العربية  

books possible limitations

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

القيود المحتملة (Info)


قد يؤدي التطوير السريع والإنتاج المستعجل للقاح كوفيد-19 إلى زيادة المخاطر ومعدل الفشل في توفير لقاح آمن وفعّال. خلصت دراسة إلى أن معدل نجاح الحصول على الموافقة من تجارب المرحلة الأولى إلى تجارب المرحلة الثالثة الناجحة بين عامي 2006 و2015 قد بلغ 16.2% بالنسبة للّقاحات، وأوضحت مبادرة تحالف ابتكارات التأهب الوبائي أن معدل النجاح المحتمل لا يتجاوز 10% لعينات اللقاح المرشحة في عام 2020.

جاء في تقرير تحالف ابتكارات التأهب الوبائي الصادر في أبريل 2020: «ستدعو الحاجة إلى تنسيق وتعاون دوليين قويين بين مطوري اللقاحات، والجهات التنظيمية، وصناع السياسات والممولين وهيئات الصحة العامة والحكومات لضمان تصنيع عينات اللقاح المرشحة الواعدة في المراحل المتأخرة بكميات كافية وتوزيعها بشكل عادل إلى جميع المناطق المتضررة، بالأخص المناطق ذات الموارد المنخفضة». ومع ذلك، فإن نحو 10% من الجمهور يعتبر اللقاحات غير آمنة أو غير ضرورية، ويرفضون التطعيم – تهديد صحي عالمي يسمى التردد بأخذ اللقاح – ما يفاقم من خطر تناثر فيروسات إضافية الذي قد يؤدي إلى تفشي مرض كوفيد-19. وفي منتصف عام 2020، أوضحت التقديرات من استطلاعين اثنين أن 67% أو 80% من الأشخاص في الولايات المتحدة سيقبلون أخذ لقاحًا جديدًا ضد مرض كوفيد-19، مع تفاوت كبير بين مستويات التعليم، وحالة التوظيف، والعِرق، والموقع الجغرافي.

الحرص على السلامة البيولوجية

تشير الأبحاث المبكرة لتقييم فعالية اللقاح باستخدام نماذج حيوانية خاصة بفيروس كوفيد-19، مثل الفئران المعدلة وراثيًا باستخدام الإنزيم المحول للأنجيوتنسين-2، والحيوانات المختبرية الأخرى، والرئيسيات غير البشرية، إلى الحاجة إلى تدابير احتواء من المستوى 3 للسلامة البيولوجية للتعامل مع الفيروسات الحية، والتنسيق الدولي لضمان إجراءات السلامة المعيارية.

استعزاز معتمد على الجسم المضاد

رغم أن جودة وكمية إنتاج الأجسام المضادة بواسطة لقاح محتمل تهدف إلى منع عدوى كوفيد-19، فاللقاح قد يكون ذا تأثير عكسي غير مقصود من خلال التسبب في ظاهرة الاستعزاز المعتمد على الجسم المضاد (إيه دي إي)، التي تزيد من ارتباط الفيروس بالخلايا المستهدفة وقد تؤدي إلى عاصفة سيتوكينية عندما يُصاب الشخص بالفيروس بعد التطعيم. إن آلية اللقاح (على سبيل المثال، لقاح الناقل الفيروسي، أو لقاح البروتين إس أو لقاح وحدات البروتينات الفرعية)، وجرعة اللقاح، وتوقيت التطعيمات المتكررة لاحتمال تكرار الإصابة بكوفيد-19 والعمر المتقدم، جميعها عوامل تحدد مخاطر ومدى الإصابة بظاهرة إيه دي إي. إن استجابة الجسم المضاد للقاح متغيرة تبعًا لتقنيات تطوير اللقاح، والدقة في آليته، واختيار سبيل إعطائه (حقن عضلي، حقنة تحت الجلد، فموي، أنفي).

