العربية  

books planetary characteristics

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

خصائص الكواكب (Info)


والاعتقاد السائد عن الكواكب الصالحة للسكن هو أنها صخرية، وتتكون تلك الكواكب، التي بالكاد تقع في نطاق قيمة أسية واحدة من كتلة الأرض، في الأساس من صخور السيليكات، ولكن لم تتراكم حولها طبقات خارجية غازية من الهيدروجين والهيليوم كما هو الحال في العمالقة الغازية. وحتى الآن لم يبت في أمر قابلية تطور الحياة على السحب التي تغلف العمالقة الغازية، ولكن يُرجح أنه غير ممكن وذلك لأن تلك الكواكب ليس لها أسطح وجاذبيتها قوية للغاية. أما الأقمار الطبيعية التي تدور حول العمالقة الغازية فلا تزال خيارات مفتوحة لإقامة حياة.

وفي فبراير 2011، أصدر فريق مهمة مرصد كيبلر الفضائي قائمة تضم 1235 كوكب مرشح ليكون كوكب خارج المجموعة الشمسية منهم 54 كوكب قد يكونوا المنطقة الصالحة للحياة، ويُقدر حجم ست من هذه الكواكب التي تقع في المنطقة الصالحة للسكن بأنها أصغر مرتين من حجم الأرض. وورد في دراسة حديثة أن واحدًا من هذه الكواكب واسمهKOI 326.01 ذو حجم أكبر وحرارة أعلى كثير عما سبق قياسه. وبناء على مجمل النتائج، خرج فريق كيبلر بأن "هناك على الأقل 50 بليون كوكب في مجرة درب التبانة" منهم "على الأقل 500 مليون يقعون في مناطق صالحة للسكن".

ويلاحظ أنه عند تحليل وتصنيف البيئات المحتمل أن تدعم قيام حياة عادة ما يقوم العلماء بالتفرقة بين الكائنات الحية البسيطة، ووحيدة الخلية مثل البكتيريا والعتائق ، والتوالي المعقدة (الحيوانات عديدة الخلايا)، فالكائنات وحيدة الخيلة حتمًا ما تسبق متعددة الخلايا في أي شجرة حياة افتراضية، ولكن على الرغم من وجود الكائنات الحية وحيدة الخلية بالفعل على تلك الكواكب، فإن هذا لا يضمن تطورها لكائنات معقدة. تُعد خصائص الكواكب الصالحة للسكن الواردة بالأسفل ذات أهمية قصوى للحياة بشكل عام، ولكن بالنظر في كل حالة على حدى، يميل العلماء لتفضيل الكواكب التي تحيا عليها متعددات الخلايا أكثر من وحيدات الخلايا.

الكتلة

تُعد قدرة الكواكب ذات الكتلة المنخفضة على دعم حياة عليها ضعيفة لسببين؛ أولهما هو أن ضعف الجاذبية عليها تجعل الحفاظ على غلافها الجوي ضعيف، فالجزيئات المكونة لتلك الكواكب في هذه الحالة تميل إلى الوصول إلى سرعة الإفلات وبالتالي تتبدد في الفضاء عندما تهب عليها رياح شمسية أو عندما تحركها أي. فالكواكب التي تفتقر إلى غلاف جوي سميك وأيضًا المادة اللازمة لعمليات الكيمياء العضوية البدائية، تكون المادة العازلة من حولها ضعيفة، ويكون انتقال الحرارة عبر أسطحها ضعيف أيضا (فالمريخ، على سبيل المثال، ذو غلاف جوي خفيف وهو أبرد مما تكون عليه الأرض إذا كانت في موقع المريخ في بعده عن الشمس). بالإضافة إلى ذلك، لا يحمي الغلاف الجوي الرقيق من النيازك والإشعاعات ذات الترددات العالية. وعندما يكون الغلاف الجوي أقل كثافة بنسبة 0.006 من أغلفة الأرض الجوية، لا يكون الماء في حالة سائلة وذلك لإن نسبة الضغط الجوي المطلوبة وهو 4.56 تور (ما يعادل 0.18 بوصة من الزئبق) لا يكون موجود. بالإضافة إلى ذلك، فإنه، بشكل عام، في حال وجود ضغط منخفض، فإن نطاق درجات الحرارة المطلوب ليكون الماء فيه في حالة سائلة قليل.

وثاني أسباب ضعف احتمالية قيام حياة على الكواكب ذات الكتلة المنخفضة هو أنه بما إن الكواكب الصغيرة أقطارها صغيرة، فإن نتاج حساب قيم السطح بالنسبة للكثافة تكون أعلى من الكواكب المماثلة ولكن ذات حجم أكبر. وتلك الأجرام تميل إلى فقد الطاقة المتبقية في تكوينها بسرعة وينتهي بها المطاف إلى الموت الجيولوجي؛ أي أنه لا يحدث بها براكين، زلازل، أو أي نشاط تكتوني وهذه الأنشطة هي ما تزود السطح بالمواد التي إبقاء الحياة وتزود الغلاف الجوي بالمواد التي تعمل على اعتدال درجات الحرارة ومنها ثاني أكسيد الكربون. أما الصفائح التكتونية فيبدو أن لها أهمية قصوى، على الأقل على كوكب الأرض؛ فتكرار الأنشطة التكتونية يعيد تدوير عناصر كيميائية ومعدنية هامة، وينمي التنوع البيولوجي من خلال صنع القارات، ويزيد من التعقيد البيئي، ويساعد على صنع الخلايا ذات الصنع الحراري اللازمة لتوليد الحقل المغناطيسي الخاص بالأرض.

