If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
شغل لافونتين رئيسًا للمجلس الاتحادي من الأول من شهر نوفمبر عام 1992 وحتى الحادي والثلاثين من شهر أكتوبر لعام 1993، ولم يساهم فقط في هذه الفترة في فشل المقترحات القانونية لحكومة هيلموت كول في المجلس الاتحادي وكانت أغلبية الولايات موافقة على تلك الاقتراحات.و كان للافونتين دورًا جوهريًا في الحركة المعروفة باسم حركة بيتيرسبيرجر التابعة للحزب الديموقراطي الاشتراكي والتي أدت إلى "حل اللجوء" لعام 1992 و كذلك إلى موافقة الاشتراكيين على استخدام القوات العسكرية في إطار قوات حفظ السلام.
أصبح لافونتين في عام 1994 عضواً في البرلمان الألماني كمرشح مباشر عن دائرته الانتخابية زاربروكن، وقد حصل على 56,4 بالمئة من الأصوات. و قبل انتخابات البرلمان الألماني لعام 1994 كان لافونتاينه وجيرادر شرودر ومُرشح حزب الاشتراكي الديموقراطي للاتحادية رودولف شاربنج هم أهم الشخصيات القيادية في الحزب الاشتراكي الديموقراطي، وكان لافونتاينه مرشحًا لمنصب وزير المالية. و قد خسر الحزب الاشتراكي الديموقراطي الانتخابات الاتحادية بالرغم من حصولهم على 36,4 بالمئة من الأصوات.
كان شاربنج بعد ذلك الوقت زعيم المعارضة ولكنه لم ينجح في ذلك وخسر تأيده داخل الحزب خاصة بعدما أقال شرودر من منصبه كالمتحدث باسم الحزب الاشتراكي الديموقراطي فيما يتعلق بقضايا السياسة الاقتصادية، وخلال هذا الصراع الداخلى في الحزب تولى لافونتين مناصب للوساطة والموازنة بين شاربنج وشرودر. و قال بشكل رسمي أن شاربنج يؤيد استخدام قوات الجيش الألماني العسكرية في الخارج بعيدًا عن مناطق اتفاقية الناتو. بعد الحديث في اجتماع الحزب في مانهايم حل لافونتين محل شاربنج كرئيس للحزب الاشتراكي الديموقراطي، وفي انتخابات السادس عشر من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) لعام 1995 حصل على 321 صوتًا مقابل 190 صوتًا أي ما يُعادل 62,6 بالمئة من الأصوات.
في مارس عام 1996 مدح لافونتين تخطيط ودعم الألمان الروس واصفًا العودة كنوع من التضامن البشري، وقال أن عملية الهجرة لحوالي 200,000 شخص سنويًا هي أحد أسباب اختلال التأمينات الاجتماعية من الناحية القانونية خلال عقد 1990 وأيد وضع حد أدنى للمهاجرين، ولكنه اُنتقد داخل الحزب الاشتراكي الديموقراطي وحزب الخضر الألماني. قال وزير الخارجية الأسبق كلاوس كينكل أنه يمكن تحمل النفقات. و كانت رد فعل الحكومة حيال معدل الهجرة المرتفع بأنها خفضت المعاشات ومساعدات الاندماج بالنسبة للعائدين من الهجرة بدلًا من الالتفات لحل لافونتين.
اكتشفت المجلة الإخبارية دير شبيغل في عام 1992 أن قيمة راتب تقاعد لافونتاينه كعمدة زاربروكن ليس مطابقًا مع دخله بشكل قانوني كرئيس وزراء وأنه يتقاضى أموالًا كثيرة، وتصدرت هذه الواقعة العناوين الرئيسة للإعلام الاتحادي الألماني وعُرفت باسم "الفضيحة السياسية". و أُحيل الخطأ إلى أحد الأحكام المبهمة لحقوق العاملين والتي شرعتها حكومة الحزب المسيحي الديموقراطي السابقة. و قد دفع لافونتاينه 230,000 مارك ألماني دون أي إجراءات قضائية وذلك بعدأن حفزت توصية القاضي المالي هانز هيربرت فون أرنيم القضيًة ودعمت محكمة ولاية زارلاند رأي صحيفة دير شبيغل.
