If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لب الغدة الكظرية مساهمٌ صغير في مجموع الكاتيكولامينات المتداولة (ليفودوبا له تراكيز أعلى في بلازما الدم)، ويساهم بنسبة 90% من الأدرينالين المتداول. يوجد القليل من الأدرينالين في الأنسجة، غالبا في الخلايا أليفة الكروم المتناثرة. عقب استئصال الكظرية، يختفي الأدرينالين تحت حد الكشف في مجرى الدم. تساهم الغدد الكظرية بحوالي 7% من النورأدرينالين الساري في الدم، ومعظمه فيض عن النقل العصبي وذو نشاط صغير كهرمون. تنشِط الجرعات الدوائية من الأدرينالين المستقبلاتِ الأدرينالية α1 وα2 وβ1 وβ2 وβ3 في الجهاز العصبي الودي. مستقبلات العصب الودي مصنفة بأنها أدرينالية الفعل وذلك بناء على استجابتها للأدرينالين.
غالبا ما يساء تفسير المصطلح "أدرينالي الفعل" بأن الناقل العصبي الرئيسي للجهاز الودي هو النورأدرينالين، بدل الأدرينالين كما اكتُشِف من قبل أولف فون أولر سنة 1946. للأدرينالين تأثيرٌ يتوسطه المستقبل الأدرينالي β2 على الأيض والسبيل التنفسي، ولا يوجد اتصال عصبوني مباشر من العقد الودية إلى السبيل التنفسي.
اقتُرح مفهوم أن للب الغدة الكظرية والجهاز العصبي الودي دور في استجابة الكر أو الفر أول مرة بواسطة والتر كانون. لكن لب الغدة الكظرية وعلى عكس قشرة الكظرية ليست مطلوبة من أجل البقاء على قيد الحياة. في المرضى مستأصلي الكظر، تبقى استجابات ديناميكا الدم والاستجابات الأيضية للمنبهات مثل نقص سكر الدم والتمارين طبيعيةً.
التمارين البدنية هي أحد المنبهات لإفراز الأدرينالين، وتم إثبات هذا أول مرة باستخدام حدقة قط أزيلت الأعصاب عنها كمقايسة، ثم أُكِّدت لاحقا باستخدام مقايسة بيولوجية على عينات بول. نُشِرت الطرق الكيميائية الحيوية لقياس الكاتيكولامينات في بلازما الدم ابتداء من العقد 1950 وما بعده. ورغم أن العديد من الأعمال المهمة نُشرت باستخدام مقايسات فلورومترية لقياس مجموع تراكيز الكاتيكولامينات، إلا أن الطريقة كانت غير نوعية وغير حساسة لكي تحدد بدقة كميات الأدرينالين الصغيرة جدا في البلازما. غيّر تطور تقنيات الاستخراج والمقايسات الإنزيمية الراديوية (REA) حساسية التحليلات إلى 1 بيكوغرام من الأدريناين. أظهرت مقايسات REA للبلازما أن الأدرينالين ومجموع الكاتيكولامينات يرتفع لاحقا عند التمارين البدنية، خاصة عندما يبدأ الأيض اللاهوائي.
أثناء التمارين البدنية يزيد تركيز الأدرينالين في الدم جزئيا بسبب زيادة إفرازه من لب الغدة الكظرية وجزئيا بسبب انخفاض الأيض الذي يعود إلى انخفاض تدفق الدم الكبدي. تسريب (حقن) الأدرينالين للأفراد الذين هم في حالة راحة لإعادة إنتاج تراكيز الأدرينالين في الدم الناتجة أثناء التمارين له تأثير صغير في ديناميكا الدم، عدا انخفاضٍ صغيرٍ في ضغط الدم الانبساطي الذي يتوسطه المستقبل β2. يُثبِّط تسريب الأدرينالين في الحدود الفيسيولوجية النشاط الفائق للسبيل التنفسي البشري بشكل كافٍ لمناهضة تأثيرات التضييق الخاصة بالهستامين المستنشق.
