العربية  

books prediction methods

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

طرق التنبؤ (Info)


تنبؤ الزلزال هو علم غير ناضج- لم يقد إلى تنبؤ ناجح لزلزال من المبادئ الفيزيائية الأولى حتى الآن. بناءً على ذلك، ركزَ البحث في طرق التنبؤ على التحليل التجريبي، مع اثنين من النهج العام: أما تحديد سوابق الزلازل المميزة، أو تحديد نوع من النزعة الجيوفيزيائية أو نموذج زلزالي الذي يمكن أن يسبق الزلزال الكبير. تَعقُب طرق السوابق إلى حد كبير من أجل منفعتها الممكنة لتنبؤ الزلزال أو الإنذار به على المدى القصير، بينما فكرَ أن طرق "النزعة" تكون مفيدة عموماً للإنذار، تنبؤ طويل المدى (جدول زمني من عشرة إلى مئة سنة) أو تنبؤ متوسط المدى (جدول زمني سنة إلى عشر سنوات).

السوابق

قد تعطي ظاهرة سوابق الزلازل الشاذة تنبيهًا فعالًا لزلزال قريب، هذه التقارير- رغم أنها معروفة عمومًا فقط على هذا النحو بعد الحدث- العدد بالآلاف، بعضها يعود إلى العصور القديمة. كان في الأدب العلمي حوالي 400 تقرير عن السوابق الممكنة، تقريبًا من عشرين نوعًا مختلفًا. إدارة سلسلة كاملة من علم الجو إلى علم الحيوان. لم يُعثر على شيء يكون موثوق لأغراض التنبؤ بالزلزال.

إلتمست آي إيه أس بّي إي آي (IASPEI) ترشيحات في بداية عام 1990، للحصول على قائمة تمهيدية للسوابق الهامة. قُدِم أربعين ترشيحًا، تم تحديد خمسة منها كسوابق هامة محتملة، يرتكز اثنين منهم على مراقبة مفردة لكل منهما.

بعد مراجعة الأدب العلمي الحاسمة، ختمت اللجنة الدولية للإنذار بالزلازل والحماية المدنية آي إي أف سي (IEFC) في عام 2011 كان هناك " مجال كبير للتحسينات المنهجية في هذا النوع من البحث". خصوصًا، تناقض العديد من حالات السوابق التي تم الإبلاغ عنها، نقص في قياس المدى، أو غير ملائمين بشكل عام لتقييم إحصائي دقيق. انحازت النتائج المنشورة نحو النتائج الإيجابية، لذلك نسبة السلبيات الكاذبة غير واضحة (زلزال ولكن بدون إشارة تمهيدية).

سلوك الحيوان

كان هناك لعدة قرون روايات قصصية عن شذوذ السلوك الحيواني السابق والمرتبط مع الزلازل. في الحالات التي تَعرُض فيها الحيوانات سلوكًا غير اعتيادي في بضع عشرات من الثواني قبل الزلزال، أُقتِرحَ إنهم يستجيبون للموجة- بّي (P-wave). تنتقل هذه من خلال الأرض حوالي مرتين أسرع من موجات - أس (S-waves) التي تسبب اهتزاز حاد. هم لا يتنبؤون نفس الزلزال __ الذي حدث فعلًا __ لكن فقط الوصول القريب لموجات أس الأكثر تدميرًا. قد اقترح أيضًا أنَّ ساعات السلوك غير الاعتيادي أو حتى الأيام السالفة يمكن أن تُثار بواسطة فعالية الهزة والتي تكون بأحجام لا ينتبه لها معظم الناس. يوجد عامل مربك آخر في حسابات الظاهرة غير الاعتيادية وهو الميلان وهذا يعود إلى "الذاكرة الومضية": بطريقة أخرى تفاصيل غير ملحوظة تكون أكثر بروزًا وأهمية عندما ترتبط مع حدث قوي مؤثر مثل الزلزال. حاولت دراسة أن تسيطر على هذه الأنواع من العوامل الموجودة التي تزيد السلوك الحيواني غير الاعتيادي (ربما تُثار بواسطة الصدمات) في حالة واحدة، لكن ليس في الحالات الأربعة الأخرى التي على ما يبدو تشابه الزلازل.