قدم الصحفي كونو هابربوش في عام 1993 تقريرًا في المجلة الإخبارية بانوراما حول علاقة لافونتين ببعض النوادي الليلية الموجودة في زاربروكن خلال عقد 1970، وأشار إلى "فضيحة دعارة". و بالنسبة لصحيفة شبيغل فكان لافونتين في " وضع الريبة وأنه يقوم بخدمات للناس من أجل المجاملة". و لم يعارض أنه كان يذهب إلى النوادٍ ولكنه أبى تلك الاتهامات واصفًا إياها بأنها "صحافة خنزير"، و بأمر قضائي منع إذاعة تقرير قناة ان ار ديه عن القضية. في عام 1994 قامت أغلبية الحزب الاشتراكي الديموقراطي بتغير في قانون الصحافة الخاص بزارلاند والذي منع التعليق التحريري على لحق الرد ، و كانت القيود التي طالب بها لافونتاينه على حرية الصحافة هي:
عُرفت تلك التغيرات في تاريخ الصحافة باسم "ليكس لافونتين" (بالألمانية: Lex Lafontaine)، و واجهت التعديلات مقاومة جسيمة من الإعلام والمنظمات الصحفية. و غير برلمان ولاية زارلاند في مارس عام 2000 هذه القواعد المثيرة للجدل بشأن حقوق الرد وجاء ذلك بعد أن خسر الحزب الاشتراكي الديموقراطي تأيد الأغلبية في الانتخابات الخامس من سبتمبر لعام 1999 البرلمانية.
عُين لافونتين لمنصب الوزير المالي الاتحادي في حكومة شرودر الأولى في السابع والعشرين من شهر أكتوبر عام 1998 بعد نجاح الانتخابات، وتمكن لافونتين من توسيع سلطة منصبه- كان شرودر رافضًا في البداية- مثل عقد مؤتمر حول التقرير الاقتصادي السنوي من أجل ضبط الوزارة الاتحادية المالية على نظام الخزينة البريطانية لتمكين السياسة المالية الخاصة باقتصاد كينزي. و أعلن رائد الأعمال الشاب غير مُنتمي لأي حزب وكان شرودر قدمه خلال الحملة الانتخابية على أنه المُرشح لتولي منصب الوزارة الاتحادية للشؤون الاقتصادية قائلًا أنه لن ينضم إلى تلك الحكومة.
عين لافونتين فيما بعد كل من هاينر فلاسبيك وكلاوس نيوه ليصبحا سكيرتيرا الدولة اللذان أعدا معه سياسته القائمة على العرض والطلب فيما يخص المالية والضرائب بشكل منهجي. و قد رفض لافونتين خلال مفاوضات التحالف مع حزب الخضر المطالبة بخفض أقصى معدل ضريبي، وأثر على قرارات التوظيف معرقلًا تولى شاربنج رئاسة تكتل الحزب الاشتراكي الديموقراطي من جديد. لم يتمكن لافونتاينه فرض مسعاه باقتراحاته الشخصية بالسيطرة على رئيس البوندستاغ ورئيس مكتب المستشارية ووزير الصحة. و قد هيمن في الإدراك العام على المفاوضات وسرعان ماشتهر بأنه "الرجل التقليدي" و"ظل" المستشار الاتحادي الذي من المُزعم أنه يعرقل خطط الإصلاح.
طبق لافونتين في الأسابيع الأولى لحكومة الأخضر- الأحمر بعض وعود البرنامج الانتخابي وبدأ في سحب بعض القوانين التي سُنت خلال حكومة كول، وقد أكد على دفع الأجور كاملة خلال الإجازات المرضية للعاملين خلال أول ست أسابيع عمل، ونقح قوانين الحماية من الطرد في الشركات الصغيرة، وسمح بصرف بدل سوء الأحوال الجوية، وأدرج قانون المنشأ الخاص بالعمال الأجانب وكذلك البرنامج الفوري للقضاء على البطالة، ونتيجة لما سبق فقد أعاد مرة أخرى اتحاد العمل والتدريب بين ممثلي النقابات واتحاد الشركات والحكومة وكان هذا الاتحاد قد توقف عن العمل خلال آخر عام لحكومة كول.