حُدِّد رابط بين ما يُعرف الأن بأنه الجهاز العصبي الودي والرئة سنة 1887 حين أظهر غروسمن أن تنبيه الأعصاب المعجِّلة للقلب عكست تضيق السبيل الهوائي الذي يُحدثه المسكارين. في تجاربٍ على كلب قُطِعت سلسلة عقده الودية عند الحجاب الحاجز، أظهر جاكسون أنه لا يوجد إعصاب ودي مباشر مع الرئة، لكن التضيق القصبي تم عكسه بتحرير الأدرينالين من لب الغدة الكظرية. لم يتم الإبلاغ عن زيادة في معدل حدوث نوبات الربو لدى المرضى مستأصلي الغدة الكظرية، والذين لديهم استعداد وراثي للربو سيحصلون على بعض الحماية من النشاط الفائق للسبيل الهوائي بواسطة العلاج ببدائل الكورتيكوستيرويد. تُحدث التمارين توسعَ سبيل هوائي متفاقم (مترقٍ) لدى الأفراد الطبيعيين وهذا التوسع يتناسب مع مقدار التمارين ولا يمنعه تثبيط مستقبلات بيتا. التوسع المتفاقم للسبيل التنفسي مع زيادة التمارين البدنية يتوسطه انخفاض متفاقم لنشاط العصب المبهم أثناء الراحة. يسبب تثبيط مستقبلات بيتا بواسطة بروبرانولول ارتدادا (تحسنا) في مقاومة السبيل الهوائي بعد التمارين لدى الأفراد العاديين على مدار نفس الوقت الذي يُرى فيه التضيق القصبي الذي تحدثه التمارين المحدِثة لأعراض الربو. الانخفاض في مقاومة السبيل الهوائي أثناء التمارين يُخفض من مقدار الجهد في التنفس.
كل استجابة عاطفية أو شعورية لها مكون سلوكي -مكون مستقل- ومكون هرموني. يشمل المكون الهرموني تحرير الأدرينالين، وهي استجابة لب الغدة الكظرية التي تحدث بسبب إجهادٍ أو ضغط ما والتي يُتحكم فيها بواسطة الجهاز العصبي الودي. أحد المشاعر الكبيرة التي دُرست ولها علاقة بالأدرينالين هي الخوف. في إحدى التجارب، أبدى الأفراد الذين حُقِنوا بالأدرينالين تعابير وجه سلبية أكثر وتعابيرا إيجابية أقل تجاه أفلام رعب مقارنة بمجموعة شاهدة لم تحقن. وأبدى هؤلاء الأفراد كذلك حدة خوف أكبر من الأفلام وحِدة متوسطة أكبر للذكريات السلبية من أفراد المجموعة الشاهدة. أثبتت نتائج هذه الدراسات أن هنالك ارتباطات متعلَّمَة بين المشاعر السلبية ومستويات الأدرينالين. وعموما، كميات الأدرينالين المرتفعة مرتبطةٌ إيجابيا مع حالة إثارة المشاعر السلبية. يمكن أن تكون هذه النتائج تأثيرا من ناحية أن الأدرينالين يُظهر الاستجابات الودية الفيسيولوجية ومنها زيادة دقات القلب وارتعاش الركبتين، والتي يمكن نسبتها إلى الشعور بالخوف بغض النظر عن المستوى الحقيقي للخوف الناتج من الفيديو. رغم أن الدراسات وجدت علاقة مؤكدة بين الأدرينالين والخوف، لم تحظ المشاعر الأخرى بنفس النتائج. ففي نفس الدراسة لم يبدِ الأفراد تسلية أكبر تجاه فلم تسلية ولا غضبا أكبر تجاه فلم غضب. أُبلِغ عن نتائج مماثلة في دراسة لمجموعة من القوارض التي كانت إما قادرة أوغير قادرة على إنتاج الأدرينالين. ودعمت النتائج فكرة أن للأدرينالين دورا في تسهيل تشفير الأحداث التي تثير المشاعر والمساهمة في مستويات أعلى من اليقظة والإثارة بسبب الخوف.
