If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أنتفض الليبراليين حيث قاموا بحشد المظاهرات المعارضة في جميع أنحاء البلاد والتي تطور بعضها إلى مشاجرات عنيفه. اما الصحافة, فقد أظهرت هجوماً وأنتقادات واضحه ضد الحكومة وتأيدها لنظام ديموقراطي يضمن صلاحيات أكبر للبرلمان. وبنأً على ذلك قامت الواصية الملكة ماريا كريستينا دي بوربون بتكليف خوسى ماريا كيبو دي يانو بتشكيل الوزارة، ولكنه استقال من منصبه بعد مرور ثلاثه أشهر بسبب الأشتباكات العنيفه التي أندلعت في برشلونة والتي تبعها العديد من الأنتفاضات الثوريه التي ظهرت في فتره حرب الأستقلال. وأنضمت هذه الثورات إلي الميليشيات الوطنية وسيطرت على عدد من المحافظات. كما أعلن الثوار مطالبهم للملكه الواصيه على العرش بزياده إمدادات الميليشيات الوطنية وحريه الصحافة وإعاده النظر في قانون الانتخابات الذي يسمح بتولي أفراد الأسرة المالكه المناصب والدعوة إلى إعاده عقد البرلمان.
وبذلك أصبحت الملكة كريستينا مضطره للرضوخ إلى مطالبهم وتسليم الحكومة للسيد خوان الباريس مينديزابال رغبهً منها في تخفيف من حده الأزمة والأستجابه لمطالبهم والتوصل إلى إتفاق مع الليبراليين. حيث تم حل اللجان الثوريه ودمجها في التنظيم الأداري للدوله، وذلك عن طريق المشاركة في المجالس الإقليميه من أجل تحقيق الأصلاحات الأقتصاديه والسياسيه المنشوده. كما حصل البرلمان على صلاحيات إستثنائيه من أجل القيام ببعض الأصلاحات التي احدثت تغيراً جوهرياً في النظام المالي والضريبي رغبه في إنشاء نظام قوي قادر على الوفاء بإلتزماته، حيث حصل على بعض القروض والأئتمنات الجديدة بالأضافه إلى مصارده جميع أملاك الكنيسة الكاثوليكية, وكل ذلك بهدف توفير بعض السلع المطلوبة.
كان من ضمن الإجرأت التي كان ينوي مينديزابال تنفيذها هي إعاده هيكلة الجيش وكان أول ما قام به هو تغير بعض القيادات العليا التي تتسم بالرجعية والتعصب. وعلى الرغم من زياده عدد أفراد الجيش إلى 75.000 جندي وامداده بما يقرب من 20 مليون بيسيتا اثناء الحرب الكارلسيه الأولى, إلا ان ذلك لم يرضِ الملكة الام الواصيه على العرش والتي بسببها خسر الجيش العديد من قواته. وبعد حمله تشويه كبيره تعرض لها مينديزابال عُزل من منصبه وتم تعيين فرنسيسكو خافيير دي استوريز خلفاً له، أحد التقدميين الذين عادوا من المنفي ولكنه كان ذو نظره أكثر اعتدالا تتعارض بعض الشئ مع عمليه العلمنة، وكان من المقربين للملكه الواصيه على العرش. بعد حل البرلمان رغبه في إعطاء شرعية أكبر للمواثيق الملكية، ولكن فجأه توقفت تلك الطموحات بعد تمرد جراجا دي سان إلديفونسو والتي أطاحت باستوريز في 14 أغسطس 1836 بعد ثلاثه أشهر فقط من تعينه وأجبرت الملكة الواصيه على إعاده دستور 1812.
قام رئيس الوزراء الجديد خوسيه ماريا كالاترافا بتعيين مينديزابال وزيراً للماليه، وبذلك استمر نظام تخفيض الضرائب وتحديد نسبه الضرائب الجزئية المفروضه. وبذلك أستطاع كالاترافا تنظيم الحياة السياسية الأجتماعيه بأصداره أول مرسوم ملكي يسمح بحريه الصحافة، ولكن الأهم من ذلك هو تكليفه بإصدار دستور 1837 بموجب مرسوم ملكي بعد قرار الملكة الام الواصيه على بتطبيق دستور 1812 أثناء تمرد جانجا دي سان إلديفونسو.
بعد فتره من النقاش والجدل حول قبول الميثاق الملكي في 1834 الخاص بتوسيع صلاحيات الملك وتقليص دور البرلمان, تم التوصل الإجماع شبه كامل على ضروره إصدار دستور 1837 رغبةً في احتواء الموقف والتغلب على الجدل القائم بين الليبراليين وتيار الوسط بسبب مسأله السيادة الوطنية. أصدرت السلطة التشريعية نصاً مختصراً وصريحاً يُحدد اختصاصات كل سلطه، أّقرّت بأن يكون هناك نظام مجلس النواب ومجلس الشيوخ بجانب الملك الذي بيده إحلال كلاهما بالأضافه إلى إعطاه بعض صلاحيات رئيس الدولة والسلطة التنفيذية, وبعد كثير من التحايل فوضت له مهام رئاسه مجلس الوزراء وصلاحيه إحلال الدوائر. كما أعلن حرية الصحافة والانتخاب وبعض الحقوق الفردية، على الرغم من كونها بعيده عن حقوق الإنسان والمواطن، إلا انها أبدت توافق واضح مع الميثاق الملكي.