If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
منذ الاستقلال، هيمن حزبان على السياسة في مالطا المُستقطَبة والمُقسَّمة بالتساوي خلال هذه الفترة وهما: الحزب الوطني اليميني المعتدل وحزب العمال اليساري المعتدل. وقد فشلت الأحزاب الأخرى في إحراز أي نجاح انتخابي منذ الانتخابات العامة التي جرت قبل الاستقلال عام 1962. في انتخابات عام 2013، تمكَّن البديل الديمقراطي (حزب السياسة الخضراء الذي تأسس عام 1989) من تحقيق نسبة 1.80% فقط من مجموع الأصوات الأعلى الأولى على مستوى البلاد.
أسفرت انتخابات عام 1996 عن فوز حزب العمال بأغلبية أصوت تبلغ 8000، ليحلّ محل الحزب الوطني الفائز خلال عامي 1987 و1992. لوحظت نسبة إقبال الناخبين المرتفعة على نحو مميز التي بلغت نسبة 96%، إذ حقق حزب العمال نسبة 50.72%، والحزب الوطني 47.8%، والبديل الديمقراطي 1.46%، والمرشحون المستقلون 0.02%. وفي عام 1998، أدَّت خسارة حزب العمال في التصويت البرلماني إلى دعوة رئيس الوزراء إلى إجراء انتخابات مُبكرة. وقد أعيد الحزب الوطني إلى السلطة في سبتمبر عام 1998 بتحقيقه نسبة 13000 صوتًا إلى جانب حصوله على خمسة مقاعد في البرلمان. بلغت نسبة الإقبال على التصويت حوالي 95%، وحصل الحزب الوطني على نسبة تصل إلى 51.81%، وحزب العمل 46.97%، والبديل الديمقراطي 1.21%، والمرشحون المستقلون 0.01%.
كانت الحكومة الوطنية قد اختتمت المفاوضات الخاصة بعضوية الاتحاد الأوروبي بنهاية عام 2002. وأُجري استفتاء عام حول هذه القضية في مارس 2003 إذ قام أنصار الحزبين الوطني والبديل الديمقراطي بحملة من أجل التصويت بـ«نعم» بينما قام حزب العمال بحملة مُكثَّفة من أجل التصويت بـ «لا» أو إبطال التصويت أو الامتناع عنه. بلغت نسبة الإقبال حوالي 91% إذ صوَّت أكثر من 53% منهم بـ «نعم».
زعم أنصار حزب العمال أن نسبة الأصوات التي وافقت على عضوية الاتحاد الأوروبي كانت أقل من 50% من المجموع الإجمالي للأصوات، وبالتالي، بالاستشهاد بالاستفتاء العام البريطاني – المالطي عام 1956 باعتباره مثال عن ذلك، زعم هؤلاء أن الأصوات الموافِقَة لم تفز في الواقع. وقد أفاد ألفريد سانت، زعيم حزب العمال آنذاك، بأن الانتخابات العامة التي كان من المُقرر إجراؤها في غضون شهر سوف تُحلّ هذه المسألة. مع إجراء الانتخابات العامة، عاد أنصار الحزب الوطني إلى مناصبهم بفوزهم بنسبة بلغت 51.79% من الأصوات بينما حصل حزب العمال على 47.51% منها. وقد حقق البديل الديمقراطي فوزًا بنسبة 0.68%. وهكذا، تمكَّن الحزب الوطني من تشكيل حكومة جديدة وتوقيع اتفاقية الانضمام للاتحاد الأوروبي في 16 أبريل عام 2003.
في 1 مايو عام 2004، انضمت مالطا إلى الاتحاد الأوروبي، وفي 1 يناير عام 2008 انضمت إلى منطقة اليورو ليُصبح عملة مالطا الوطنية. وقد أُجريت الانتخابات الأولى بعد العضوية في مارس 2008، ما أدَّى إلى فوز ضئيل للحزب الوطني بنسبة قدرها 49.34% من الأصوات التفضيلية الأولى. وفي مايو عام 2011، أُجري استفتاء عام على مستوى البلاد حول شرعية قانون الطلاق. وهذه كانت المرة الأولى في تاريخ البرلمان للموافقة على اقتراح صادر من خارج مجلس الوزراء.
في مارس عام 2013، انقلبت الأغلبية الضئيلة التي يتمتع بها الحزب الوطني بشكل كبير مع عودة حزب العمال إلى السلطة بعد خمسة عشر عامًا من المعارضة. حقق حزب العمال تقدمًا قياسيًا بنسبة 36 ألف صوت ما أدَّى إلى استقالة زعيم الحزب الوطني لورانس غونزي.
في يونيو عام 2017، بعد إجراء انتخابات مُبكرة من قِبَل حزب العمال في احتفالات عيد مايو (عيد العمال). عاد التفاوت غير القياسي في الأصوات الذي حققه حزب العمال عام 2013، ليبلغ نسبة نحو أربعين ألف صوت. وكان زعيم المعارضة سيمون بوستل قد أعلن استقالته بعد ذلك بقليل. وقد شهد هذا الانتخاب وجود أول حزب ثالث يُنتخب في برلمان مالطا منذ استقلالها، بانتخاب مارلين فاروجيا في المقاطعة العاشرة ممثلًا عن الحزب الديمقراطي.