If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بدأ نظام السجن في أوروبا في القرن السادس عشر. كان الهدف الأساسي للسجون في ذلك الزمن توقيف المتهمين بشكل مؤقت قبل إجراء المحاكمات. بغض النظر عن الجريمة المرتكَبة، فقد أُودِع جميع المجرمين في الزنازين دون فصلهم عن بعضهم، ولا حتى الأطفال منهم. وقعت العديد من حالات الوفاة ضمن السجون في القرن السادس عشر بسبب نقص العناية بالمساجين، وتفشّي الأمراض على نطاق واسع. لم يتحسّن الوضع سوى مع حلول القرن السابع عشر، مع ظهور سجن برايدويل الذي أُنشِئ بهدف تدريب المساجين وإصلاحهم. وطوال هذا الوقت، راحت السجون تزوّد بعاملين لخلق نظام سجنٍ أكثر كفاءةً وثباتًا. مع دنوّ القرن الثامن عشر، بدأ إجبار المساجين على الأعمال الشاقة والأعمال اليدوية التي استمرّت طوال اليوم. طرح الفيلسوف البريطاني جيرمي بينتام نظرية النفعيّة التي نادت بإرساء معيار أكثر أخلاقية لمعاملة المساجين وإعادة تأهيلهم. تلخصت فكرته في نشر القناعة بأن المساجين قابلون لإعادة التأهيل. أراد بينتام أن يبثّ الفكر الأخلاقي وعملية صنع القرار السليم في حياة المساجين أملًا في إعادة إدماجهم بالمجتمع. في القرن العشرين، ومع حلول الكساد الاقتصادي الكبير في أمريكا، ارتفع منسوب الجريمة بسبب اضطرار الأفراد إلى ارتكاب الجرائم لمجرّد البقاء على قيد الحياة.
رغم أن أرقام الاعتقالات تزايدت بين الأعوام 1920-1970، فقد تضاعف عدد المساجين بشكل هائل نتيجةً للحرب على المخدرات التي أطلقها الرئيس نيكسون، وفرض العقوبات الإلزامية. في نفس الوقت الذي وُضِع فيه قانون نيكسون في حيّز التنفيذ، جرى تطبيق قانون آخر يسمح باتهام الفرد باتهامَين على ارتكاب جريمة خطيرة، وزجّه في السجن مدى الحياة. وبعد تطبيق قانون الجُنَح الثلاث، ارتفعت نسبة الاعتقالات 500% بين الأعوام 1970-1990.