اتساع-انتشار

اعتُبِرَت فرضية اتساع- انتشار في سبعينيات القرن العشرين على إنها تقدم أساسًا فيزيائيًا للظواهر المتنوعة التي ينظر إليها على إنها سوابق زلزالية محتملة. ارتكزت على "أدلة رصينة ومتكررة" اختبرت الصخور البلورية شديدة التوتر من التجارب المختبرية تغيير في الحجم أو توسع، الذي يسبب تغييرات في المميزات الأخرى، مثل السرعة الزلزالية والمقاومة الكهربائية وحتى ارتفاع سمات سطح الأرض على نطاق واسع. كان يُعتَقد حدوث هذا في "مرحلة إعدادية" قبل الزلزال فقط، ويمكن أنَّ المراقبة الملائمة من ثم التحذير من زلزال قريب. كان اكتشاف التغيرات في السرعات النسبية للموجات الزلزالية الابتدائية والثانوية - معبرًا عنه بالصيغةVp/Vs - عندما تمر هذه الموجات من خلال منطقة معينة هو الأساس لتنبؤ بحيرة بلو ماونتن (أن واي) عام 1973 وزلزال ريفّرسايد (سي إيه) عام 1974. كانت هذه التنبؤات رغم أنها غير رسمية وحتى مبتذلة، كان نجاحها الظاهري يُعتبر كتأكيد لكلًا من التوسع ووجود عملية إعدادية، أدى بعد ذلك إلى ما يسمى "تعبيرات مفرطة التفاؤل" نجاح ذلك التنبؤ بالزلزال "يبدو إنه سيكون ضمن حدود الواقع العملي." ومع ذلك، إستفهمت الكثير من الدراسات عن هذه النتائج، وقد وهنت الفرضية أخيرًا. أعلنت دراسة تالية بأنها "فشلت لأسباب عديدة، ترتبط بصورة عامة مع شرعية الافتراضات التي اعتمدت عليها"، تتضمن افتراض أنَّ نتائج المختبر يمكن رفع مستواها إلى العالم الحقيقي." انحياز عامل آخر للتطلع إلى الوراء في انتقاء المعايير. أوضحت دراسات أخرى أن الإيساع يكون ضئيل للغاية وهذا ما استنتجه ماين وآخرون في عام 2012: " يشير مفهوم "منطقة الإعداد" واسعة النطاق إلى الحجم المرجح للحدث المستقبلي، يبقى غير مادي مثله مثل الأثير الذي لم يكتشف في تجربة مايكلسون مورلي."

التغييرات في Vp/Vs (فّي بّي/ فّي أس)

