If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
صرّح الرئيس السابق بوش بأن "الولايات المتحدة لا تُمارس التعذيب ومِن المهم أن يفهم الناس حول العالم ذلك" وتبَنتْ إدارته قانون معاملة المُحتجزين لعام 2005 وذلك لمعالجة حالات الإساءة للمُحتجزين غير إن بوش قد أعربَ بوضوح في تصريحٍ بُعَيْد توقيعه لمشروع القانون أنه يحتفظ بحق التخلي عنه إذا ما تبادر له أن الحاجة تتطلب ذلك.
في شهادته أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ في 17 مارس 2005، وصفَ مدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق بورتر جوس الإيهام بالغرق بأنه يقع في منطقة "أساليب الاستجواب المهنية" وميّزه عن التعذيب قائلاً: "إنني أعلمُ جيداً كما أعلنتُ سابقاً أن التعذيب ليس.. ليس فعالاً. إنه ليس استجواباً مهنياً. نحن لا نُمارس التعذيب".
بحسب ما ذكرته صحيفة واشنطن بوست في يناير 2009 فإن المدعية العسكرية سوزان كروفورد كانت قد صرّحتْ في مَعرض حديثها عن استجواب محمد قحطاني: "كانت جميع الأساليب التي استخدموها مُصرحاً بها لكن الطريقة التي جرى بها التطبيق كانت مٌفرِطة في العدائية والتكرار بحيث تجعلك تُفكر في التعذيب وتُفكر في أنها فِعلٌ جسديٌ مريع تم ممارسته ضد فردٍ ما. هذا لم يكن فِعلاً مُحدداً بل مجموعةً مِن الممارسات التي كانت ذات تأثيرٍ طبيٍ عليه وأضرتْ بصحته. إنها ممارساتٌ مُسيئةٌ وقسريةُ لا داعي لها وقد كان ذلك التأثير الطبي هو ما دفعني إلى الحافة [أي لأن تَصِف الممارسات بأنها تعذيب]". قررتْ كروفورد عدم محاكمة القحطاني لأن المعاملة التي تلقاها تقع تحت تعريف التعذيب مما يعني أن الأدلة ضده غير صالحة قانونياً لأنها اُستخرٍجتْ قسراً.
دافعَ الرئيس السابق بوش عن "أساليب الاستجواب المعزز" في سيرته الذاتية وما يزال يُؤكد أنها ليست تعذيباً في حين وصفها كلٌ مِن الرئيس السابق أوباما ووزير العدل السابق هولدر والمدعية العسكرية كروفورد بأنها كذلك كما قررتْ الحكومة البريطانية تنصيف الأساليب على أنها تعذيب. اعتبرَ تقريرٌ لمنظمة حقوق الإنسان أولاً ومنظمة أطباء مِن أجل حقوق الإنسان أن هذه الأساليب تُعد تعذيباً كما أشارتْ المنظمتان إلى تقرير مكتب المفتش العام الأمريكي الذي خَلُصَ إلى أن "أساليب الاستجواب التي على نمط برنامج (SERE) تُعد قسراً وتعذيباً جسدياً أو نفسياً بموجب اتفاقيات جنيف". استنكرَ تقريرٌ للأمم المتحدة إساءة الولايات المتحدة للسجناء بوصفها تعذيباً ولذلك دعا التقرير إلى وقف استخدام المصطلح الأمريكي "أساليب الاستجواب المعزز" كما حذر التقرير ضد السجون السرية ودعا إلى وقف استخدامها مُعتبِراً أن استخدامها يرقى إلى التعذيب.
قال الصحفي في جريدة واشنطن بوست بول كاين عام 2009 أن الصحافة كانت مُترددة في تعريف تلك الأساليب بوصفها تعذيباً لأن التعذيب جريمة ولا أحد مِمًن مارس "الاستجواب المعزز" قد أُدين أو وُجِهتْ إليه تُهمة. تَصِف جريدة النيويورك تايمز الأساليب بأنها "قاسية" و"وحشية" في حين تتجنب استخدام كلمة "تعذيب" في معظم مقالاتها الإخبارية لكن ليس في جميعها رُغم أنها تُعرّف روتينياً "الاستجواب المعزز" على أنه تعذيب في الافتتاحيات أما مجلة Slate فتُسمي "الاستجواب المعزز" بـ "برنامج التعذيب الأمريكي".
قررتْ الإذاعة الوطنية العامة في صيف 2009 حظر استخدام كلمة "تعذيب" مما أثار جدلاً ودافعتْ الإذاعة عن سياستها بالقول أن "وصف الإيهام بالغرق بأنه تعذيب يعني انحيازاً" في حين أشار أستاذ اللغويات في جامعة بركلي جيفري ننبرغ أن جميع وسائل الإعلام حول العالم تَصِف تلك الأساليب بأنها تعذيب فيما عدا ما وصفه "الإعلام الأمريكي الضعيف". قال الكاتب غلين غرينوالد في معرض انتقاده لـ "فساد الصحافة الأمريكية":
أشار الكاتب في مجلة ذا أتلانتيك أندرو سوليفان إلى أوجه التشابه بين أسلوبِ استجوابٍ للغيستابو يُدعى Verschärfte Vernehmung وما تُسميه الولايات المتحدة "الاستجواب المعزز" حيث أكدّ الكاتب أن أول استخدامٍ لمصطلحٍ شبيهٍ بـ "الاستجواب المعزز" كان في مُذكرةٍ لرئيس الغيستابو هاينرش مولر عام 1937 حيث استخدم عبارة Verschärfte Vernehmung وتعني بالعربية "استجواب حاد/مكثف" أو "استجواب معزز" وذلك لوصف الخضوع للبرد الشديد والحرمان مِن النوم ووضعيات الضغط والإرهاق المُتعمّد إلى جانبِ أساليبٍ أخرى. ذكر سوليفان أن النرويج حاكمتْ مسؤولين ألمان في عام 1948 على استخدامهم لتلك الأساليب وختمَ سوليفان بقوله: "إن العبارة التي استخدمها الرئيس ليصف التعذيب... – الاستجواب المعزز – هي في الأصل مصطلحٌ صاغه النازيون. لا يُمكن تمييز الأسلوبين عن بعضهما البعض. كانت الأساليب تُعتبر بوضوح جرائمَ حربٍ في عام 1948 وعقوبتها الموت".