؤ عند الأطفال؟ تابع الفيديو لتعرف أكثر.