وُجد أن بإمكان الهرمونات أدرينالية الفعل -مثل الأدرينالين- إحداث تحسنٍ رجوعيٍّ للذاكرة طويلة الأمد لدى البشر. يمكن لتحرير الأدرينالين بسبب الأحداث المجهِدة شعوريا تعديلُ تثبيتِ وتقويةِ الذاكرة للأحداث وضمان قوة ذاكرة متناسبة مع أهمية تذكر الحدث. نشاط الأدرينالين المحرر بعد التعلم يتآثر كذلك مع درجة اليقظة المرتبطة مع التشفير الأولي للحدث في الذاكرة. يوجد دليل يقترح بأن للأدرينالين دور في التأقلم مع الإجهاد طويل الأمد وفي تشفير الذاكرة الشعورية بشكل خاص. يمكن للأدرينالين كذلك أن يلعب دورا في رفع ذاكرة اليقظة والخوف تحت ظروف إمراضية معينة منها اضطراب الكرب التالي للصدمة النفسية. وبشكل عام، تدل دلائل كثيرة على أن الأدرينالين يُعدل تثبيت الذاكرة للمهام الموقظة للمشاعر لدى البشر والحيوانات. وجدت دراسات أن ذاكرة الإدراك التي للأدرينالين دور فيها تعتمد على آليةٍ تعتمد على المستقبلات الأدرينالية بيتا. لا يعبر الأدرينالين بسهولة الحاجز الدموي الدماغي، لذا تأثيراته على تثبيت وتقوية الذاكرة تبدؤها على الأقل جزئيا مستقبلات بيتا الأدرينالية في الجهاز العصبي محيطي. وجدت دراسات أن سوتالول -وهو مناهض لمستقبلات ألفا وبيتا لا يدخل الدماغ بسهولة كذلك- يثبط تأثيرات تحسين الذاكرة التي يحدثها الأدرينالين المتعاطى (المأخوذ) محيطيا. تقترح هذه النتائج أن مستقبلات بيتا ضرورية بالنسبة للأدرينالين لكي يكون له تأثير على تثبيت وتقوية الذاكرة.
لكي يتم تحويل النورأدرينالين إلى أدرينالين بواسطة ناقلة ميثيل-N فينيل إيثانولامين (PNMT) في العصارة الخلوية، يجب أن يُنقل أولا خارج حبيبات الخلايا أليفة الكروم. ويمكن أن يحدث هذا عبر مبادِلِ الكاتيكولامين-H+ المسمى ناقل أحادي الأمين الحويصلي 1 (VMAT1). VMAT1 مسؤول كذلك على نقل الأدرينالين المخلق حديثا من العصارة الخلوية وإرجاعه إلى الحبيبات أليفة الكروم استعدادا لتحريره.
في الخلايا الكبدية، يرتبط الأدرينالين بمستقبل أدريناليني β والذي يغير هيئته البنيوية ويساعد الوحدة الفرعية ألفا Gs -وهي وحدة من بروتين G- على تبديل ثنائي فوسفات الغوانوزين GDP إلى ثلاثي فوسفات الغوانوزين GTP. يتفكك بروتين G ثلاثي القسمات إلى الوحدات الفرعية ألفا Gs وبيتا-غاما. ترتبط الوحدة ألفا Gs بمحلقة الأدينيلات وتحول الـATP إلى أحادي فوسفات الأدينوسين الحلقي الذي يرتبط بدوره مع وحدة منظمة من كيناز البروتين A ليقوم هذا الأخير بفسفرة كيناز الفسفوريلاز. في الجانب الآخر يرتبط المركب بيتا-غاما Gs مع قناة كالسيوم ويسمح لأيونات الكالسيوم بالدخول إلى السيتوبلازم. ترتبط آيونات الكالسيوم ببروتينات الكالموديولين -وهي بروتينات متواجدة لدى جميع حقيقيات النوى- التي ترتبط بدورها مع كيناز الفسفوريلاز وتُكمل تنشيطه. يقوم كيناز الفسفوريلاز بفسفرة فسفوريلاز الغليكوجين الذي يُفسفر بدوره الغليكوجين ويحوله إلى غلوكوز-6-فوسفات.