العربية  

books possible collision factors

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

عوامل الاصطدام المُحتملة (Info)


تواجه الأرض وابلاً لا ينتهي من الحطام الكوني. تحترق الجسيمات الصغيرة عند دخولها إلى الغلاف الجوي وتكون مرئية كشهبٍ نيزكية. يمر الكثير منها دون أن يُلاحظها أحد على الرغم من عدم احتراقها كلها قبل أن تصل إلى سطح الأرض. وتُعرف تلك التي تصطدم بالسطح باسم الأحجار النيزكية، لذا يتّضح أنّ ليس كل الأجرام التي تصطدم بالأرض تتسبب انقراضا أو أي ضرر حقيقي. تُطلِق هذه الأجرام معظم طاقتها الحركية في الغلاف الجوي، وتنفجر إذا واجهت عموداً من الغلاف الجوي ذي كتلةٍ أكبر من كتلتها أو يساويها. تحدث التصادمات التي تُسبب الانقراض على الأرض كل 100 مليون عامٍ تقريباً. على الرغم من أنّ أحداث الانقراض نادرة الحدوث للغية،  فإن المقذوفات الكبيرة يمكن أن تُتسبب أضراراً جسيمة. سيناقش هذا القسم طبيعة المخاطر التي تشكلها المقذوفات اعتمادا على حجمها ومكوناتها.

الحجم

يمكن أن يصطدم كويكبٌ أو مذنبٌ كبير بسطح الأرض بقوة تتراوح بين مئات وآلاف مرات قوة كل القنابل النووية الموجودة حول العالم. على سبيل المثال، اقتُرح أنّ تصادم الحدّ الطباشيري الثلاثي كيه/تي قد تسبب في انقراض الديناصورات غير الطيرية قبل 66 مليون عام. تشير التقديرات الأولية لحجم هذا الكويكب أنّ قطره كان 10 كم (6.2 ميل) تقريباً. هذا يعني أن اصطدامه أصدر طاقةً تُعادل 100000000 ميغاطن من مادة تي إن تي (418 زيتاجول). هذا أكثر بستة مليارات مرة من الطاقة الصادرة عن القنبلة الذرية (16 كيلو طن من مادة تي إن تي، 67 تيراجول) التي أُسقطت على هيروشيما خلال الحرب العالمية الثانية. خلّف هذا الاصطدام فوهة تشيككسولوب التي يبلغ قطرها 180 كم (110 ميل). مع جُرمٍ بهذا الحجم، سيُقذف الغبار والحطام في الغلاف الجوي حتى لو اصطدم بالمحيط -الذي يبلغ عمقه 4 كم (2.5 ميل)- فقط. لن يتأثر الكويكب أو النيزك أو المذنب بالاحتكاك في الغلاف الجوي نتيجة كتلته الضخمة. ومع ذلك، يتعين على أي جُرمٍ أصغر من 3 كم (1.9 ميل) أن يتمتع بتركيبٍ حديديٍ قوي لاختراق الغلاف الجوي السفلي.

المكونات

توجد ثلاثة أنواع مختلفة للكويكبات أو المذنبات وفق مكوانتها: المعدنية والصخرية والجليدية. يُحدد تكوين الجُرم ما إذا كان سيصل إلى سطح الأرض في قطعةٍ واحدة أو إذا كان سيتحلل قبل اختراق الغلاف الجوي أو يتفكك وينفجر قبل الوصول إلى السطح. عادةً ما تتكون الأجرام المعدنية من سبائك الحديد والنيكل. تتمتع هذه الأجرام المعدنية بأعلى احتمال للاصطدام نتيجة قدرتها على تحمل إجهاد ضغط الدفع الذي يؤدي إلى تفلطح الجُرم وتفككه أثناء تباطئه في الغلاف الجوي. تميل الأجرام الصخرية، مثل النيازك الكوندريتية، إلى الاحتراق أو التفكك أو الانفجار قبل مغادرة الغلاف الجوي العلوي. تحتاج الأجرام التي تصل إلى السطح إلى طاقةٍ لا تقل عن 10 مليون طن من مادة تي إن تي أو قُطرٍ يعادل 50 متراً (160 قدماً) تقريباً لاختراق الغلاف الجوي السفلي (هذا بالنسبة لجُرمٍ صخري يُسافر بسرعة 20 كم/ثانية). تتكون الأجرام المسامية الشبيهة بالمذنبات من السيليكات منخفضة الكثافة، والمواد العضوية، والجليد، والمواد المُتطايرة، وغالباً ما تحترق في الغلاف الجوي العلوي بسبب كثافتها المنخفضة (أقل من 1 غم/سم مكعب).

Source: wikipedia.org