If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
القرامطة من الذين عرفوا خطورة تهريب المال والذهب خارج حدود الدولة فقاموا بصك نقود من الرصاص. ذكر الباحث السوري محمد أمين جوهر أن الدولة القرمطية كانت تقدم العون المادي لمن يستطيع أن يبني عملاً أو حرفة أو زراعة، وأنهم قاموا بشق الأقنية وزراعة النخيل، وكان يمنع ذبح الحيوانات بين الناس، أما تمويل الدولة فكان من خلال الضرائب التي تأخذها نتيجة مشاركتها في معظم الأعمال، وكان يدخل كذلك خزينة الدولة الضرائب التي فرضها القرامطة على الدولة العباسية، ويذكر أن جيش المقتدر بالله الذي أرسله للقضاء على الدولة القرمطية كان يزيد على الثمانين ألف محارب وجيش القرامطة الذي تصدّى له حسب ما اتفق عليه الباحثون لم يتجاوز ألفان وسبعمائة رجل، وجاء ذكر ذلك في رسالة أبي طاهر للخليفة المقتدر، ويدل ذلك على مدى تمسك الناس بدولة قامت بتأمين العدالة الاجتماعية للناس وقضت على الفقر ودولة القرامطة وصلت إلى السلمية في سوريا على الحدود المصرية حيث نشبت العديد من الحروب بين القرامطة والفاطميين.
تألفت موارد بيت مال الإمارة القرمطية من رسوم موانئ أوال وعقاراتها، ومن الإتاوات المفروضة على الأقطار المجاورة مثل الكوفة والبصرة وعمان والشام. وكانت إيرادات هذه الموارد تتجاوز المليون دينار سنوياً، ويضاف إلى ذلك موارد أخرى تجبى من قوافل الحج السنوية ومن السفن المارة في ساحل الإحساء ومن غنائم الغزوات، فضلاً عن حصة الخزينة العامة من اللؤلؤ المستخرج من مياه الخليج.