If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قد تكون مصادر الخطر الكارثي طبيعية، مثل النيازك أو البراكين. وتسبّب بعضها في انقراضات جماعيّة في الماضي. ومن ناحية أخرى، فإن بعضها بشريٌّ من صنع الإنسان، مثل الاحتباس الحراري العالمي، والتدهور البيئي والأوبئة المُهندَسة والحرب النوويّة.
إن الكوارث البيئية، مثل انهيار المحاصيل العالمية وانهيار شبكات النظام البيئيّ، يمكن أن تنجم عن الأوضاع الحالية المتمثلة في الزيادة السكانية، والتنمية الاقتصادية، والزراعة غير المستدامة. تشمل معظم السيناريوهات البيئية واحدًا أو أكثر من الأمور التالية: انقراض الهولوسين، أو ندرة المياه التي يمكن أن تؤدي إلى أن يعيش نحو نصف سكان الأرض دون مياه شرب آمنة، أو انخفاض الملقحات، أو الصيد الجائر، أو التصحّر، أو تغير المناخ، أو حوادث تلوث المياه على نطاق واسع. تم الكشف عن وجود خطر في مطلع القرن الحادي والعشرين، وهو اضطراب انهيار المستعمرات الذي هو ظاهرة قد تنبئ بالانقراض الوشيك لنحل العسل الغربي. وبما أن النحل يلعب دورًا حيويًّا في عملية التلقيح، فقد يعطل انقراضه سلسلة الغذاء ويؤثر عليها بشكل كبير.
ذكر تقرير صدر في أكتوبر 2017 في مجلة «ذي لانسيت» أن الهواء والماء والتربة وأماكن العمل الملوثة كانت جميعها مسؤولة عن 9 ملايين حالة وفاة في مختلف أنحاء العالم عام 2015، وخاصة بسبب تلوث الهواء الذي كان مرتبطًا بحالات الوفاة لأنه يزيد من قابلية الإصابة بأمراض غير معدية، مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية وسرطان الرئة. حذّر التقرير من أنّ أزمة التلوث تتجاوز «حجم التلوث الذي يمكن أن تتحمله الأرض» و«تهدد استمرار بقاء المجتمعات البشرية».
الاحتباس الحراري العالمي يشير إلى الاحتباس الحراري الذي تسببّه تكنولوجيا الإنسان منذ القرن التاسع عشر أو ما قبله. تشيرُ التوقّعات الخاصّة بتغيّر المناخ في المستقبل إلى تعمّق مشكلة الاحتباس الحراري العالمي، وارتفاع مستوى سطح البحر، وزيادة وتيرة وشدّة بعض الظواهر الجوية شديدة الوطأة والكوارث الطقسيّة. تشمل آثار الاحتباس الحراري فقدان التنوع الحيوي، والتشديد على النظم القائمة المنتجة للغذاء، وزيادة انتشار الأمراض المعدية المعروفة مثل الملاريا، والتحور السريع للكائنات متناهية الصغر. في نوفمبر 2017، أشار بيانٌ صادرٌ عن 15364 عالمًا من 184 دولة إلى أن المستويات المتزايدة من غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن استخدام الوقود الأحفوري، والنمو السكاني البشري، وإزالة الغابات، والإفراط في استخدام الأراضي في الإنتاج الزراعي، تتزايد بشكل ينبّؤ بزيادة الشقاء البشري على مدى العقود المقبلة.
