يتبّع المُتفرّس منهجاً يُساعده في الوصول للدّلالات الخفيّة التي يسعى لكشفها، فإذا أرادَ شخصٌ تعلّم الفراسة فلا بدّ له من معرفة هذه المنهجيّة، وهيَ عبارة عن محورين رئيسيين، هما:
- الاستدلال: فهذه المنهجيّة تُستخدم عندما يكون الشيء المراد فهمه غير قابل للملاحظة، فيلجأُ المُتفرّس بالاستدلال عليه عن طريق ثلاث تقنيات هيَ:
- معرفة الشيء بالعلّة: أي التأمّل في أسباب حدوث تصرّفٍ ما، فإذا عرفَ المتفرّس الخلفية الاجتماعيّة أو الوظيفية أو الأمور الأساسيّة المتعلقة بالشخص وأخلاقه وغيرها، فقد يمتلك القدرة على تفسير تصرّفات النّاس، فمثلاً إذا رأى شخصاً يتلفّت حوله فقد يكون سبب حدوث هذا الفعل جهل الشخص بالمكان.
- معرفة الشيء بالمعلول له: أي فهم القصد من فعل شيءٍ ما، فقد يكون سلوكٌ يقوم به الإنسان غير عفويّ بل يسعى به لتحقيق غايةٍ ما، وهيَ تقنيةٌ صعبةٌ لأنّ القصد غالباً ما يكون خفيّاً.
- معرفة الشيء بالمعلول لعلته: أي فهم السبب من سلوكٍ ما اعتماداً على المزاج الأصليّ للإنسان، كفهم سبب بُطْء شخصٍ ما عندما يُدرك المُتفرّس بأنّ هذا الشخص في أصله يتّصف بالبلادة.
- الاستنباط: وهذه المنهجيّةُ أكثر ارتباطاً بمهاراتٍ خاصة بالإنسان ولا تعود لعلم الفراسة، كالحدس الذي يُمكّن بعض الناس من استنباط معلوماتٍ حقيقيّةٍ عن الشخص الذي يقابلونه لأوّل مرة كمعرفة مهنته مثلاً.
Source: mawdoo3.com