If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
شكا بؤس ماضيهِ الحفيل الجوانب
وضاق به صدرا على طول صحبة تمل ،
وود لو ان الدهر يعفيه برهة
فأصغت له الأقدار في أمنياتهِ
وأعفته من ماضيه حتى كأنه
نضا عنه أعباء السنين الغواربِ
وعاد طليقاً لا يعوّق خطوهُ مراس،
وخفّض صوت الذكريات أو امّحى
وآض وليد اليوم في ميعة الصبا
بعيدا عن الماضي الذي آده الأسى
ولكنه ألفاه أسوان موحشاً
وألفاه في هذي الحياة كأنهُ
وألفاه مقصوص الجناح إذا هفا
وإن همّ لم يبصر له من ركيزة
وقد أبصر الآمال عرجاء لم تجد
فعاد إلى الأقدار يشكو صنيعها
أما يستطيع الدهر – لو شاء نصفة
بماضٍ سعيدِ لم يشب صفوه الأسى !
فأصغت له الأقدار في أمنياته
وأعطتهُ أنقى صفحة في كتابها
ولكنه ألفاه لم يغد مالكاً
وألفاه لم يكشف خبيئة نفسهِ
وأبصر بالآمال حيرى كأنما
دعاها فلما أقبلت في سمائها
وما الأمل " البسّام " إلا رغيبة
فعاد إلى الأقدار يطلب عونها
أجل عاد ملهوفاً لمرّ التجارب
أجل ذلك الماضي الذي هو بضعة
فأصغت له الأقدار في أمنياته
وعاد إلى دنياه من بعد غربة