و في الأشهر التالية نشبت عدة مشاكل تنسيقية وصراعات وغربة بشأن نقاط عدة بين لافونتين وجيرارد شرودر، وكانت إحدى هذه النقاط والتي كانت في البرنامج الانتخابي للحزب الاشتراكي الديموقراطي لعام 1998 هي التزام التأمين الاجتماعي للوظائف ذات راتب 630 مارك ألماني ومن أجل تحقيق التوازن وُجب توسيع قطاع الأجور المتندية المُعفى من الضريبة الاجتماعية، ألا وأنه قد جاء في بيان حكومة شرودر أنه سيتحمل المؤمنون بأنفسهم نصف قيمة التأمين الاجتماعي، وعلى النقيض التام للوعود الانتخابية فقد أعلن شرودر عن رغبته في خفض ضرائب الشركات لنسبة 35 بالمئة على الآمد البعيد. و كان قرار شرودر بالحد من الضريبة الإيكولوجية إلى ستة بنسات للتر البنزين الواحد قد وضع الوزير المالي في مأزق.
طالب لافونتين في فبراير لعام 1999 قبل التحضيرات إلى انتخابات برلمان ولاية هيسن بوحدة مع أحزاب الاتحاد حول قانون الجنسية المُخطط له حديثًا، وهذا ما عارضته قيادة تكتل الخضر -الحمر والوزراء المسؤولون آنذاك. و قد لاقت حملة التوقعات ضد إصلاحات قانون الجنسية الألمانية وحق التجنس المشروط الخاص بالأجانب القانتين في ألمانيا نجاحًا، وقد أدار هذه الحملة الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي؛ وعليه فقد خسر حزب الخضر والحزب الاجتماعي الديموقراطي انتخابات هيسن وكذلك الأغلبية في مجلس الولايات.
تعرض لافونتين للانتقاد في مطلع عام 1999 لمخالفته البنك المركزي الأوروبي من أجل خفض الفائدة الرئيسة الصادرة في فبراير عام 1999 و التحكم في سوق المال العالمية، وقد اقترح من خلال التنسيق الدولي تنظيم تنقل رؤوس الأموال القصيرة المدى للحد من المضاربة في صناديق التحوط و كذلك من أجل توقعات سعر صرف مستقرة، ويرجع أساس هذه الأفكار إلى محافظ البنك المركزي الأمريكي بول فولكر. و قد عرض لافونتين اقتراحاته الإصلاحية للنظام المالي الدولي خلال مؤتمر لوزراء مالية الدول السبع ومحافظي البنوك المركزية، وقد دار المؤتمر بشكل غير مرضٍ لجانب المفاوضات الألمانية.
أعلن شرودر في العاشر من مارس لعام 1999 في اجتماع الحكومة أن مثل هذه السياسة الاقتصادية العدائية "لا تُمارس معه"، و في صباح اليوم التالي نشرت صحيفة بيلد أنه هدد بالاعتزال وهاجم لافونتين بشكل خاص، ولكن وفقًا لتصريحاته فإن النقد وُجه إلى وزير البيئة يورجن تريتين و وزيرة المالية كريستينا بيرجمان، ولكن لم يكذب شرودر تهديدات الاعتزال قط. و في ندوة تابعة إلى مجموعة الدول الثلاثة والثلاثين حول الهيكل المالي العالمي أُقيمت في بيترسبرج بالقرب من بون في الحادي عشر من مارس لعام 1999 وعد الجانب الألماني بإحراز تقدم كبير لإصلاح نظام النقدي. و في اليوم ذاته- الحادي عشر من مارس 1999- أعلن لافوتين استقالته من منصب الوزير المالي الاتحادي، وكذلك تنحيه من رئاسة الحزب وولايته في البرلمان. وبعد ثلاثة أيام علل لافونتين سبب اعتزاله من جميع مناصبه في بيان صحفي قصير قائلًا " مبارة سيئة للمنتخب الوطني" في الحكومة، ولن أصرح بمزيد من المعلومات حتى لا ألحق الضرر بالحكومة.