فّي بّي (Vp) هو رمز للسرعة الموجية الزلزالية بّي "P" (الابتدائية أو الضغط) تجتاز الصخور، في حين Vs هو رمز للسرعة الموجية أس "s" (الثانوية أو الجز). أوضحت التجارب المختبرية على نطاق صغير أنَّ النسبة بين هاتين السرعتين المتمثلة ب فّي بّي/ فّي أس تتغير عندما تكون الصخرة قريبة من نقطة التكسير. في سبعينيات القرن العشرين، أُعتُبِرَ إنجازًا مرجحًا عندما ذكرَ علماء الزلازل الروس مراقبة مثل هذه التغييرات (حُسِمت لاحقًا) في منطقة الزلزال التالي. يُعزى هذا التأثير بالإضافة إلى السوابق الممكنة الأخرى إلى الإتساع، عندما تتمدد (تتوسَّع)الصخور قليلًا من نقطة التكسير. قادت دراسة هذه الظاهرة بالقرب من بحيرة بلو ماونتن في ولاية نيويورك إلى نجاح التنبؤ ولو كان غير رسمي في عام 1973، وكان الفضل للتنبؤ بزلزال ريفّرسايد (سي إيه) عام 1974. ومع ذلك، لم تعقبها نجاحات إضافية، وقد اقترح إنَّ هذه التنبؤات كانت ضربات حظ. كان فّي بّي/فّي أس الشاذ أساس تنبؤ زلزال عام 1976 من 5,5 أم إلى 5,6 قرب لوس انجلوس، الذي فشل حدوثه. تعوُّل الدراسات الأخرى على انفجارات المحاجر (محددة أكثر وقابلة للتكرار) لا توجد هذه الاختلافات، في حين وجدَت تحاليل لزلزالين في كاليفورنيا أنَّ الاختلافات التي أُبلِغ عنها كانت من المحتمل إنها بسبب عوامل أخرى، تتضمن اختيار التطلع إلى الوراء من المعطيات. أبلغ جيلر الشهير أنَّ تقارير التغييرات الهامة للسرعة قد توقفت منذ عام 1997.

انبعاثات الرادون

تتضمن أغلب الصخور كمية قليلة من الغازات التي يمكن تمييزها نظريًا عن غازات الغلاف الجوي الطبيعية. هناك تقارير لتصاعد تراكيز هذه الغازات قبل حدوث زلزال كبير; قد يُعزى هذا إلى الإطلاق بسبب التوتر قبل الزلزالي أو تكسير الصخور. أحد هذه الغازات هو غاز الرادون، الذي نتجَ بواسطة الانحلال الإشعاعي النشاط لكميات ضئيلة من اليورانيوم في أغلب الصخور. ينفع الرادون كمُتَنبَئ بالزلزال بسبب أنه إشعاعي النشاط ويُكشَف بسهولة هكذا، ويجعل نصف عمره القصير (8,3 أيام) مستويات الرادون على المدى القصير تكون حساسة للتقلبات. في عام 2009، وجدت مراجعة 125 تقريرًا عن التغييرات في انبعاثات الرادون قبل 86 زلزالًا منذ عام 1966. لكن وجدت آي سي إي أف (ICEF) في المراجعة، إن الزلازل التي ربما ترتبط معها هذه التغييرات قد كانت على بعد ألف كيلومتر، بعد أشهر لاحقة، وعلى جميع الأحجام. في بعض الحالات، تم مراقبة الشذوذ في موقع بعيد، لكن ليس في مواقع أقرب. وجدت آي سي إي أف "ارتباط غيرهام." إستنتجت مراجعة أخرى إنّهَ في بعض الحالات تكون التغييرات في مستويات الرادون تسبق الزلزال لكن الترابط لم يكن مؤكد بصورة راسخة حتى الآن.

الشذوذ الكهرومغناطيسي

ترجع مراقبة الاضطرابات الكهرومغناطيسية ونسبها إلى فشل عملية الزلزال إلى ما بعد زلزال لشبونة العظيم عام 1975، لكن بصورة عملية فإن جميع المراقبات قبل منتصف ستينيات القرن العشرين باطلة لأن الأدوات المستعملة كانت حساسة للحركة المادية. منذ ذلك الحين تُنسب الظواهر الكهربائية الشاذة، المقاومة الكهربائية والظواهر المغناطيسية المختلفة إلى الإجهاد المسبق والتغييرات في الإجهاد الذي سبق الزلازل، مما أدى إلى زيادة الآمال لإيجاد سابق زلزال موثوق. في حين إكتسب عدد قليل من الباحثين اهتمامًا كبيرًا إما بنظريات عن كيفية توليد مثل هذه الظواهر أو إدعائهم برصد مثل هذه الظواهر في وقت سابق من وقوع الزلزال، لم تبرهن مثل هذه الظواهر لأن تكون سوابق حقيقية.

