If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعتَبر الملكةُ فيكتوريا التي حكمت بريطانيا في الفترة المُمتَدّة بين عامَي 1837م، و1901م، واحدةً من أهمّ الملوك الذينَ حكموا الإمبراطوريّة؛ حيث استطاعت أن تنهضَ ببريطانيا في عدّة مجالات، كالاهتمام بالتوسُّع الصناعيّ، والتقدُّم الاقتصاديّ للدولة، كما استطاعت أن تُحسِّنَ من صورة الأسرة الملكيّة الحاكمة، وذلك من خلال عدم تبذيرها، وارتباطها بالشعب، علماً بأنّ فيكتوريا كانت إمبراطورة للهند عام ألف وثمانمئة وسبعة وسبعين، أمّا في ما يتعلَّق بحياتها، فقد وُلِدت في قصر كنسينغتون الواقع في مدينة لندن عام ألف وثمانمئة وتسعة عشر، وكانَ والدها إدوارد دوق كنت الابن الرابع للإمبراطور جورج الثالث، علماً بأنّه عندما تُوفِّيَ، لم تكن تبلغ من العمر سوى ثمانية أشهر، فوَرِثت العرش عن أبيها، وأصبحت الوريثة الخامسة للعرش بعدَ أعمامها الذينَ لم يكن لديهم أبناء شرعيّون.
تُوفِّيَ ويليام الرابع العمّ الثالث لفيكتوريا سنة ألف وثمانمئة وسبعة وثلاثين تاركاً لها العرش، إلّا أنّ الإمبراطوريّة كانت مُلتزِمةً في هانوفر بقانون يمنع الخلافة الملكيّة من قِبَل امرأة؛ فانقسمت بريطانيا العُظمى إلى منطقتَين: الأولى بريطانيا، وتحكمها فيكتوريا التي لم تكن قد بلغت بعد ثماني عشرة سنة من عمرها، والثانية هانوفر التي يحكمها إرنست شقيق ويليام الرابع الأكبر، والذي كانَ دوقاً لمنطقة كمبرلاند، وقد تُوِّجَت الملكة فيكتوريا في كنيسة وستمنستر آبي، حيث خرجَ؛ لرؤيتها في شوارع لندن ما يُقارب أربعمئة ألف مواطن، ثمّ توجَّهت الملكة؛ للإقامة في قصر باكنغهام، مَقرّها الرسميّ في لندن، ولاحقاً، تزوَّجت الملكة من الأمير ألبرت، وأنجبت منه تسعة أطفال، ومن الجدير بالذكر أنّ ألبرت كان من أهمّ الشخصيّات التي أثَّرَت في فيكتوريا، فاتَّخذت منه مُستشاراً لها، وقد اهتمّ ألبرت بجانب الفنون، والعلوم، والتجارة، والصناعة، كما تأثَّرت فيكتوريا باللورد ميلبورن الذي كانَ أوّل رئيس وزراء لها.
أصبحت المملكة المُتَّحِدة في عهد فيكتوريا أكبرَ قُوّة عُظمى شَهِدها العالَم على الإطلاق؛ فقد كانت فيكتوريا مُخلصة في حُكمها لإمبراطوريّتها، وكانت تتمتّع بالشعور بالواجب، والمسؤوليّة، بالإضافة إلى أنّها كانت على قَدر عالٍ من الإخلاص، والأخلاق، ومن أهمّ أعمال الملكة فيكتوريا: