If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
من جميل القصائد التي قيلت في القهوة نذكر ما يأتي:
أبو نواس
يا خاطبَ القهوة الصّهباءِ، يا مَهُرها
بالرّطلِ يأخذ منها مِلأَه ذهبا
قصّرْتَ بالرّاح، فاحْذَرْ أن تُسمِّعها
فيحلِفَ الكرْمُ أن لا يحملَ العنبَ
إنّي بذلتُ لها، لمّا بصُرْتُ بها ،
صاعاً من الدُّرّ والياقوتِ ما ثُقِبَا
فاسْتوحشَتْ، وبكتْ في الدّنّ قائلة ً:
يا أُمُّ ويحكِ، أخشى النّار والّلهبَ
فقلتُ : لا تَحْذَريه عندنا أبداً
قالتْ «ولا الشمسَ؟» قلتُ «الحرّ قد ذهبا»
قالتْ «فمن خاطبي هذا؟» فقلتُ «أنا»
قالت «فبَعْليَ؟» قلتُ «الماءُ إن عَذُبا»
قالت:لقاحي فقلتُ:الثلجُ أبردهُ
قالت «فبَيْتي، فما أستحسنُ الخشبا»
قلتُ القنانيُّ والأقداحُ ، وَلّدَها
فرعونُ قالتْ: لقد هيّجت لي طَرَبا
لا تمكننّي من العربيدِ، يشربني،
ولا الّلئيمِ الذي إن شمّني قَطَبا
ولا المجُوسِ، فإنّ النّارَ ربّهُمُ،
ولا اليهودِ، ولا منْ يعبُدُ الصُّلُبا
و لا السَّفالِ الذي لا يسْتفيقُ، ولا
غِرِّ الشّبابِ، ولا من يجهلُ الأدبَ
و لا الأراذلِ، إلاّ مَنْ يوقْرني
من السُّقاة ِ ولكن أسقني العربا
يا قَهْوَة ً حُرّمتْ إلاّ على رجُلٍ
أثْرَى ، فأتلفَ فيها المالَ والنَّشبَ
ابن معصوم المدني
يا قهوة ً قِشْرِيَّة ً
حَكَت النُّضارَ بلَوْنِها
ولكم حباك حبابها
بخَلاصِها ولُجَينِها
جليت علي مصونة ً
بِزفافِها وبصَوْنِها
وكأنَّ كلَّ حَبابَة ٍ
تَرنُو إليَّ بِعَينِها
فائز يعقوب الحمداني
سلمني النادل فنجان القهوة
فنجان القهوة دوماً.. يسلمني للصمت
والصمت.. يمل ضجيج المقهى،
يتركني للذكرى..
الذكرى متعبة مني
تتركني للحزن..
الحزن يراود في شفتي القهوة كي ينسى!
وأنا.. الغارق في الأحزان
لم أشرب شيئاً
أطلب فنجاناً آخر.
ابن المعتز
داو الهمومَ بقهوة ٍ صفراءِ ،
وامزُج بنارِ الرّاح نورَ الماءِ
ما غركم منها تقادمُ عهدها
في الدّنّ غيرَ حُشاشة ٍ صَفراءِ
ما زالَ يصقُلُها الزّمانُ بكرّهِ،
ويَزيدُها من رِقّة ٍ وصفاءِ
حتّى إذا لم يبقَ إلاّ نُورُها
في الدّنّ واعتزلَت عن الأقذاءِ
و قوقدتْ في ليلة ٍ من قارها
كتوقّدِ المِرّيخِ في الظّلماءِ
نزَلت كمثلِ سَبيكة ٍ قد أُفرِغت،
أو حية ٍ وثبت منَ الرمضاءِ
واستبدلت من طينة ٍ مختومة ٍ
تُفّاحة ً في رأسِ كلّ إناءِ
لا تذكرني بالصبوحِ وعاطني
كأسَ المدامة عندَ كلّ مساء
كم ليلة ٍ شغل الرقادُ عذولها ،
عن عاشقَينِ تواعَدا لِلقاءِ
عَقَدا عِناقاً طول ليلهما معاً،
قد ألصقا الأحشاءَ بالأحْشَاءِ
حتى إذا طلعَ الصباحُ تفرقا
بتنفسٍ وتأسفٍ وبكاءِ
ما راعنا تحتَ الدجى شيء سوى
شبهِ النّجومِ بأعينِ الرّقَباءِ
أبو تمام
وقهوة ٍ كوكبها يزهرُ
يَسطَعُ مِنها المِسْكُ والعَنْبرُ
وردية ٍ يحثها شادنٌ
كأنَّها مِنْ خَدهِ تُعْصَرُ
ما زال قلبي مذ تعلقتهُ
أعمى من الهجرانِ ما يبصرُ
مُهَفْهَفٌ لم يَبْتَسِمْ ضاحِكاً
مذ كان الاكسدَ الجوهرُ
بحُبه يُقْبُرني قَابِري
مسدَ مَمَاتي وبهِ أُنشَرُ