في مراجعة لعام 2011 وُجِدَ أنَّ السوابق الكهرومغناطيسية "الأكثر إقناعًا" هي الشذوذ المغناطيسي يو إل أف (ULF)، مثل حدث كوراليتوس (المناقش أدناه) الذي دوِّنَ قبل زلزال لوما بريتا عام 1989. ومع ذلك، يُعتقَد الآن أنَّ المراقبة كانت تُعطل النظام. رُصِدَ زلزال باركفيلد عام 2004 عن كثب ولم تجد دراسة عنه أي دليل لإشارات كهرومغناطيسية تمهيدية لأي نوع: علاوة على ذلك، عرضت دراسة أنَّ مقادير الزلازل الأقل من خمسة لا تنتج إشارات عابرة هامة. فكرت اللجنة الدولية للإنذار بالزلازل والحماية المدنية آي سي إي أف في البحث عن أسلاف مفيدة لم تنجح.

الإشارات الكهربائية الزلزالية فّي إيه أن (VAN)

المطالبة الأكثر وصفًا والأكثر انتقادًا من السوابق الكهرومغناطيسية هي طريقة فّي إيه أن لأساتذة الفيزياء بايانوتس فاروتسوس، كيسار اليكسوبولوس وكونستانتين نوميكوس (فّي إيه أن) من جامعة أثينا. ادعوا في بحث عام 1981 إنه بواسطة قياس الفولتية الأرضية الكهربائية- التي تسمى "الإشارات الزلزالية الكهربائية" أس إي أس (SES) – يمكنهم توقع زلازل بمقدار أكبر من 8,2 داخل كل اليونان يصل إلى سبع ساعات مسبقة. ادعوا في عام 1984 أنَّ هناك " مراسلات فردية" بين أس إي أس والزلازل – هذا هو، أنَّ "يسبق كل إي كيو (EQ)  كبير المقدار أس إي أس وعكسيًا كل أس إي أس يعقبه دائمًا إي كيو وبواسطة مقدار ومركز إي كيو يمكن التنبؤ بنحو موثوق" – تبدأ بالظهور أس إي أس بين 6 و115 ساعة قبل الزلزال. كإثبات لطريقتهم التي زعموا فيها سلسلة من التنبؤات الناجحة. رغم أنَّ تقريرهم "رُحِب به من قِبَل البعض على إنه تقدم كبير في المعرفة" – أحد الداعمين المتحمسين أويدا (Uyeda) ذكر في قوله " فّي إيه أن هو أكبر اختراع منذ زمن أرخميدس" – من بين علماء الزلازل تم إستقباله بواسطة "موجة شكوك معممة."

أُعطِيَ بحث قَدَّمَه فّي إيه أس عام 1996 إلى مجلة رسائل البحوث الجيوفيزيائية إستعراضًا نظيرًا شعبيًا لا مثيل له من قبل مجموعة كبيرة من النظراء، مع إصدار البحث والمراجعات في عدد خاص: وجد أكثرية المراجعين إنَّ طرق فّي إيه كانت معيبة. بسبب النقد الإضافي الذي أُثيرَ في نفس السنة في مناقشة عامة بين بعض النظراء. كان النقد الأولي هو أنَّ غير محتملة من الناحية الجيوفيزيائية وغير صحيحة من الناحية العلمية. تضمنت المعارضات الإضافية زيف يمكن إثباته من العلاقة الفردية بين الزلازل وأس إي أس، أرجحية العملية الإعدادية لتوليد إشارات أقوى من أي مراقبة من الزلازل الحقيقية، وأرجحية قوية جدًا أنَّ الإشارات من صنع الإنسان.

