If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يرى علماء الاجتماع أن التحول السياسي يرتبط بفترات الاضطراب الاجتماعي، مثل الحرب والثورة وحركة الإصلاح السياسي والاجتماعي. ففي فترات الحرب يحدث حراك اجتماعي صاعداً أو هابطاً لبعض الأفراد، مثل أولئك الذين يستفيدون من استمرار الحرب ويحققون ثراءً ـ أغنياء الحرب ـ فيحققون حراكاً اجتماعياً صاعداً. كما أن الاتجاه نحو الإصلاح الديموقراطي وترسيخ دعائم الحرية، يساعد على تحقيق تقدم الحياة الاجتماعية، بحيث يصبح الارتقاء والحراك الاجتماعي والانتقال من طبقة إلى أخرى أكثر يُسراً، إذ تتميز المجتمعات الديموقراطية بشدة حراكها الرأسي، إذا قورنت بغيرها من المجتمعات. ففي المجتمعات الديموقراطية لا يُحدد وضع الفرد بمولده، بل تُترك كل الأوضاع الاجتماعية مفتوحة لكل فرد بحيث يستطيع الحصول عليها وشغلها، ولا توجد عوائق شرعية أو دينية للارتقاء أو الهبوط.
كما تُعد الثورات عاملاً فعالاً في الحراك الاجتماعي، لأنها تضع نظاماً سياسياً محل غيره، وتأتي بأناس كانوا من الدرجة الثانية أو الثالثة وتضعهم على رؤوس الأمم، فيصبحوا من قادتها وزعمائها. كما تعمل الحروب والانتفاضات الاجتماعية على سرعة الحراك، حيث تساعد هذه العوامل على ظهور قيادات وطنية جديدة لتحل محل القيادات التقليدية القديمة، وما يرتبط بذلك من حدوث حراك اجتماعي. كما هو مشاهد في مجالس قيادات الثورات التي حدثت في غالبية دول العالم الثالث.