If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وبمجرد انتهاء الحرب الأهلية، ارتفعت أسهم الأكاديمية بشكل غير مسبوق نظراً لما قام به خريجوها من دور مؤثر في تلك الحرب. إلا أن فترة ما بعد الحرب كانت فترة عصيبة في تاريخ الأكاديمية، حيث صارعت الأكاديمية لإلحاق وإعادة إدماج أبناء الولايات الكونفيدرالية السابقة كمتدربين في الأكاديمية. وقد بدأت إعادة متدربي تلك الولايات الجنوبية إلى الأكاديمية في سنة 1868. وفي عام 1870 التحق بالأكاديمية أول متدرب أسود في تاريخها، وهو جيمس ويبستر سميث (بالإنجليزية: James Webster Smith) (من ولاية كارولينا الجنوبية)، الذي عانى معاملة سيئة، ثم طرد من الأكاديمية ـ في ظروف محاطة بالشكوك وبدعوى تأخره أكاديمياً ـ سنة 1874. أما أول خريج أسود أتم دراسته بالأكاديمية فهو هنري فليبر (بالإنجليزية: Henry O. Flipper) (من ولاية جورجيا) الذي تخرج سنة 1877 وكان ترتيبه الخمسون من بين 76 متدرباً. ومن أبرز خريجي تلك الفترة كل من جورج واشنطن غوثالز (بالإنجليزية: George Washington Goethals) (كبير مهندسي قناة بنما) الذي تخرج سنة 1880، وجون بيرشنغ (بالإنجليزية: John J. Pershing) (الذي حارب الثائر المكسيكي بانشو فيلا، كما قاد ـ فيما بعد ـ القوات الأمريكية خلال الحرب العالمية الأولى) وقد تخرج سنة 1886.
ومع الاحتياج إلى صغار الضباط أثناء الحرب الأمريكية الإسبانية قامت الأكاديمية بالتعجيل بتخريج دفعة 1899 للمشاركة في الحرب، كما حدث نفس الشيء بالنسبة لدفعة 1901 للمشاركة في الحرب الفلبينية الأمريكية. وقد دفع هذا الاحتياج المتزايد للضباط الكونغرس الأمريكي إلى اعتماد زيادة عدد المتدربين في الدفعة الواحدة إلى 481 متدرباً سنة 1900. وقد شهدت الأكاديمية في الفترة من 1900 إلى 1915 ازدهاراً معمارياً ملحوظاً بعد أن أعيد بناء معظم البنية التحتية القديمة لويست بوينت. وقد تخرج الكثير من مشاهير خريجي الأكاديمية خلال هذه الأعوام الخمسة عشر (1900 ـ 1915) ومنهم دوغلاس ماكارثر (1903) وجوزيف ستيلويل (1904) وهنري أرنولد (1907) وجورج باتون (1909) ودوايت أيزنهاور وعمر برادلي (وكلاهما تخرج سنة 1915). وتلقب دفعة سنة 1915 "بالدفعة التي سقطت عليها النجوم" إشارةً إلى كثرة عدد الجنرالات الذين خرجوا من تلك الدفعة (59 من أصل 164). ومع اشتعال أوار الحرب في أوروبا، ونظراً لأن مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب كانت وشيكة، فقد استبق الكونغرس الأمريكي ذلك بإصدار قرار سنة 1916 برفع عدد المتدربين بالأكاديمية إلى 1332 متدرباً. وقد تسببت مشاركة أمريكا في الحرب إلى زيادة الطلب على الضباط مما دفع الأكاديمية إلى تسريع تخريج الفرق من الثانية إلى الرابعة للوفاء بتلك المتطلبات. وبنهاية الحرب سنة 1918 لم يتبق في الأكاديمية إلا الطلبة المستجدون (الذين التحقوا بالأكاديمية في صيف 1918).
وفي سنة 1919 أصبح دوغلاس ماكارثر مديراً للأكاديمية، فأدخل إصلاحات شاملة على العملية الأكاديمية، ومنها زيادة الاهتمام بدراسة التاريخ والإنسانيات. كما أحدث تغييرات كبيرة في نظام التدريب وأشرف على تشكيل لجنة شرف المتدربين (بالإنجليزية: Cadet Honor Committee) سنة 1922. وقد شجع ماكارثر الأنشطة الرياضية في الكلية بقوة، وينسب إليه القول بأنه "في ميدان الصراع الودي تنمو البذور التي سوف تثمر ـ ذات يوم ـ ثمار النصر في ميادين أخرى". وقد أجيزت أكاديمية وست بوينت رسمياً للمرة الأولى سنة 1925، وبدأت في منح درجة البكالوريوس في العلوم لجميع خريجيها سنة 1933. وفي سنة 1935 أصبح عدد المتدربين المصرح به للأكاديمية 1960 متدرباً.