تتبع المزيد من العمل في اليونان "إشارات كهربائية شاذة عابرة" مثل أس إي أس تعود إلى مصادر بشرية معينة، وُجِدَ أنَّ هذه الإشارات لم تستبعد بواسطة المقاييس المستخدمة من قِبل  لتعيين أس إي أس. شرعية طريقة فّي إيه أن، ومن ثم المغزى التنبؤي ل أس إي أس ارتكز في المقام الأول على الادعاء التجريبي لشرج النجاح التنبؤي. كُشِف عن ضعف كثير في منهجية قِبل فّي إيه أن، وفي عام 2011، لا يمكن تأييد ادعاء قدرة التنبؤ بواسطة فّي إيه أن. اعتبر معظم علماء الزلازل كانت فّي إيه أن "فضيحة مدوية."

شذوذ كوراليتوس

شذوذ كوراليتوس عام 1989يكون على الأرجح هو الحدث الزلزالي – الكهرومغناطيسي الأكثر شهرة على الإطلاق، وواحد من معظم الأمثلة تكرارًا التي أُستُشهِدَ بها بشأن سوابق الزلازل الممكنة. في الشهر السابق لقياسات لزلزال لوما بريتا عام 1989 بدأت قياسات الزلزال للمجال المغناطيسي الأرضي عند الترددات المنخفضة جدًا بواسطة مقياس المغناطيسية في كوراليتوس/ كاليفورنيا وعلى بعد 7كم فقط من مركز الزلزال القريب بإظهار ارتفاعات شاذة في السعة. ارتفعت القياسات قبل ثلاث ساعات فقط قبل الزلزال إلى حوالي ثلاثين مرة أكبر من الطبيعي، مع نقص تدريجي في السعة بعد الزلزال. لم تُرى هذه السعات منذ عامين من العملية، ولا في جهاز مشابه يقع على بعد 45 كم. إقترح الكثير من الناس إنَّ هذا الموقع الظاهر في الزمان والمكان مترابط مع الزلزال. نُشِرت مقاييس إضافية عبر شماليّ وجنوبيّ كاليفورنيا، لكن بعد عشر سنوات، والعديد من الزلازل كبيرة، لم تُلاحظ إشارات مشابهة. أثارت الدراسات الجديدة المزيد الشكوك حول الصلة، تُعزى إشارات كوراليتوس إلى اضطرابات مغناطيسية أخرى غير مرتبطة أو ببساطة أكثر إلى عطل نظام الاستشعار.

فيزياء فرويند (Freund)

عثر فريدمان فرويند في بحوثه بشأن الفيزياء البلورية إنَّ جزيئات الماء الراسخة في الصخرة يمكن أن تُفكك إلى أيونات إذا كانت الصخرة تحت ضغط حاد. ناقلات الشحنة الناتجة يمكنها توليد تيارات البطارية تحت شروط معينة. أشار فرويند أنه لعل هذه التيارات يمكن أن تكون مسؤولة عن أسلاف الزلازل مثل الإشعاع الكهرومغناطيسي، أضواء الزلزال واضطرابات البلازما في الأينوسفير. عُرِفَت دراسة هذه التيارات والتفاعلات باسم "فيزياء فرويند." رفض أغلب علماء الزلازل اقتراح فرويند إنَّ الإشارات المتولدة عن الضغط يمكن أن تُكتشف وتستخدم كأسلاف، لعدة أسباب. أولًا، يُعتقَد أنَّ الضغط لا يتجمع بسرعة قبل الزلزال الكبير، وهكذا لا يوجد سبب لتوقع توليد تيارات كبيرة بسرعة. ثانيًا، بحث علماء الزلازل على نحو واسع عن السوابق الكهربائية الموثوقة إحصائيًا، باستخدام وسائل متطورة ولم يتم تحديد أي من هذه السوابق. وثالثًا، الماء في قشرة الأرض يمكن أن يسبب امتصاص لأي تيارات ناتجة قبل بلوغها السطح.