الفعالية

إن فاعلية اللقاح الجديد مرهونة بفعالية التلقيح ومدى نجاعتها. تحقيق فعالية تطعيم أقل من 60% قد يؤدي إلى الإخفاق في خلق مناعة القطيع. إن العوامل الحاسمة المتعلقة بالمضيف («الشخص المتلقي للقاح») والتي تجعل الشخص عرضة للإصابة كالعوامل الوراثة والحالة الصحية (الأمراض المستبطنة، والتغذية، والحمل، وفرط التحسس أو الحساسية)، والأهلية المناعية، والعمر، والأثر الاقتصادي أو البيئة الثقافية يمكن أن تشكل عوامل أولية أو ثانوية تؤثر على شدة الإصابة والاستجابة للقاح. كبار السن (فوق سن 60)، والأشخاص الذين يعانون من فرط التحسس نمط أول أو السُمنة لديهم قابلية أقل لتوليد المناعة، الأمر الذي يمنع أو يثبط فعالية اللقاح، وربما يتطلب الأمر تقنيات لقاح منفصلة لهذه المجموعات المحددة أو التطعيمات المعززة المتكررة للحد من انتقال الفيروس. وعلاوة على ذلك، يمكن أن تغير طفرات الفيروس من هيكله المستهدف من قِبل اللقاح، وهكذا يغدو اللقاح غير فعال.

إلحاق المشاركين في التجارب

يجب على مطوري اللقاحات استثمار الموارد على المستوى الدولي للعثور على عدد كافٍ من المشاركين في التجارب السريرية للمرحلة الثانية والثالثة بعدما أثبت الفيروس أنه «هدف متحرك» بمعدل انتشار متغير عبر البلدان وداخلها، وإرغام الشركات على التنافس على المشاركين في التجربة. وكمثال على ذلك في يونيو، أقامت شركة سينوفاك المطورة للقاح الصيني تحالفات في ماليزيا وكندا والمملكة المتحدة، والبرازيل في سياق خططها الرامية إلى توظيف مشاركين في التجارب وصنع جرعات كافية من اللقاحات لاحتمال إجراء دراسة المرحلة الثالثة في البرازيل حيث كان انتقال مرض كوفيد‑19 يتسارع خلال يونيو. ومع تزايد عزل جائحة كوفيد‑19 والسيطرة عليها داخل الصين، سعى مطورو اللقاحات الصينيون إلى إقامة علاقات دولية لإجراء دراسات إنسانية متقدمة في العديد من البلدان، الأمر الذي أدى إلى خلق منافسة للمشاركين في التجارب مع شركات مصنعة أخرى، فضلًا عن تجربة التضامن الدولي التي نظمتها منظمة الصحة العالمية. بالإضافة إلى المنافسة على توظيف المشاركين، قد يواجه منظمو التجارب السريرية أشخاصًا غير راغبين في التطعيم نتيجة ظاهرة التردد بأخذ اللقاح أو تكذيب علم اللقاح وقدرته على منع الإصابة.

قد يؤدي عدم وجود عدد كافٍ من الأعضاء المتمرسين بإدارة اللقاحات إلى إعاقة التجارب السريرية التي يجب أن تتغلب على مخاطر فشل التجربة، مثل تعيين المشاركين في المناطق الريفية أو المناطق الجغرافية المنخفضة الكثافة، واختلافات العمر أو العِرق أو الانتماء الإثني أو الحالات الطبية المستبطنة.

التكلفة

طبقًا لأحد الخبراء فإن اللقاح الفعّال المضاد للفيروس كوفيد-19 من شأنه أن يوفر تريليونات الدولارات في الاقتصاد العالمي، ولذلك، سيبدو ثمنه المقدر بالمليارات ضئيلًا بالمقارنة مع حجم الخسائر. ليس معروفًا بعد إمكانية تطوير لقاح آمن وموثوق وميسور التكلفة لهذا الفيروس، ولم يُعرف بعد حجم تكلفة عملية تطوير اللقاح. من المحتمل استثمار مليارات الدولارات دون تحقيق أي نجاح.

نظمت المفوضية الأوروبية مؤتمرًا عبر الفيديو لزعماء العالم في 4 مايو 2020، جُمع خلاله 8 مليارات دولار أمريكي لتطوير لقاح كوفيد-19.

بعد إنتاج اللقاح، سوف يتطلب الأمر تصنيع وتوزيع المليارات من الجرعات في مختلف أنحاء العالم.  في أبريل 2020، قدرت مؤسسة غيتس أن تكاليف التصنيع والتوزيع قد تصل إلى 25 مليار دولار أميركي.

Source: wikipedia.org