شهد القرن العشرين زيادةً سريعةً في عدد السكّان بسبب التطوّرات الطبيّة والزّيادات الهائلة في الإنتاجية الزراعية مثل الثورة الخضراء. بين عامي 1950 و1984، ومع انتشار الثورة الخضراء في الزراعة حول العالم، زاد إنتاج الحبوب في العالم بنسبة 250%. ساعدت الثورة الخضراء في مجال الزراعة على مواكبة الإنتاج الغذائي للنمو السكاني في جميع أنحاء العالم أو على تمكين النمو السكاني، وكانت الطاقة اللازمة للثورة الخضراء متوفرة من الوقود الأحفوري في هيئة سماد (الغاز الطبيعي)، ومبيدات الآفات (النفط)، والري الهيدروكربوني. وضع ديفيد بيمنتل، أستاذ علم البيئة والزراعة في جامعة كورنيل، وماريو جيامبييترو، كبير الباحثين في المعهد الوطني للبحوث الغذائية في دراستهما لعام 1994 بعنوان الغذاء والأرض والسكان والاقتصاد الأمريكي، الحد الأقصى لسكان الولايات المتحدة لاقتصاد مستدام بـ 200 مليون. وتقول الدراسة أنّه من أجل تحقيق اقتصاد مستدام وتجنب الكوارث، يتعين على الولايات المتحدة خفض عدد سكانها بنسبة الثلث على الأقل، كما يتعين خفض عدد سكان العالم بمقدار الثلثين.
يعتقد واضعو هذه الدراسة أن الأزمة الزراعية المذكورة ستؤثر على العالم بعد عام 2020، وستصبح مؤثرة بشكل كبير بعد عام 2050. يزعم الجيولوجي ديل ألين فايفر أن العقود المقبلة قد تشهد ارتفاعًا في أسعار الغذاء دون إغاثة وحدوث مجاعة واسعة النطاق على المستوى العالمي، بشكل لم يسبق له مثيل.
بما أن إمدادات النفط والغاز الطبيعي تشكل ضرورة أساسية للتقنيات الزراعية الحديثة، فإن انخفاض الإمدادات العالمية من النفط قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء ومجاعة غير مسبوقة في العقود المقبلة.
القمح هو ثالث أكثر الحبوب المُنتجة من البشر. يمكن أن تتسبب العدوى الفطرية مثل سلالة صدأ الساق الأسود Ug99 بخسائر في المحاصيل بنسبة 100% في معظم الأنواع الحديثة. لا يمكن علاجها إلا جزء قليل منها إن أمكن، كما تنتشر العدوى بواسطة الرياح. إذا أصيبت المناطق الكبيرة المنتجة للحبوب في العالم، فإن الأزمة الناجمة عن ذلك في توافر القمح سوف تؤدي إلى ارتفاع الأسعار ونقص في المنتجات الغذائية الأخرى.
يشير تغير المناخ إلى تغير دائم في مناخ الأرض. تراوح المناخ بين عصور جليدية إلى أخرى أكثر دفئًا عندما نمت أشجار النخيل في القارة القطبيّة الجنوبيّة. افتُرِض أنه كانت هناك أيضًا فترة تسمى «كرة الثلج الأرضية» عندما كانت جميع المحيطات مغطاة بطبقة من الجليد. حدثت هذه التغيرات المناخية العالمية ببطء، قبل ظهور الحضارة الإنسانية بحوالي 10 آلاف سنة قرب نهاية العصر الجليدي الكبير الأخير عندما أصبح المناخ أكثر استقرارًا. إلا أن التغير المناخي الحاد على مدى عقد من الزمن حدث إقليميًّا. بما أن الحضارة نشأت خلال فترة من المناخ المستقر، فإن التفاوت الطبيعي في نظام مناخي جديد (أبرد أو أكثر حرارة) قد يشكل تهديدًا للحضارة.
من المعروف توالي الكثير من العصور الجليدية في تاريخ الكرة الأرضية. يخلّف العصر الجليدي تأثيرًا خطيرًا على الحضارة لأن مساحات شاسعة من الأراضي (في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا في الأساس) قد تصبح غير قابلة للسكن. في الوقت الحالي، يمر العالم بفترة بين الجليدين. انتهى آخر توسع جليدي قبل حوالي 10,000 سنة، وتطورت كل الحضارات لاحقًا. لا يتوقع العلماء أن يحدث عصر جليدي طبيعي في أي وقت قريب.
قد يؤدي حدث جيولوجي مثل بازلت الفيضانات، أو البراكين إلى ما يسمى بالشتاء البركاني، على غرار الشتاء النووي. أحد هذه الأحداث، ثورة توبا، التي حدثت في إندونيسيا قبل 71,500 سنة تقريبًا.