العربية  

books polygamy

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الزواج المتعدد (Info)


شكل وضع النساء في كنيسة قديسي الأيام الأخيرة مصدراً للجدل منذ القرن التاسع عشر، عندما وجدت الكنيسة نفسها على خلاف مع حكومة الولايات المتحدة الأمريكية الفيدرالية، بسبب ممارستها لتعدد الزوجات. أُدخل تعدد الزوجات إلى كنيسة يسوع المسيح لقديسي اليوم الأخير عندما صلى جوزيف سميث حول الزواج المتعدد كما كان يُمارس في العهد القديم. أُنشئت هذه الممارسة في الكنيسة في عام 1831، واستمرت حتى عام 1890 عندما تلقى ويلفورد وودروف رؤيا تعرف باسم «البيان»، ما منع تعدد الزوجات. غادر العديد من الجماعات والأفراد الكنيسة بعد البيان بهدف الاستمرار في ممارسة الزواج المتعدد، ولا تمتلك أي من هذه الجماعات انتماء بالكنيسة اليوم.

يمتلك بعض زعماء الكنيسة عائلات كبيرة متعددة الزوجات، لكن على الرغم من ذلك، فإن ثلثي الرجال الذين مارسوا تعدد الزوجات في الكنيسة لم يتزوجوا سوى امرأتين، وتمكنت النساء من تطليق أزواجهن. تراوحت نسبة الأسر التي مارست تعدد الزوجات من 25 إلى 30 بالمئة من سكان الكنيسة ككل، وذلك في ذروة هذه الممارسة في عام 1870، وعلى الرغم من القضايا القانونية والثقافية المتعلقة بممارسة المورمون لتعدد لزوجات، فقد لعبت المرأة في القرن التاسع عشر دوراً قيادياً عاماً ومهماً في ثقافة قديسي الأيام الأخيرة وفي السياسة والعقيدة. يعتبر البعض أن دور المرأة في كنيسة القرن التاسع عشر يشكل أوج مشاركتها في المؤسسات والقيادة في التسلسل الهرمي للكنيسة.

عند الحديث عن تعدد الزوجات، لا يُنظر عموماً إلا إلى نقيضين اثنين: «إما أن تكون نساء المورمون عاملات ذوات قوة عالية أو مغفلات وخاضعات». لكن لا يجب تجاهل أن نساء المورمون قد اخترن المشاركة في تعدد الزوجات وأن ذلك قد أصبح جزءاً من حياتهن اليومية، عند ملاحظتنا لهذه الظواهر المتطرفة. تسبب تعدد الزوجات في صراع العديد من النساء مع إيمانهن، لكنه سمح لهن أيضاً بالتقرب أكثر من الله والإبقاء على العهود التي قطعوها.

وصفت النساء تجربتهن في علاقات تعدد الزوجات في ذلك الوقت، بأنها عبارة عن محاكمة عظيمة تعلمن منها إنكار الذات، إذ كانت الكثير منهن من البروتستانت المتحولات إلى المسيحية، فاعتقدن أن معاناتهن هذه قد ساعدت على تطهيرهن. لم تكن هذه الممارسة مقبولة دوماً حتى عند نشوئها، فقد منعت العديد من الأمهات بناتهن من الدخول في علاقات تعددية، وكان قرار قبول تعدد الزوجات وممارسته بالنسبة للكثيرات عملية مضنية وصعبة جعلتهن أقرب إلى الله. لم تقبل بعض النساء تعدد الزوجات في بداية الأمر، واضطررن للصلاة والدراسة والسؤال عن هذه الممارسة قبل تلقي إجابة من الله وقبولها. رأت إليزابيث غراهام ماكدونالد تعدد الزوجات شكلا من أشكال الانضباط الذي علمها التبعية لله ولعائلتها.

كان الزواج المتعدد بالنسبة لبعض النساء -مثل هانا تابفيلد كينغ- وسيلة للنساء للحصول على أعلى بركات الخلاص. لم يكن زوج كينغ عضواً في الكنيسة، وعلى الرغم من اعتناقه لها، لم يتمكن الزوجان عقد زواجهما في المعبد، وبالتالي فقد عُقد زواج كينغ على بريغهام يونغ فقط للحياة التالية، وبقيت متزوجة من زوجها طوال حياتها  ولم تقم أي علاقة مع يونغ، لكنها ضمنت لنفسها الحصول على البركات من خلال تعدد الزوجات التي لم تكن لتتلقاها في هذه الحياة. بعد القبول بتعدد الزوجات، أعلنت إديث توربين: «كان عليَّ أن أكون الزوجة العشرين لرجل يخشى الله بشرف، بدلاً من أن أكون الزوجة الوحيدة لأي واحد من ثلثي الرجال في العالم».

Source: wikipedia.org