لا تؤلم شخصاً ثم تقول أحبك، لا تجرحه ثم تقول ما يوجعني يوجعك، لا تزرع الشوك في صدره ثم تقول يهمني أمرك، الحب الحقيقي لا يظهر جوهره إلا عند الانفعال والغضب والغياب والخلاف، أما في الحالات العادية والهدوء والرومانسية فسهل الادّعاء والاحتواء، الحب يا سادة صبر نعم صبر. وأنا هنا أتكلم عن الحب الإنساني بمعناه الواسع الجميل الرحب وليس المختزَل في واقعنا الحاضر في علاقة بين أنثى ورجل سواء كانت حلالاً أو حراماً حقاً أو باطلاً، الحب صبر.
لما أحب الصحابة الله ورسوله وقدموا هذا الحب على النفس والمال والولد ضحوا بكل شيء وصبروا على التعذيب والجوع والطرد والموت فأي حب وأي صبر.
أولم تروا كيف صبر الأمهات حتى قبل أن ترى وليدها على الحمل والوحم والثقل والوهن ثم تمر بويلات الولادة، لكن مجرد أن تعانق عيناها صغيرها تنسى كل الألم، بل تستعذبه فقط لأنها أحبته.
ألم تروا كيف يعطي المعلم ويضحي الطبيب ويكافح التاجر ويتفانى المهندس ويبدع الفنان! كل ذلك لأنهم أحبوا شيئاً ما: مهنتهم أو علاقاتهم أو المال أو الصحبة، الحب تلك الطاقة الكامنة التي تحرك الكون كله وبه نصبر على الأذى.
إن الحب في أصله أجمل وأعذب أنواع الصبر.
الذي لا يعرف الصبر لا يعرف الحب.
أهم شيء في الحياة الزوجية هو الصبر ليس الحُب، الحُب لا يمكن أن يستمر طويلاً.
الحب هو أجمل اكتشاف للإنسان وإلا لكان مجرّد صخرة لا شيء يحرّكها سوى التآكل اليومي، الحب هو أيضاً تآكل عندما يخلو من الإبداع المستمر، هو معنى المعنيّ لحياة جافّة لم تعد تحفل بارتجافاتنا الخفية أمام لحظة حب مسروقة، أو أمام لون وجه نكتشفه للمرّة الأولى.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.