نزعات (اتجاهات)

عوضًا عن مراقبة الظواهر الغريبة التي يمكن أن تكون علامات منذرة بزلزال على وشك الحدوث، تبحث المناهج الاخرى للتنبؤ بالزلازل عن نزعات أو نماذج والتي تقود إلى حدوث زلزال. ولأن هذه النزعات قد تكون معقدة ومتضمنة للعديد من المتغيرات، لذلك غالبًا ما تكون التقنيات الاحصائية المتقدمة مطلوبة لفهمها، لذلك تسمى هذه المناهج في بعض الاحيان بالمناهج الاحصائية. تتجه هذه المناهج كذلك لأن تكون أكثر احتمالية، وأن تمتلك فترات زمنية أكبر، وبذلك فهي تدمج في تكهن الزلزال.

ارتداد مرن

حتى أصلب الصخور ليست صلبة على نحو تام. بإعطاء قوة كبيرة (كان تكون بي صفيحتين تكتونيتين ضخمتين تتحركان باتجاه بعضهما البعض) سوف تلتوي قشرة الارض أو تتشوه. طبقًا لنظرية الارتداد المرن لريد (1910)، أخيرًا سيصبح التشوه (التوتر) كبيرًا بما يكفي لكسر شيءٍ ما، عادًة عند وجود صدع. يمنح الانزلاق على امتداد الكسر (زلزال) الصخرة على كلا الجانبين الارتداد إلى أقل حالة من التشوه. بهذه الطريقة ستنطلق الطاقة بأشكال مختلفة، متضمنة الموجات الزلزالية. تكون دورة القوة التكتونية متراكمة بتشوه مرن وتتحرر بارتداد مفاجيء ثم تتكرر بعدها. بما أنَّ الإزاحة الناتجة من زلزال واحد تتراوح من أقل من متر إلى حوالي 10 أمتار (لزلزال بقوة 8 أم)، إنَّ إثبات وجود إزاحات انزلاق كبيرة لمئات الأميال تعرض وجود دورة زلزال طويلة المدى.

الزلازل الخاصة

إتضح إنَّ أكثر صدوع الزلازل التي تمت دراستها (مثل صدع نانكاي ميغاثروست، صدع وازاتش وسان أندرياس صدع) تمتلك أقسام بارزة. يسلم نموذج الزلزال البارز بإنَّ الزلازل تكون عمومًا مقيدة ضمن هذه الأقسام. ولأن أطوال هذه الاقسام وخصائص أخرى تكون ثابتة، لذا فإنَّ الزلازل التي تفتق الصدع بأكمله يجب أن يمتلك صفات مميزة متشابهة. وهي تتضمن الحجم الأقصى (والذي يتحدد بطول الفتق)، وكمية الأجهاد المتراكم المطلوب لفتق قسم الصدع. ولأن حركات الصفيحة المستمرة تؤدي بالإجهاد إلى التراكم بشكل مطرد، لذا فإنَّ الفعالية الزلزالية على قسم معين يجب أن يسيطر عليها من قبل الزلازل التي تمتلك صفات مميزة متشابهة والتي تتكرر بفترات زمنية منتظمة بعض الشيء. ولقسم صدع معين، فإنَّ تمييز هذه الزلازل الخاصة وتوقيت معدل تكرار حدوثها ( أو بالعكس فترة الرجوع) بناءًا على ذلك يجب أن يعلمنا بالفتق التالي؛ وهذا النهج عمومًا يستخدم في التكهن بالمخاطر الزلزالية. يعتبر يو سي إي آرأف 3 (UCERF3) مثاًلا جديرًا بالذكر لمثل هذه التكهنات، المعدة لولاية كاليفورنيا. تستخدم فترات الرجوع كذلك للتكهن بأحداث نادرة أخرى، مثل الأعاصير والفيضانات، ويفترض إنَّ التواتر المستقبلي سوف يكون مماثلًا للتواتر الملحوظ حتى هذا التاريخ.

