If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حرب الأسعار هو تعبير يستخدم في القطاع الاقتصادي للإشارة إلى حالة من التنافسية الحادة التنافس مصحوبة بسلسلة من خفض الأسعار تفرضها أطراف متعددة. حيث يقوم أحد المنافسين بخفض السعر، ليحذوا المنافسون الآخرون حذوه ويخفضوا أسعارهم بنفس الحد. وإذا قام أحدهم بخفض أسعاره مجددًا، تبدأ جولة جديدة من خفض الأسعار. وعلى المدى القصير، لا يربح في حرب الأسعار سوى المستهلكين، الذين يمكنهم الاستفادة من الأسعار المنخفضة. ولكن هذه الحرب في كثير من الأحيان لا تفيد الشركات المتورطة بها، لأن الأسعار المنخفضة تقلل من هوامش الربح، ومن الممكن أن تشكل تهديدًا على بقائها واستمرارها.
وعلى المدى المتوسط والقصير، من الممكن أن تصبح حروب الأسعار ذات فائدة للشركات المهيمنة في صناعة ما. إذ أن الشركات الأصغر حجمًا والأقل أهمية لا تتمكن من المنافسة وقد تضطر للإغلاق. وبهذا تستوعب الشركات المتبقية الحصة السوقية للشركات التي أغلقت. وهكذا يكون الخاسر الحقيقي هو الشركات الهامشية ومستثمريها. كما قد يخسر المستهلك أيضًا على المدى الطويل. إذ أنه مع تراجع عدد الشركات في الصناعة، تميل الأسعار إلى الارتفاع، وفي بعض الأحيان تكون هذه الأسعار أعلى مما كانت عليه عندما بدأت الحرب.
الأسباب الرئيسية لنشوب حرب الأسعار:
يجب أن تكون ردة الفعل الأولى على أي خفض للسعر هي التفكير بعناية. هل قرر المنافس أن يكون هذا الخفض في السعر طويل المدى؟ أم أنه مجرد عرض ترويجي قصير المدى؟ فإذا كانت الأخيرة، يجب أن تتضمن ردة الفعل القيام بأنشطة ترويجية قصيرة المدى أيضًا، على الرغم من أن ردة الفعل المثلى تكمن ببساطة في أن تتجاهل هذا التحدي. ففي كثير من الأحيان، تبدأ حرب الأسعار لأن النشاطات الترويجية البسيطة قد أسيء فهمها بوصفها تغييرات إستراتيجية.
ولكن إذا كان الأمر يبدو وكأنه نهج طويل المدى، فحينئذ توجد العديد من ردود الفعل الممكنة:
التجنب هو أفضل السياسات حتى الآن، ولكن النصيحة المثلى: لا تنخدع حتى إذا بدت الفوائد جذابة (والتي قد تكون جذابة أيضًا للمنافسين).
قد تصبح الأسعار "جامدة" في الأسواق التي تتسم باحتكار القلة، نظرًا لأنه إذا رفع أحد التجار الأسعار، فلن يقوم المنافس بالأمر نفسه. وهكذا يفقد التاجر حصته السوقية لصالح منافسيه ذوي الأسعار المنخفضة. ولكن إذا انخفض السعر، فسوف يحذو التجار المنافسين حذوه إن استطاعوا. وعند مرحلة ما، يجد التجار أنهم لن يتمكنوا من تحقيق أي ربح إذا استمروا في خفض الأسعار، ولذلك تبقى الأسعار جامدة.
إن جمود الأسعار يعد إحدى السياسات الشائعة بين سلاسل المتاجر الكبرى وأسعارها، وبوجه خاص أسعار السلع الأساسية والتي تميل بألا تختلف كثيرًا. وتراقب العديد من المتاجر الكبرى تغيرات الأسعار لدى منافسيها من السلاسل الكبرى، وهكذا تتنوع أسعارهم تدريجيًا حتى يصلوا إلى المرحلة التي يؤثر عندها أي انخفاض في الأسعار على الأرباح.