If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لقد ولد الشهيد قاسمي أحمد المدعو سي المحجوب بتاريخ 1928 بالعمارية ابن مبارك وابن شايب رأس مريم.
كان ينتمي إلى عائلة فلاحية تعيش حالة أقل من المتوسط وقد التحق أثناء طفولته بالكتاب جامع سيدي مصباح بقرية فرنة حيث تعلم القرآن وحفظ نصفه وذلك ابتداء من سنة 1942 إلى غاية 1948 ونظرا للظروف المعيشية للعائلة مارس تجارة البيض والدواجن قصد انعاشه العائلة وهذا بعد وفاة ابيه تكفل هو بالعائلة اخوته الخمس وأمه إلى غاية سنة 1952 حيث اندمج ضمن التنظيم السري اندك وقد عين مسؤولا لخلية من خلايا النظام السري وقد كان يعقد اجتماعات متتالية لخلية حيث يشرح الأوامر التي تصله من الجهات ومن خلال هذه الاجتماعات السرية يقوم بجمع الاشتراكات وإعطاء التوجيهية إلى أعضاء الخلية كما كان يقوم بإعطاء دروس دينية ووطنية وتنظيم روايات ومسرحيات هادفة وقد استمر في العطل النظالي الدؤوب إلى غاية بيان اندلاع ثورة أول نوفمبر.
لقد كان يعمل اتصال بين سهول متيجة كالاربعاء والصومعة الشبلي فرواو، العمايرية، وكان يقوم بجمع الملابس والأدوية والذخيرة (الرصاص) من منطقة متيجة وحفر المخابئ وذلك ابتداء من سنة 1954 إلى غاية 19 أكتوبر 1955 بعدما تنبأ العدو إلى نضاله صعد إلى الجبل وتولى مسؤولية فج التخريب في ممتلكات وجمع الاسلحة المختلفة الموجودة لدى المواطنين ومحاربة وقتل الخونة المعروفين انذاك لشيوخ الفرقة وغيرهم ممن هم أعوان الاستعمار الفرنسي. واستمر في هذا العمل إلى آخر سنة 1956 حيث تولى مسؤولية الفصيلة من جيش التحرير كان يقوم بالكمائن والعمليات والهجومات المضادة للعدو وفي سنة 1958 رقي إلى مسؤول الناحية في الميدان العسكري وقد عمل هذا المجاهد البطل أثناء حرب التحرير بكل شجاعة واخلاص وامان منه بمبدأ بيان أول نوفمبر واستقلال الجزائر لابد منها وقد ظهرت أعماله وخصاله البطولية الشجاعة بكل مايملك من عزيمة وارادة واخلاص وتفاني في سبيل الثورة وتحرير البلاد تاركا عائلته متشوقين لرؤيته لكن كان قد فضل تحرير البلاد على عز الأولاد ودام في العمل الثوري إلى أن سقط شهيد في ميدان الشرف سنة 1959، ولم يترك إلا بنتًا واحدة.