If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لما عفوت ولم أحقدْ على أحد
إِني أُحَيِّ عدوي عند رؤيتِه
وأظهرُ البشر للإنسان أبغضه
الناسُ داءٌ ودواءُ الناس قُرْبُهم
وَلَمّا قَسا قَلبي وَضاقَت مَذاهِبي
تَعاظَمَني ذَنبي فَلَمّا قَرَنتُهُ
فَما زِلتَ ذا عَفوٍ عَنِ الذَنبِ لَم تَزَل
فَلَولاكَ لَم يَصمُد لِإِبليسَ عابِدٌ
فَلِلَّهِ دَرُّ العارِفِ النَدبِ إِنَّهُ
يُقيمُ إِذا ما اللَيلُ مَدَّ ظَلامَهُ
فَصيحاً إِذا ما كانَ في ذِكرِ رَبِّهِ
وَيَذكُرُ أَيّاماً مَضَت مِن شَبابِهِ
فَصارَ قَرينَ الهَمِّ طولَ نَهارِهِ
يَقولُ حَبيبي أَنتَ سُؤلي وَبُغيَتي
أَلَستَ الَّذي غَذَّيتَني وَهَدَيتَني
عَسى مَن لَهُ الإِحسانُ يَغفِرُ زَلَّتي
قالوا سَكَتَّ وَقَد خُوصِمتَ قُلتُ لَهُم
وَالصَمتُ عَن جاهِلٍ أَو أَحمَقٍ شَرَفٌ
أَما تَرى الأُسدَ تُخشى وَهِيَ صامِتَةٌ
أنا المذنب الخَطّاء والعفوُ واسعٌ
ولو لم يكن ذنبٌ لَماَ عُرف العفوُ
أَنتُم أَئِمَّةُ مَن صَلّى وَعِندَكُمُ
لِلطامِعينَ وَلِلجيرانِ مُعتَصَمُ
وَالمُستَقادُ لَهُم إِمّا مُطاوَعَةً
عَفواً وَإِمّا عَلى كُرهٍ إِذا عَزَموا
يا أَعظَمَ الناسِ عِندَ العَفوِ عافِيَةً
وَأَرهَبَ الناسِ صَولاتٍ إِذا اِنتَقَموا
قَد جَرَّبَت مِصرُ وَالضَحّاكُ أَنَّهُمُ
قَومٌ إِذا حارَبوا في حَربِهِم فُحُمُ
مَلكْنا فكان العَفْو منَّا سَجيَّةً
وحَلَّلْتُمُ قتلَ الأسارى وطالَما
فحسْبُكُمُ هذا التَّفاوتُ بيْنَنا
لأن التسامح نقطة ضعفي
فما زلت تحظى بودي ولطفي
وما زلت تطعنني كل يوم
فلا يتصدى لطعنك سيفي
أداوي جراحي بصبري الجميل
فلا القلب يسلو ولا الصبر يشفى
وأسأل ما سر هذا الثبات
على عهد حبي فيشرح نزفي
لو أكن يا شقائي الضيف
رحيماً غفوراً لأشقاك عنفي
فلا تتخيل بأنك أقوى
وأني صبور على رغم أنفي
أنا هو بأس العواصف فافهم
لماذا أصونك من هوى عنفي
لأنك لا تستطيع الصمود
إذا غاب عنك حناني وعطفي
أحبك ما زلت رغم الخطاي
وتشهد بالحب دمعة حرفي
بكيت طويلاً بصمت انتظاري
فأنت انتصاري الأخير وحتفي
أحبك واليأس لا يتناهى
أمام خطاي ونظرة طرفي
وأرض فؤادي إلى الغيث ظمأى
وما أنت إلا سحابة صيف
فَقُل لِمَن يَدَّعي في العِلمِ فَلسَفَةً
حَفِظتَ شَيئاً وَغابَت عَنكَ أَشياءُ
لا تَحظُرِ العَفوَ إِن كُنتَ اِمرَأً حَرِجاً
فَإِنَّ حَظرَكَهُ في الدينِ إِزراءُ
يا من يرى سر قلبي
فامح بعفوك ذنبي
رب عليك اعتمادي
صدقا وأقصى مرادي
رب يا رب إني
ولم يخب فيك ظني
أشكو إليك وأبكي
وسوء فعلي وتركي
وحب دنيا ذميمه
فيها البلايا مقيمه
ما كل يوم ينال المرء ما طلبا
وأحزم الأنس من إن فرصة عرضت
وأنصف الناس في كل المواطن من
وليس يظلمهم من راح يضربهم
والعفو إلا عن الأكفاء مكرمة
قتلت عمراً وتستبقي يزيد لقد
لا تقطعن ذنب الأفعى وترسلها
هم جرودا السيف فاجعلهم له جزراً
إن تعف عنهم تقول الناس كلهم
وكان أحسن من ذا العفو لو هربوا
همو أهلة غسان ومجدهم
وعرضوا بفداء واصفين لنا
أيحلبون دماً منا ونحلبهم
علام تقبل منهم فدية وهمو
لَقَد حَمَلَ المُعتَزُّ أُمَّةَ أَحمَدٍ
تَدارَكَ دينَ اللَهِ مِن بَعدِ ما عَفَت
وَأَبيَضُ مِن آلِ النَبِيِّ إِذا اِحتَبى
تَغَمَّدَ بِالصَفحِ الذُنوبَ وَأَسجَحَت
نَضا السَيفَ حَتّى اِنقادَ مَن كانَ آبِياً