كان المبدأ الأساسي لتنبؤ باركفيلد هو فكرة الزلازل الخاصة: أشارت الزلازل المتماثلة تمامًا في الأعوام 1857، 1881، 1901، 1922، 1934 و1966 إلى نمط من التقطعات كل 21.9 عامًا، مع انحراف قياسي بمقدار ± 3.1 عامًا. أرشد الأستقراء من حدث 1966 إلى التنبؤ بحدوث زلزال حوالي عام 1988، أو على أبعد تقدير قبل عام 1993 (عند فاصل الثقة 95%). إنَّ إغراء هذه الطريقة يكون في إنَّ التنبؤ يشتق بالكامل من النزعة، والتي ربما تعلل فيزياء الزلازل غير المعروفة وربما التي لاسبيل لمعرفتها ومعلمات الصدع. مع ذلك، في حالة زلزال باركفيلد فإنَّ الزلزال المتنبئ به لم يحدث حتى عام 2004، متأخرًا بعقد. هذا يخفض جديًا الإدعاء بأنَّ الزلازل عند باركفيلد تكون شبه دورية، ويقترح بإن الأحداث المنفردة تختلف بشكل كافٍ في جوانب أخرى للإجابة عن سؤال كونها تمتلك صفات مميزة مختلفة مشتركة.

أثار إخفاق تنبؤ باركفيلد الشك بصحة نموذج الزلزال الخاص نفسه. شككت بعض الدراسات بالافتراضات المختلفة، بضمنها الافتراض الرئيسي الذي ينص على أنَّ الزلازل تكون مقيدة ضمن القسم، واقترحت إنَّ "الزلازل الخاصة" يمكن أن تكون نتاج صنعي من انحياز الانتقاء وقصر الارشيف الزلزالي (نسبةً إلى دورات الزلزال). تدارست دراسات أخرى فيما لو ان هناك عوامل اخرى تحتاج ان تؤخذ بالاعتبار، مثل عمر الصدع. وسواء أكان فتق الزلزال أكثر تقييدًا بشكلٍ عام ضمن القسم (كما يشاهد غالبًا)، أو قد قطع حدود القسم (شوهد أيضًا)، فهو يمتلك احتمال مباشر على درجة خطورة الزلزال: والزلازل تكون أكبر عندما تنكسر أقسام متعددة، ولكن عند تسكين الضغط أكثر فان هذه الزلازل سوف تحدث بصورة أقل غالبًا.

الثغرات الزلزالية

عند التلامس بين صفيحتين تكتونيتين تنزلقان فوق بعضهما البعض فإنَّ كل قسم يجب عليه أن ينزلق في النهاية، (على المدى الطويل) لا تترك شيء ورائها. لكنها لا تنزلق جميعها في نفس الوقت؛ سيحدث انزلاق أقسام مختلفة في أطوار مختلفة من دورة تراكم التوتر (التشوه) والارتداد المفاجئ. في نموذج الثغرة الزلزالية فإن "الزلزال الكبير التالي" يجب ألا نتوقع حدوثه في الأقسام التي خففت فيها الفعالية الزلزالية الحديثة من التوتر، لكن تحدث في الثغرات المتخللة التي يكون فيها التوتر غير المخفف هو الأكبر. هذا النموذج يمتلك إغراء بديهي؛ ويستخدم في التكهنات طويلة الأمد، وكان الأساس لمجموعة من التكهنات المتعلقة بالمحيط الهاديء (حافة المحيط الهاديء) في الأعوام 1979 و1989-1991.

مع ذلك، فإن بعض من الافتراضات الضمنية حول الثغرات الزلزالية تعرف الآن بكونها خاطئة. يقترح الفحص القريب بإنه "ربما ايس هناك معلومات في الثغرات الزلزالية حول وقت الحدوث أو مقدار حجم الحدث التالي في تلك المنطقة"؛ تظهر الفحوصات الإحصائية للتكهنات المتعلقة بالمحيط الهاديء أنَّ نموذج الثغرة الزلزالية "لا يتنبأ بالزلازل الكبيرة بصورة جيدة". إستنتجت دراسة أُخرى بأن فترة الهدوء الطويلة لم تزد احتمالية حدوث الزلزال.

