If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بواسطة بعض الملاحظات والمقابلات وحتى التحليلات للتجارب الشخصية، بدأت الأبحاث في اتخاذ مسلك منظم (ومن اللافت للنظر، أن فرودنبرجر قد أصيب هو نفسه بالاحتراق النفسي.) وشهدت الفترة ما بين 1975 و1980، ظهور كم من المقالات البحثية نشرت في دوريات متخصصة عن هذا المرض، حظيت باهتمام عملى أكثر منه أكاديمي. ففى أغلب الحالات، كان الباحث يصف طبيعة الأنشطة المهنية المسببة للضغوط وما يصاحبها من أعراض، إلى جانب دراسة لبعض الحالات الإكلينيكية التي توضح الأفكار. وفي نهاية البحث، يقدم العديد من التوصيات. وتتلخص تلك المقالات في النقاط الآتية :
بيد أن كريستينا ماسلاك وفيلمار شتودفيلى قد أشارا إلى أن هذه الأبحاث الأولية تتسم بالنقاط التالية :
أما عالمي النفس بارون بيرلمان وآلان هارتمان، فقد أظهرا مدى تشتت المفاهيم في المرحلة الأولى من هذه الأبحاث. فقد قاما بإحصاء ثمانية وأربعين تعريفاً مختلفاً في المقالات العلمية التي نشرت ما بين عام 1974 وعام 1980. ونجد بين هذه التعريفات أفكاراً متفاوتة كما يلي:
إلا أن هذان العالمان قدما ملخصا لجميع هذه التعريفات:
«الاحتراق النفسي هو رد فعل للضغط الوجدانى المزمن، وله ثلاثة أبعاد هي:
ومن المنطقي أن يكون الأطباء الممارسون أول من يتنبه إلى أعراض هذه المتلازمة، بما أنهم عرضة لاكتشافها بين زملائهم في العمل أو عرضة للإصابة أنفسهم بهذا المرض أثناء ممارستهم للعمل، ولكنهم لم يكونوا مدربين تدريبًا جيدًا لإعداد أبحاثًا منهجية، فضلًا عن انشغالهم بإعداد أساليب عملية للتدخل من أجل علاج هذه المتلازمة، أكثر من إعداد النظريات. وبعبارة أخرى، انصب اهتمامهم على « إيجاد تصور عام لأساليب المعالجة » وفى المقابل، حاد الباحثون عن المشكلة، لأنهم رأوا أن مفهوم الاحتراق النفسى الوظيفي يجعلهم بصدد" أمر" شبه علمى." والغريب أن أول كتاب للباحثتين كريستينا ماسلاك وسوزان جاكسون عن تطوير مقياس الاحتراق النفسى وخصائصه النفسية القياسية، تم رفضه من جانب دار النشر التي ذكرت في تقريرها : " نحن لا ننشر علم النفس الشعبي ". ومنذ ذلك الوقت، تم الاعتراف دوليًا بهذا المقياس واستخدمته الأبحاث المنشورة في الدوريات العلمية المرموقة.