تأخذنا الفرحة لنرحل مع أرواحهم بالحبّ وجنّـة اللقاء، فاحتلّوا القلب، فكان الحبّ من أسمى عطاياهم، والتسامح والرقّة، من أجل أرواحٍ احتضنتهم بالحبّ، فشاركونا أحزان وأفراح، ودمعات وبسمات، كم قضينا تلك الأحاسيس معاً نتفق ونختلف، نتحادث ونبكي، نُزيّن الشوق بأرقّ مشاعرنا، حتى تأتي تلك الغيمة السوداء لـتمطرنا سحابة الفراق، كأنّ الزمان ضاق بنا ويود التخلّص منا، يأتينا ذلك الشبح المخيف، الذي يحمل اسماً دائماً كنت أخشاه إنّه شبح الرحيل، يأتينا فجأة لينزع روحاً استوطنت فينا ليذيقنا الألم والآه، تاركاً لنا مساحة من الذكرى الدامعة، فيلبس الكون السواد ويعلن الإحساس الحِداد.
ذكرياتنا، ماضينا، أشخاص مرّوا فيها وأصبحوا ذكرى، وأشخاص يشدّون الرحال إلى عالمٍ من البعد والاشتياق، وبين النسيان والذكرى. *يدقّ ناقوس الحزن المرير، والاشتياق الضرير، لأنّه اشتياق كُتب عليه أنْ لا يرى الأحبّة، دنيا من الوله، دنيا من الاغتراب، دنيا تختصر ذاتها لتكون عبارة عن محطّات لنا، نقف فيها لننتظر عودتهم، ويقفون فيها ينتظرون عودتنا، وبين محطات الحياة تتلاشى الحياة، لنبقى مجرد حروف سطّرتها الحياة.
رحلوا ولم يتركوا لنا سوى بقايا ماضي، عطر لا ينسى، صوت نتمنّاه، حضن نفتقده، حب يكبر ويقتل، صور صامتة، شوق لا يبرد، دموع لا تجف، ألم لا ينتهي، منزل خال مليء بالذكريات، وثياب معلّقة تقتلنا بين الحين والآخر.
للذّكريات تجاعيد، تماماً كالسّنين، لكنّها تسكن الأرواح لا الوجُوه.
لم يعد النسيَان مُمكناً فالذكريات لا زالت مُكدسة.
لتبقى أنت جالس في المكان نفسه، المكان الذي تتطاير منه الذكريات المؤرقة والجميلة، تقلّب صفحات الماضي وتتذكّر أناساً لم يبقى منهم سِوى الذكرى.
لا تندم على حبٍّ عشته، حتى لو صارت ذكرى تؤلمك، فإنْ كانت الزهور قد جفت وضاع عبيرها، ولم تبق منها غير الأشواك، فلا تنسى أنّها منحتك عطراً جميلاً أسعدك.
الذكريات قد تكون هاجس العاشق فكرة ثابتة ذكرى الحبيب وذكريات أيامّه وتذكر جماله.
الذكريات غالباً ما تحمل بين طيّاتها الندم، الندم من عدم الاحتفاظ بالأشياء الجيّدة وإباحتها، والندم على عدم القدرة على تصحيح الأخطاء.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.