النماذج الزلزالية

طوِرَت الحلول الحسابية المختلفة المستمدة تجريبيًا إلى تنبؤ الزلازل. على الأرجح المعروفة على نطاق واسع هي عائلة الحلول الحسابية أم 8 (تتضمن طريقة آر تي بّي) تحت قيادة فلادمير كيليس - بوروك (Vladimir Keilis-Borok). قضايا تنبيه أم 8 "وقت زيادة الاحتمالية" تي آي بّي لحدوث زلزال كبير بحجم محدد عند مراقبة نماذج محددة من الزلازل الصغيرة. تغطي تي آي بّي أس بشكل عام مساحات كبيرة (تصل إلى ألف كيلومتر) لمدة خمس سنوات. جعلت هذه المعاملات الكبيرة أم 8 جدلية، من الصعب تحديد إذا كانت الضربات قد حدثت بتنبؤ متقن أو حصيلة صدفة فقط.

حصلت أم 8 على اهتمام ضخم عندما حدثت زلازل سان سيميون (San Simeon) وهوكايدو (Hokkaido) في عام 2003 ضمن آي تي بّي. نُشِرت في عام 1999 مجموعة من كيليس – بوروك مُدعية أنها حققت نتائج إحصائية ناجحة على المدى المتوسط باستخدام نماذج أم 8 و أم أس سي (MSc) بقدر ما تعتبر الزلازل الكبيرة في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، جيلر وآخرون مرتابين من ادعاءات التنبؤ خلال أي مدة أقصر من ثلاثين سنة. لم يُنجَز نشر تي آي بّي على نطاق واسع لزلزال 6,4 أم في جنوبي كاليفورنيا عام 2004، ولا اثنين آخرين من آي تي بّي أس أقل معرفة. وجدت دراسة عميقة لطريقة آر تي بّي في عام 2008 إنه من بين عشرين تحذير فإنَّ اثنين فقط يمكن اعتبارهما يضربان (وواحد من هؤلاء امتلك فرصة بمقدار 60% للحدوث على أية حال). واُختُتِمت بأن "آر تي بّي لا تختلف بشكل كبير عن الطريقة البسيطة للتخمين التي تعتمد النسبة التاريخية للزلازل.

تسارع إطلاق العزم (إيه أم آر، "العزم" يكون هو قياس الطاقة الزلزالية)، والتي تعرف بتحاليل وقت الفشل أيضًا، أو تسريع إطلاق العزم الزلزالي إيه أس أم آر (ASMR)، ترتكز المراقبات على أن فعالية الهزة قبل الزلزال الكبير لم ترتفع فقط، لكن ارتفعت بنسبة أُسية. بعبارة أخرى فإن رسم العدد التراكمي للهزات سيأخذ بالانحدار الشديد قبل الهزة الرئيسية تمامًا.

التشكيل الآتي بواسطة بومان وآخرون (Bowman) لفرضيات قابلة للاختبار وعدد من التقارير الإيجابية، رغم المشاكل العديدة يبدو إيه أم آر مُبشرًا. لم تُكشَف القضايا المعروفة المدرجة لكل المواقع والأحداث، وصعوبة إبراز وقت الحدوث الصحيح عندما تكون نهاية المنعطف شديدة الانحدار. لكن عرضت الاختبارات الدقيقة أن اتجاهات إيه أم آر من المحتمل نتجت من كيفية إنجاز المعطيات الملائمة، والإخفاق في اعتبار التجميع الزماني والمكاني للزلازل. ومن ثم اتجاهات إيه أم آر تافهة إحصائيًا. إنخفضت فائدة إيه أم آر (كما حكم عليها بعدد من البحوث المستعرضة من قِبل النظراء) منذ 2004.

Source: wikipedia.org