ويُعد "انخفاض الكثافة" مسمى نسبي حيث أن كتلة الأرض تعد منخفضة بالمقارنة مع العمالقة الغازية الموجودة في النظام الشمسي، ولكن الأرض هي الأكبر في طول القطر والأعلى في الكثافة مقارنة بسائر الأجرام الصخرية. فالأرض كبيرة بحيث تستطيع الحفاظ على الغلاف الجوي بفضل الجاذبية فقط وأيضًا تحافظ على استمرار عمل مركز الأرض المنصهر كمولد حراري يحرك جولوجيا السطح المتنوعة (ويُعد تحلل العناصر المشعة في مركز ثاني أهم مصدر للحرارة الكوكبية). وعلى عكس الأض، المريخ يكاد يكون (أو بالفعل) ميت جيولوجيًا وقد تبدد الكثير من غلافه الجوي. لذا من المناسب أن نستنط أن أقل حد للكثافة التي تسمح بوجود حياة يقع فيما بين كثافة كلاً من المريخ، والأرض، والزهرة، وقد اقتُرح أن يكون 0.3 قدر كتلة الأرض حد أدني أولي لتقييم قابلية الحياة على الكواكب. وعلى الرغم من ذلك، خرجت دراسة أُجريت عام 2008 في مركز هارفارد سميثونيان للفيزياء الفلكية بأن الحد الأدنى قد يكون أعلى مما سبق ذكره بقليل. في الواقع، قد تُصنف الأرض بأنها أقرب إلى الحد الأدني لقابلية الحياة؛ فإذا كانت الأرض أصغر مما هي عليه، لم تكن الصفائح التكتونية لتوجد، فلا يظهر على الزهرة، الذي تقدر كتلته ب 85% من كتلة الأرض، أي علامات دالة على نشاط تكتوني. وعلى عكس ذلك، فإن الأراض العظيمة، وهي كواكب صخرية ذات كثافة أعلى من الأرض، من المفترض أن تحتوي على نسب أعلى من الصفائح التكتونية، مما يضعها في مقدمة الكواكب الصالحة للسكن.

وفي الظروف الاستثنائية تكون هناك حالات استثنائية فمثلًا قمر المشتري آيو (وهو أصغر من أي من الكواكب الصخرية) متغير بركانيًا بسبب ضغوط الجاذبية التي يفرضها مداره، كما قد يحتوي القمر أوروبا المجاور له محيط سائل أو جليد ذائب جزئيًا تحت قشرة متجمدة بسبب القوة التي تولد بسبب الدوران حول عملاق غازي.

بينما تتضائل فرصة تايتن، قمر زحل، في إيواء حياة لأنه يحتفظ بغلاف جوي سميك وتوجد على سطحة بحار من الميثان السائل. يُمكن أن تحدث التفاعلات العضوية الكميائية التي تحتاج إلى قدر ضئيل من الطاقة في هذه البحار، ولكن يبدو أن فرصة بناء نظام حياة اعتمادًا على هذه التفاعلات الضئيلة غير واضحة وقد تبدو غير مرجحة. إن هذه الأقمار استثناءات ولكنها تبرهن على أن الكتلة، بوصفها معيار للمسكونية، لا يُمكن أن تكون عاملًا قاطعًا في هذه المرحلة من فهمنا.

وعلى الأرجح أن الكواكب الأكبر لديها غلاف جوي أضخم. ومن شأن سرعة التبدد العالية للاحتفاظ بالذرات الأخف مع تسرب الغازات الواسع المدى بسبب الحركات التكتونية المُعززة للصفائح أن يزيد من الضغط الجوي وحرارة السطح بشكل كبير بالمقارنة بالأرض. يشير تأثير الغازات الدفيئة المُعزز في تلك الأغلفة الجوية الثقيلة إلى أن النطاق الصالح للسكن يجب أن يكون بعيدًا أكثر عن النجم المركزي لهذه الكواكب الضخمة.

في النهاية، عادةً ما يكون للكواكب الضخمة لُب معدني ضخم ومن شان هذا أن يسمح بوجود مجال مغناطيسي يحمي الكوكب من الرياح النجمية والإشعاعات الكونية التي تعمل على نزع الغلاف الجوي وقذف الكائنات الحية بجزيئات أيونية. إذًا الكتلة ليست المعيار الوحيد لصنع مجال مغناطيسي، لأن الكوكب لا بد أن يدور بسرعة كافية أيضًا لصنع تأثير الدينامو في لُبه، ولكنها تظل مُكونًا هامًا في هذه العملية.

المدار والدوران

Source: wikipedia.org