If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
انظر حولك وفي نفسك وتأمل نعم الله تعالى عليك، كالصحة والمال والأهل والذرية والعلم والإسلام والمسكن والطعام والشراب وغيرها الكثير من النعم، ثم انظر واسأل نفسك: هل حافظت على هذه النعم؟ هل حافظت على صحتك كما ينبغي؟ أم أنّك تتناول ما قد يضر صحتك وتهمل ممارسة الرياضة وتمارس عادات تؤذي صحتك كالتدخين؟ وانظر كيف تنفق مالك الذي رزقك الله تعالى إياه، هل تنفقه في وجوه الخير أم أنّك تنفقه على ما لا يرضي الله؟ وهل تنفق من هذا المال باعتدال أم أنّك تسرف في الإنفاق؟ وانظر إلى أهلك وزوجتك وأولادك، هل تؤدي واجباتك تجاههم أم تهملهم؟ وانظر إلى علمك وإلى إسلامك وإلى مسكنك ومأكلك ومشربك، هل تحافظ عليهم؟ أم أنّك تهملهم أو تسيء استخدامهم، وراجع نفسك واعزم على الحفاظ على نعم الله تعالى واستغلالها بما يرضي الله واحرص على عدم إساءة استخدامها، وإذا رأيت من يسيء استخدامها أو يهدرها فانصحه وأعنه على الخير فكثيراً ما نرى الناس يسرفون في الطعام والشراب ويلقون بما يفيض منهما في القمامة، بينما هناك من يحتاج هذا الطعام سواء من الناس أو من الحيوانات والطيور، فحافظ على نعم الله لتكون من الشاكرين.
إنّ شكر الله على نعمه العديدة صفة من صفات الأنبياء والمرسلين والعباد الصالحين، وهو سبب لدوام النعم وعدم تحولها أو زوالها، فأكثر الناس ليسوا من الشاكرين، وقليل فقط هم من يشكرون الله تعالى على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، فتذكر دائماً كم هو أمر عظيم أن تكون من القلة الشاكرة لله تعالى، لذلك اسأل الله تعالى أن يعينك على شكره وأن يجعلك من هذه القلة، وكن ممتناً للنعم التي أنعم الله بها عليك واحرص على الإنفاق دائماً مما رزقك الله سبحانه وتعالى، وأن تحافظ على النعم وتعتني بها، وأخيراً تذكر أن تسجد سجود الشكر لله تعالى دائماً كلما أسرّك أمر ما، باتباعك لهذه النصائح فإنّك تكون بإذن الله تعالى من الشاكرين.