العربية  

books preliminary clinical studies

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الدراسات الإكلينيكية الأولية (Info)


بواسطة بعض الملاحظات والمقابلات وحتى التحليلات للتجارب الشخصية، بدأت الأبحاث في اتخاذ مسلك منظم (ومن اللافت للنظر، أن فرودنبرجر قد أصيب هو نفسه بالاحتراق النفسي.) وشهدت الفترة ما بين 1975 و1980، ظهور كم من المقالات البحثية نشرت في دوريات متخصصة عن هذا المرض، حظيت باهتمام عملى أكثر منه أكاديمي. ففى أغلب الحالات، كان الباحث يصف طبيعة الأنشطة المهنية المسببة للضغوط وما يصاحبها من أعراض، إلى جانب دراسة لبعض الحالات الإكلينيكية التي توضح الأفكار. وفي نهاية البحث، يقدم العديد من التوصيات. وتتلخص تلك المقالات في النقاط الآتية :

  • أن هناك بعض المهن تشكل مخاطر أكثر من غيرها ولا سيما المهن التالية :
    • مهن تستلزم جهد فكري وعقلي ووجداني وعاطفي ؛
    • مهن تستدعى مسؤولية كبيرة لا سيما تجاه الآخرين؛
    • مهن ذات أهداف صعبة المنال بل قد تكون مستحيلة ؛
    • مهن بها غموض أو صراع على الأدوار.
  • وأن هناك أشخاص أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض من غيرهم :
    • أشخاص لديهم مثل عليا في الأداء والنجاح ؛
    • أشخاص يربطون الرضا عن الذات بالأداء المهنى ؛
    • أشخاص آخرون مركز اهتمامهم الوحيد هو عملهم ؛
    • أشخاص يعتبرون عملهم ملاذا ويهربون من جوانب الحياة الأخرى ؛
  • كما يوجد بعض الأعراض المختلفة، تم رصدها لدى مرضى الاحتراق النفسي مثل :
    • آلام عامة
    • فقدان التركيز
    • أرق
    • سرعة الاستثارة
    • نفاذ الصبر
    • الإنهاك الجسماني والنفسي
    • فقدان الدافعية للنهوض والذهاب للعمل

بيد أن كريستينا ماسلاك وفيلمار شتودفيلى قد أشارا إلى أن هذه الأبحاث الأولية تتسم بالنقاط التالية :

  • تعريف مصطلح الاحتراق النفسي الوظيفي لا يتفق عليه بالضرورة جميع المؤلفين.
  • يشتمل هذا المصطلح على مجموعة من الأزمات التي قد يتعرض لها الفرد، إلى الحد الذي يكاد يضم كل شيء ولكن دون أي تحديد.
  • لا ترتكز هذه البحوث الأولية على معطيات تجريبية ميدانية، ولكن على بعض الدراسات لحالات منفردة. فهي تهتم بصفة خاصة بالأعراض التي تظهر على الأفراد المصابين بالاحتراق النفسي.

أما عالمي النفس بارون بيرلمان وآلان هارتمان، فقد أظهرا مدى تشتت المفاهيم في المرحلة الأولى من هذه الأبحاث. فقد قاما بإحصاء ثمانية وأربعين تعريفاً مختلفاً في المقالات العلمية التي نشرت ما بين عام 1974 وعام 1980. ونجد بين هذه التعريفات أفكاراً متفاوتة كما يلي:

  • الفشل والإنهاك؛
  • فقدان القدرة على الإبداع؛
  • فقدان القدرة على الانخراط في العمل؛
  • قسوة زملاء العمل، صرامة النظام، ومؤسسة العمل؛
  • الاستجابة للضغوط المزمنة المتعلقة بالنجاح في العمل، " الابتعاد والعزلة"؛
  • متلازمة التصرفات غير اللائقة تجاه العملاء أو تجاه الذات.

إلا أن هذان العالمان قدما ملخصا لجميع هذه التعريفات:

«الاحتراق النفسي هو رد فعل للضغط الوجدانى المزمن، وله ثلاثة أبعاد هي:

  1. النضب الوجداني أو الجسماني
  2. تدني القدرة على الإنتاجية
  3. فرط سلب الشخصية

ومن المنطقي أن يكون الأطباء الممارسون أول من يتنبه إلى أعراض هذه المتلازمة، بما أنهم عرضة لاكتشافها بين زملائهم في العمل أو عرضة للإصابة أنفسهم بهذا المرض أثناء ممارستهم للعمل، ولكنهم لم يكونوا مدربين تدريبًا جيدًا لإعداد أبحاثًا منهجية، فضلًا عن انشغالهم بإعداد أساليب عملية للتدخل من أجل علاج هذه المتلازمة، أكثر من إعداد النظريات. وبعبارة أخرى، انصب اهتمامهم على « إيجاد تصور عام لأساليب المعالجة » وفى المقابل، حاد الباحثون عن المشكلة، لأنهم رأوا أن مفهوم الاحتراق النفسى الوظيفي يجعلهم بصدد" أمر" شبه علمى." والغريب أن أول كتاب للباحثتين كريستينا ماسلاك وسوزان جاكسون عن تطوير مقياس الاحتراق النفسى وخصائصه النفسية القياسية، تم رفضه من جانب دار النشر التي ذكرت في تقريرها : " نحن لا ننشر علم النفس الشعبي ". ومنذ ذلك الوقت، تم الاعتراف دوليًا بهذا المقياس واستخدمته الأبحاث المنشورة في الدوريات العلمية المرموقة.

Source: wikipedia.org