If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بدأ موقف المملكة من قضية فلسطين منذ عهد الملك عبد العزيز، حيث بدأت من مؤتمر لندن عام 1935م المعروف بمؤتمر المائدة المستديرة لمناقشة القضية الفلسطينية، وقامت المملكة بدعم ومساندة القضية الفلسطينية على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
شاركت السعودية في العديد من المؤتمرات والاجتماعات الخاصة بحل القضية الفلسطينية ابتداء من مؤتمر مدريد وانتهاءً بخارطة الطريق ومبادرة السلام العربي، التي اقترحها الملك عبد الله بن عبد العزيز (ولي العهد آنذاك) وتبنتها الدول العربية كمشروع عربي موحد في قمة بيروت في مارس 2002م لحل النزاع العربي الإسرائيلي. تطالب السعودية إسرائيل بالالتزام بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة التي تنص على الانسحاب الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967م، وتطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف الاعتداءات والممارسات الإسرائيلية العدوانية والمتكررة ضد الشعب الفلسطيني. أدانت المملكة قيام إسرائيل ببناء الجدار العازل الذي يضم أراضي فلسطينية واسعة وتقدمت بمذكرة احتجاج لمحكمة العدل الدولية في لاهاي تدين فيها قيام إسرائيل ببناء جدار الفصل العنصري، وصدر قرار المحكمة بعدم شرعية هذا الجدار وطالبت إسرائيل بإزالته.
هو اتفاق بين حركتي فتح وحماس وقع في مدينة مكة في 8 فبراير 2007. نجحت الجهود السعودية في لم شمل الفرقاء الفلسطينيين بعد أن توصل وفدا فتح وحماس في مكة المكرمة إلى اتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية. نَصًّ الاتفاق على التأكيد على حرمة الدم الفلسطيني واتخاذ كافة الإجراءات والترتيبات التي تحول دون ذلك. مع التأكيد على أهمية الوحدة الوطنية كأساس للصمود الوطني والتصدي للاحتلال. وتحقيق الأهداف الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني. واعتماد لغة الحوار كأساس وحيد لحل الخلافات السياسية في الساحة الفلسطينية. الاتفاق وبصورة نهائية على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وفق اتفاق تفصيلي معتمد بين الطرفين والشروع العاجل في اتخاذ الإجراءات الدستورية لتكريسها. المضي قدمًا في إجراءات تطوير وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، وتسريع عمل اللجنة التحضيرية استنادا لتفاهمات القاهرة ودمشق. تأكيد مبدأ الشراكة السياسية على أساس القوانين المعمول بها في السلطة الوطنية الفلسطينية وعلى قاعدة التعددية السياسية وفق اتفاق معتمد بين الطرفين.
نص الاتفاق أن تحصل حركة حماس على الوزارات التالية: التربية والتعليم العالي والأوقاف والاقتصاد الوطني والعمل والحكم المحلي والشباب والرياضة والعدل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزارة من نصيب حماس تسمى بعد التوافق مع الكتل البرلمانية. تحصل حركة فتح على الوزارات التالية: الصحة والشئون الاجتماعية والأشغال العامة والإسكان والمواصلات والزراعة والأسرى. رئيس الوزراء تسميه حماس وهو إسماعيل هنية، ونائب رئيس الوزراء يتم تسميته من قبل الرئيس بالتوافق مع رئيس الوزراء.
سعت السعودية لفتح قنوات اتصال مع حركة حماس منذ انطلاقتها لدورها في الانتفاضة الأولى عام 1987، وحالة الاستياء والغضب من موقف قيادة منظمة التحرير المؤيد لاحتلال العراق لدولة الكويت، وتطورت العلاقات بينهما، حيث سمحت السعودية لحماس بفتح مكتب لها في جدة، كما قدمت السعودية لحماس دعما ماليا رسميا مرتين، كان الأول عام 1988، والثاني أثناء زيارة الشيخ أحمد ياسين عام 1998، والتي حظيت باهتمام رسمي وإعلامي واسع، وتركت لحماس الحرية في جمع التبرعات من مواطنيها، وإن فرضت على ذلك بعض الضوابط بعد أحداث 11 سبتمبر 2001. شاركة السعودية في مؤتمر شرم الشيخ عام 1996، الذي لم يكن وديًا تجاه المقاومة الفلسطينية، ولكن ذلك لم يمنعها من استقبال الشيخ أحمد ياسين، وحث العاهل السعودي فهد بن عبد العزيز الشيخ ياسين على الاستمرار على نهجه، وعدم التعويل على النظام العربي الرسمي.
أثرت التطورات السياسية على طبيعة العلاقة بين السعودية وحركة حماس، كاعتماد السعودية خيار التسوية، وطرحها المبادرة العربية التي لم توافق عليها حماس، كذلك انفتاح حماس على إيران، وانعكس موقف الملك عبد الله من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إثر انهيار اتفاق مكة، وما تلاه من عداء المملكة للإخوان المسلمين، وحظرهم في السعودية، ودعمها اسقاط الرئيس محمد مرسي في مصر، على علاقتها مع حماس. في عام 2015 التقى رئيس حركة حماس خالد مشعل ومسؤولون فلسطينيون آخرون، بالملك سلمان بن عبد العزيز. وقد اكتسبت الزيارة أهمية كونها تأتي بعد انقطاع تام في التواصل بين حماس والسعودية منذ عام 2012، وقامت حماس بلقاء ولي العهد وولي ولي العهد، بالإضافة للقاء مدير الاستخبارات السعودي، ونقلتورغبتها في إحياء اتفاق مكة 2، وتمخضت اللقاءات عن استصدار عفو ملكي للإفراج عن كافة معتقلي حماس في السعودية، عقب دورهم في جمع الأموال أثناء العدوان على غزة عام 2014، ويعد أحدهم من قيادات الصف الأول في حركة حماس.