العربية  

books provisions related to hajj

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أحكام متعلقة بالحج (Info)


هناك عدّة أحكامٍ تتعلّق بالمُحرِم في الحجّ، وتجب مراعاتها؛ حتى يكون الحجّ مقبولاً عند الله -تعالى-؛ منها ما هو خاصٌّ بالرجال، ومنها ما هو خاصٌّ بالنساء، ومنها ما هو مُشترَكُ بينهما، وتفصيل ذلك على النحو الآتي:


أحكامٌ خاصّةٌ بالرجال

تتعلّق بالرجال عدّة أحكامٍ في الحجّ، وبيان بعضها فيما يأتي:

  • لبس المَخيط: يُحرَّم على الرجل المُحرِم لبس المَخيط؛ وهو كُلّ ما فُصِّل لسَتر البَدن؛ سواء كان بخياطةٍ، أم لم يكن، كالقميص، والسراويل؛ لِما ثبت في صحيح البخاريّ عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: (يَا رَسولَ اللَّهِ، ما يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لَا يَلْبَسُ القُمُصَ، ولَا العَمَائِمَ، ولَا السَّرَاوِيلَاتِ، ولَا البَرَانِسَ، ولَا الخِفَافَ إلَّا أحَدٌ لا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، ولْيَقْطَعْهُما أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ، ولَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شيئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ أوْ ورْسٌ»).
  • تغطية الرأس: يَحرُم على الرجل المُحرِم تغطية رأسه؛ سواء كلّه، أو بعضه إلّا لعُذرٍ ما، ويجوز له الاستظلال بمظلّةٍ، أو شجرةٍ، أو نحو ذلك، بشرط ألّا يلامس رأسه.


أحكامٌ خاصّةٌ بالنساء

تتعلّق بالمرأة المسلمة إن أرادت أداء فريضة الحجّ عدّة أحكامٍ ومسائل ينبغي عليها العلم بها والتزامها، وبيانها على النحو الآتي:

  • وجود المَحرم: يُشترَط لوجوب أداء فريضة الحجّ للمرأة وجود المَحرم؛ والمَحرم هو زوج المرأة، أو من يحرُم عليها بالتأبيد؛ بسبب نسبٍ، كالأب، والأخ، أو بسبب الرِّضاع، كأخيها من الرِّضاع، أو بسبب المُصاهرة، كابن الزوج؛ ودليل ذلك ما صحّ عن ابن عباس -رضي الله عنه-، عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بامْرَأَةٍ إلَّا وَمعهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا تُسَافِرِ المَرْأَةُ إلَّا مع ذِي مَحْرَمٍ)، ويُشترَط في المَحرم أن يكون مسلماً، بالغاً، عاقلاً، فإن لم تجد، لَزِمها أن تستنيبَ من يحجّ عنها.
  • إذن الزوج: يُشترَط إذن الزوج في حَجّ النَّفل للمرأة، ويحقّ له أن يمنعها؛ وذلك لحَقّه عليها.
  • جواز الإنابة: يصحّ للمرأة أن تنوب بالحَجّ عن الرجل، أو المرأة باتّفاق أهل العلم.
  • الحيض والنفاس: يجوز للمرأة الحائض والنفساء أداء كُلّ أعمال الحجّ إلّا الطواف؛ وذلك لقول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- لعائشة -رضي الله عنها-: (افْعَلِي ما يَفْعَلُ الحَاجُّ غيرَ أَنْ لا تَطُوفي بالبَيْتِ حتَّى تَطْهُرِي).
  • سُنَن الإحرام: يجوز للمرأة أن تأتي بسُنَن الإحرام كالرجل؛ من حيث الاغتسال، والتنظيف، وقَصّ الشَّعر، والتطيُّب بما لا رائحة له؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها-؛ إذ قالت: (كنَّا نخرجُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى مَكَّةَ فنضمِّدُ جباهَنا بالسَّكِّ المطيَّبِ عندَ الإحرامِ فإذا عرِقَت إحدانا سالَ علَى وجهِها فيراهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلا يَنهاها).
  • التلبية: تُسَنّ التلبية للمرأة بعد الإحرام بصوتٍ تسمع فيه نفسها فقط، ويُكرَه لها رَفع صوتها.
  • السَّتر: يجب على المرأة المُحرِمة التستُّر، وغَضّ البصر، وخفض الصوت، وعدم مزاحمة الرجال، وأن تطوف في أقصى المطاف؛ وذلك لتجنُّب المزاحمة.
  • لبس النقاب والقفّازين: يُحرَّم على المرأة المُحرِمة أن تستر وجهها بالنقاب، وكَفّيها بالقفّازَين؛ لقَوْل النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (ولا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين)، ويُستحَبّ لها أن تُسدِل على وجهها غطاءً إذا واجهها الرجال؛ ودليل ذلك ما روته أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: (كان الرُّكبانُ يَمُرُّون بنا ونحن مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مُحْرِماتٌ فإذا حاذُوا بنا أَسدَلَتْ إحدانا جِلْبابَها من رأسِها على وجهِها).


أحكامٌ عامّةٌ للرجال والنساء

هناك عدّة أحكامٍ ومسائل في الحجّ يشترك بها الرجل والمرأة، وهي كالآتي:

  • التطيُّب: يحرُم على المُحرِم استعمال الطِّيب في البَدن، أو في ملابس الإحرام؛ وقد دلّ على ذلك ما ورد في السيرة النبويّة من أنّ رجلاً مات وهو مُحرِمٌ، فقال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (اغْسِلُوهُ بمَاءٍ وسِدْرٍ، وكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْنِ، ولَا تَمَسُّوهُ طِيبًا، ولَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، ولَا تُحَنِّطُوهُ، فإنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَومَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا).
  • حَلق شَعر الرأس وتقليم الأظافر: يُحرَّم على المُحرِم حَلْق شَعره، أو نَتفه، أو قَصّه؛ لقَوْل الله -تعالى-: (وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ)، ويجوز تسريحه بشرط ألّا يخاف سقوطه، وقد قاس الفقهاء على شعر الرأس باقي شَعر الجسم، كما يُحرَّم تقليم الأظافر إلّا لعُذرٍ من كَسرٍ، ونحوه.
  • عَقد النكاح: يُحرَّم النكاح في حَقّ المُحرِم، أو في حَقّ غيره، ويبطُل العقد في ذلك؛ لقَوْل النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ المُحْرِمَ لا يَنْكِحُ، وَلَا يُنْكَحُ).
  • الصَّيد: يُحرَّم الصَّيد البرّي، أو الإشارة إليه، أو الإعانة على مَسكه على المُحرِم، أمّا صيد البحر فجائزٌ مُطلَقاً؛ قال الله -عزّ وجلّ-: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا).
  • الجِماع والمباشرة: يُحرَّم الجِماع في الفرج على المُحرِم؛ لقَوْل الله -تعالى-: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ)، ويُقصَد بالرَّفث: الجِماع، ويُحرَّم الجِماع أيضاً فيما دون الفرج؛ من لَمسٍ، وتقبيلٍ بشهوةٍ.


Source: mawdoo3.com